السبت 21 مايو 2022 07:07 م

نفت الجزائر، وجود أي وساطة سعودية أو غير سعودية في الأزمة الدبلوماسية الجارية مع المغرب.

ونقل التليفزيون الجزائري (رسمي)، عن وزير الخارجية الجزائري "رمطان لعمامرة"، نفيه أن تكون زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان" للوساطة مع الرباط.

وقال إنّ "هذا موضوع (يقصد العلاقات بين الجزائر والمغرب) لا يحتمل الوساطات، والوساطة غير واردة، بغض النظر عمن تربط بعض الأجهزة الإعلامية به هذه الفكرة (الوساطة)".

وأشار إلى أنّ "الموقف الجزائري موقف واضح"، بشأن قطع العلاقات بين البلدين.وشدّد "لعمامرة"، على أنّ مسألة الوساطة غير واردة بالنسبة للجزائر، وقال: "لا وجود لأي وساطة بين الجزائر والمغرب، لا أمس لا اليوم ولا غداً إن شاء الله".

مضيفاً أنّ "قرار الجزائر قطع العلاقات مع المملكة المغربية كان لأسباب قوية، وجاء ليُحمّل الطرف الذي أوصل العلاقات إلى هذا المستوى السيئ المسؤولية كاملة غير منقوصة"، في إشارة إلى الرباط.

وأكد الوزير الجزائري أنّ اللقاءات وزيارات المسؤولين السعوديين والعرب وغيرهم إلى الجزائر لا علاقة لها ولا تتضمن أي نقاش حول العلاقات الجزائرية المغربية.

وتابع: "لدينا من المصالح المشتركة والتوافقات مع السعودية ومع الدول الأخرى، عربية كانت أو أفريقية ما يجعلنا نلتقي مع زملائنا ونجتمع ونعقد اتفاقات كثيرة ونركز على مصالحنا المشتركة، دون أن يتدخل موضوع من هذا النوع (الوساطة) في جدول أعمالنا".

وكانت مصادر صحفية تحدثت عن وساطة تقودها السعودية بين المغرب والجزائر، من أجل إنهاء الخلاف بينهما قبل القمة العربية المرتقب أن تستضيفها الجزائر نهاية العام الجاري.

وتشهد العلاقات بين المغرب والجزائر انسدادا منذ عقود، على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".

‎وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا بإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها المغرب؛ نظرا لـ"توجهات عدائية" للرباط، فيما أعلن المغرب رفضه القاطع للمبررات "الزائفة" التي بنت عليها الجزائر قرار قطع العلاقات الدبلوماسية معه.

وسبق للسعودية أن قادت وساطة بين المغرب والجزائر في عهد الملك "فهد بن عبدالعزيز"؛ حيث عقد العاهل المغربي "الحسن الثاني" لقاء مع الرئيس الجزائري "الشاذلي بن جديد" في مكة، بوجود الملك السعودي.

المصدر | الخليج الجديد