السبت 21 مايو 2022 05:33 م

لم يكد العالم يتعافى من جائحة "كورونا"، حتى جاء مرض "جدري القرود" ليثير المخاوف من جديد، خاصة في ظل إعلانات متتالية من دول مختلفة برصد حالات.

فقد أعلنت السلطات الصحية في هولندا، السبت، اكتشاف مزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في البلاد، بعد يوم من تأكيد أول حالة إصابة.

وقال المعهد الوطني للصحة في بيان: "اكتشفنا عددا من الإصابات بمرض جدري القرود في هولندا".

ولم يقدم المعهد أرقاما محددة لعدد الإصابات، ولم يعلن تفاصيل عن الأشخاص المصابين.

لكنه قال إن مزيدا من المعلومات ستُعلن بعد عطلة نهاية الأسبوع.

وتم رصد أكثر من 100 حالة إصابة في أوروبا، فيما وصفته ألمانيا بأكبر تفش للمرض في المنطقة إلى الآن.

وفي ولاية برلين بألمانيا، أعلنت وزارة الصحة المحلية، السبت، تسجيل حالتي إصابة بالمرض وصفت بـ"المستقرة".

وقالت الجهة الحكومية نفسها: "يمكن توقع تسجيل المزيد من الإصابات خلال الأيام المقبلة".

وقالت وزيرة الصحة المحلية في ولاية برلين "أولريكه جوته" إنه لا يوجد داع للذعر، مطالبة في المقابل بتوخي الحذر؛ لأن العديد من النتائج العلمية حول المرض لا تزال في مراحلها الأولية.

وأضافت "جوته": "رغم ذلك يفترض الخبراء أنه لا داعي للخوف من اندلاع جائحة جديدة، لكن علينا الآن التحرك بسرعة وحسم لرصد واحتواء حالات الإصابة".

وسجلت ألمانيا، الجمعة، أول حالة إصابة لديها بجدرى القرود.

وفي سويسرا، قالت مقاطعة برن في بيان، السبت، غنه تم رصد أول حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود لشخص من المقاطعة انتقل إليه المرض عبر "اتصال جسدي وثيق بالخارج".

وأفاد البيان بأن هذا الشخص استشار طبيبا بعد إصابته بحمى وطفح جلدي وشعوره بالوهن، مضيفا أنه تم عزل الشخص في بيته، وتم إبلاغ من كانوا على اتصال به.

من جانبها، قال منظمة الصحة العالمية إنها تعمل على تقديم مزيد من التوجيهات للدول بشأن كيفية الحد من انتشار "جدري القرود"، وسط مخاوف من احتمال زيادة عدد الإصابات خلال أشهر الصيف.

وقال رئيس المجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية بالمنظمة "ديفيد هيمان" إن المفهوم العملي المعتمد على الإصابات التي تم تسجيلها حتى الآن هو أن التفشي الحالي ناجم عن الاتصال الجنسي.

ويعد "جدرى القرود" مرضا معديا، وعادة ما يكون خفيفا، وهو متوطن في مناطق من غرب ووسط قارة أفريقيا.

وينتشر هذا المرض من خلال الاحتكاك المباشر، وهو ما يعني إنه يمكن احتواؤه بسهولة من خلال تدابير مثل العزل الذاتي والنظافة فور تشخيص أي إصابة جديدة.

ويقول علماء إن تفشي المرض في 11 دولة على الأقل لا يتوطن فيها أمر غير معتاد.

وقال "هيمان" إن الاختلاط المباشر هو الوسيلة الرئيسية لانتقال الفيروس؛ لأن الطفح الجلدي المصاحب عادة للمرض معد للغاية.

وتم اكتشاف كثير من الإصابات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.

المصدر | الخليج الجديد