الخميس 12 مايو 2022 12:33 م

توعدت روسيا، الخميس، فنلندا بـ"إجراءات رد تقنية عسكرية وأخرى"، في حال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وشددت الخارجية الروسية في بيان، على أن إعلان رئيس فنلندا "ساولي نينيستو" ورئيسة حكومتها "سانا مارين صباح" اليوم عن تأييدهما لفكرة انضمام البلاد إلى الناتو يمثل "تغييرا جذريا لنهج هذه الدولة السياسي الخارجي".

ولفتت الوزارة إلى "سياسة عند الانحياز عسكريا التي انتهجتها فنلندا على مدى عقود كانت ركيزة للاستقرار في شمال أوروبا وضمنت أمن الدولة الفنلندية بشكل واثق وشكلت أساسا متينا لتطوير التعاون وعلاقات الشراكة متبادلة المنفعة بين هلسنكي وموسكو، والتي تم فيها خفض دور العامل العسكري إلى نقطة الصفر".

وأشارت الوزارة إلى أن روسيا كانت قد طمأنت فنلندا بشأن غياب أي نوايا سيئة لديها إزاء هذه الدولة، وحملت دول الناتو المسؤولية عن الضغط على هلسنكي لإقناعها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وفق إعلام محلي روسي.

ورجح البيان أن هدف الناتو يكمن في "مواصلة التمدد صوب حدود روسيا وإنشاء جناح آخر لتهديد بلدنا عسكريا"، مضيفا أن "التاريخ سيحكم" على الأسباب التي تبرر بها فنلندا "تحويل أراضيها إلى جبهة للمواجهة العسكرية مع روسيا مع فقدان استقلاليتها في صنع القرارات".

وذكرت الوزارة أن روسيا كانت قد أكدت مرارا وتكرارا أن الحق في اختيار سبل ضمان أمن فنلندا القومي يعود إلى سلطات وشعب هذه الدولة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن "تفهم هلسنكي مسؤوليتها وعواقب هذه الخطوة".

وحذرت الخارجية من أن انضمام هلسنكي إلى الناتو "سيلحق أضرارا شديدة بالعلاقات الثنائية بين روسيا وأوكرانيا والجهود الرامية إلى دعم الاستقرار والأمن في شمال أوروبا".

وتابعت: "ستضطر روسيا إلى اتخاذ خطوات رد تقنية عسكرية وأخرى بهدف التصدي للمخاطر الناجمة عن ذلك على أمنها القومي".

وفي وقت سابق الخميس، رجح دبلوماسيون ومسؤولون، أن حلف "الناتو" سيمنح سريعا العضوية لكل من فنلندا والسويد حال التقدم بطلب للانضمام إلى الحلف.

ونقلت وكالة "رويترز"،  عن دبلوماسي كبير قوله: "نعم ونعم: سيتقدمون وسيتم منحهم العضوية".

وخلال التصديق على عضوية البلدين، والذي سيستغرق عاما واحدا، سيزيد الناتو من وجود القوات في شمال أوروبا.

وهزت الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا الدولتين الإسكندنافيتين، إذ ازداد التأييد داخليا للانضمام إلى التحالف العسكري الذي سيوفر غطاء أمنيا للبلدين.

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، تحولا سريعاً في الرأي العام في كل من فنلندا والسويد لصالح الانضمام إلى الحلف.

وفي حال قرر البلدان بالفعل الانضمام إلى الحلف، سيصبح "الناتو" بذلك مباشرة على أبواب روسيا، وستضاعف عضوية فنلندا طول الحدود البرية للناتو مع روسيا إلى حوالى 2600 كم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات