السبت 21 مايو 2022 06:31 م

أجرى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، السبت، اتصالات مع زعيمي السويد وفنلندا والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، وناقش خلالها مخاوف تركيا المتعلقة بالمنظمات الإرهابية ورفض أنقرة انضمام البلدين للناتو.

وقالت الرئاسة التركية إن "أردوغان" أبلغ رئيسة وزراء السويد "ماجدالينا أندرسون" بأن أنقرة تتوقع خطوات ملموسة فيما يتعلق بمخاوفها.

وأضافت أنه أكدـ في مكالمة هاتفية مع "أندرسون"، أنه ينبغي رفع حظر صادرات الأسلحة الذي فُرض على تركيا بعد شنها عملية عسكرية في سوريا عام 2019.

وقالت "أندرسون" إنها تقدر هذا الاتصال، وإن السويد تأمل في تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا.

وأضافت في بيان: "أكدت أن السويد ترحب بإمكانية التعاون في مكافحة الإرهاب الدولي، وأكدت أن السويد تدعم بوضوح الحرب على الإرهاب وإدراج حزب العمال الكردستاني في قائمة الإرهاب".

وفي مكالمة أخرى، أبلغ "أردوغان"، الرئيس الفنلندي "سولي نينيستو" بأن التغاضي عن المنظمات الإرهابية، التي تشكل تهديدا لعضو في حلف شمال الأطلسي، "يتجافى مع روح الحلف"، بحسب أنقرة.

وقال "نينيستو" إنه أجرى محادثات "صريحة ومباشرة" مع "أردوغان"، ووافق على مواصلة الحوار الوثيق.

كما بحث "أردوغان"، مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ينس ستولتنبرج" طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى الحلف.

وقال "أردوغان"، خلال الاتصال، إن تركيا تدعم بشكل صادق سياسة الباب المفتوح لدى "الناتو".

وأضاف: "أما فيما يخص طلب انضمام السويد وفنلندا، فإن القضية متعلقة بمواقف هاتين الدولتين تجاه مصالح الأمن القومي الحيوية لتركيا".

وشدد على أن تركيا لن تتبنى موقفا إيجابيا من عضوية السويد وفنلندا في الناتو ما لم تظهر الدولتان بشكل صريح أنهما ستتضامنان معها في القضايا الرئيسية، لا سيما مكافحة الإرهاب.

بدوره، أشار أمين عام الحلف إلى ضرورة تبديد مخاوف تركيا الأمنية.

وخلال الساعات الماضية، أجرى "أردوغان"، اتصالين هاتفيين مع رئيس وزراء بريطانيا "بوريس جونسون"، ورئيس وزراء هولندا "مارك روته" حول ذات الشأن، مجددا التأكيد أنه لا يمكن لتركيا بصفتها دولة متضررة من الإرهاب، الموافقة على انضمام دول داعمة للإرهابيين مثل السويد وفنلندا إلى الناتو، بوصفها منظمة أمنية.

وقال "أردوغان" إن رفض بلاده انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، يعود إلى علاقاتهما مع أفراد ومنظمات مرتبطة بتنظيمي حزب العمال الكردستاني (بي كا كا)، وذراعه السورية "وحدات حماية الشعب" (ي ب ك) الإرهابيين.

وشدد على رغبة تركيا في التأكد من أن فنلندا والسويد ستلتزمان بقيم حلف "الناتو"، وأنهما سيراعيان مخاوف تركيا المشروعة بشكل صحيح.

والأربعاء الماضي، تقدمت فنلندا والسويد رسميا بطلب العضوية إلى حلف شمال الأطلسي.

وأعرب "أردوغان"، مؤخرا، عن تحفظ تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، وقال إنهما لا تبديان موقفا صريحا ضد التنظيمات الإرهابية، ولا يمكن لأنقرة الموافقة على انضمامهما في هذه المرحلة.

وسبق أن شدد وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، قبل أيام، على أن أي دولة ستكون عضوا في "الناتو" يجب ألا تدعم "بي كا كا"، الذي تصنفه أنقرة "تنظيما إرهابيا".

وأشار الوزير التركي إلى أن السويد وفنلندا تقدمان "دعما علنيا جدا" لـ"بي كا كا" رغم جميع التحذيرات.

المصدر | الخليج الجديد