الثلاثاء 10 مايو 2022 02:48 م

اعتبر خبيران سياسيان أن صندوق النقد هو مفتاح إنقاذ تونس من وضعية الديكتاتورية الكاملة التي يريد الرئيس التونسي "قيس سعيد" إدخالها فيها منذ أشهر.

جاء ذلك في مقال مشترك بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية كتبه "شادي حميد" الزميل بمركز سياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز، و"شاران جريوال" الأستاذ الجامعي المساعد والزميل غير المقيم بالمعهد نفسه. 

وطالب "حميد" و"جريوال" واشنطن بسرعة التحرك فى هذا الاتجاه، مؤكدين أن إدارة الرئيس "جو بايدن" لا تزال حتى الآن مترددة في ممارسة ضغوط على الرئيس التونسي. 

وذكر الباحثان أن إدارة "بايدن" أدركت مؤخرا أن الضغط الكلامي بدون أفعال مؤثرة لن يجدى نفعا مع النظام التونسي، ولهذا اقترحت وزارة الخارجية الأمريكية تقليص المساعدات العسكرية والاقتصادية لتونس للنصف، ما لم يتبع "سعيد" إصلاحا "شفافا وشاملا يشمل الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والمجتمع المدني".

وأشاد الباحثان بتلك الخطوة لكنهما شككا في أن يكون وقف المساعدات الأمريكية وحده كافيا، وأوضحا أن على الولايات المتحدة، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، التفكير في أمر، نادرًا ما يحدث، وهو الخيار "المتطرف".

وأوضح "حميد" و"جريوال" أن "سعيد" كان يفاوض، طيلة العام الماضي، صندوق النقد الدولي بشأن خطة بمليارات الدولارات من شأنها إنقاذ تونس من وضعية مالية صعبة.

ورجحا أن تتطلب الموافقة على مثل هذا القرض من تونس أن تضع أولا "خطة إصلاحات لمعالجة المشاكل المتعلقة بالدعم وفاتورة أجور القطاع العام المرتفعة، فضلا عن الشركات الحكومية الخاسرة".

لكن "حميد" و"جريوال" أكدا أن الوقت قد حان لاستكمال (إن لم يكن استبدال) هذه الشروط بشروط سياسية صريحة تتمثل في أن يبدأ "سعيد" حوارا وطنيا مع جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، وأن يجد توافقا في الآراء بشأن خارطة طريق للعودة إلى الديمقراطية، مع التشديد على تنفيذ خارطة الطريق المذكورة.

وما لم تقم واشنطن بدور بناء في هذا الصدد، فإن الباحثين حذرا من أن ذلك سيعني تجاهل عودة التونسيين الكاملة إلى أيام الديكتاتورية القديمة. وإذا كان الأمريكيون يعتقدون أن الديمقراطية جيدة بالنسبة لهم، فعليهم -حسب "حميد" و"جريوال"- أن يدركوا أنها مفيدة للتونسيين كذلك.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات