الاثنين 23 مايو 2022 06:59 ص

وصل الرئيس الايراني "إبراهيم رئيسي" مسقط، الإثنين، في زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان يبحث خلالها تعزيز التعاون الثنائي، ويوقع عددا من مذكرات التفاهم.

وتأتي الزيارة، التي لم يعلن عن مدتها، تلبية لدعوة رسمية من سلطان عُمان "هيثم بن طارق"،  وتعد ثاني محطة عربية للرئيس الإيراني منذ توليه مهامه قبل 9 أشهر.

وفي تصريحات للصحفيين في مطار مهرآباد الدولي قبيل مغادرة طهران، قال "رئيسي" إن زيارة سلطنة عُمان "تأتي في إطار تطوير العلاقات الجيدة مع دول الجوار، ونأمل أن تستمر هذه الزيارات"، بحسب قناة "العالم" الإيرانية.

وأكد "رئيسي" أن العلاقات التجارية بين إيران وسلطنة عُمان "ستتحسن بالتأكيد في مختلف المجالات، بما فيها النقل والطاقة والسياحة، خاصة السياحة الصحية".

وأضاف: "في هذه الزيارة سيتم توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين وستتم متابعتها لتنفيذها.

ولفت الرئيس الإيراني إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار سياسة الحكومة القائمة على تعزيز العلاقات مع دول الجوار، مؤكدا أنها "تحظى ببالغ الأهمية لنا".

واعتبر "رئيسي" تمتين العلاقات من الأهداف الرئيسية لزيارة عُمان، وشدد على أن "التعاون الإقليمي وإجراء الحوار من شأنهما أن يضمنا الأمن لمنطقتنا".

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الإيراني مع سلطان عُمان، ويشهدا توقيع عدة وثائق للتعاون المشترك.

کما سیلتقی "رئيسي" مع الإيرانيين المقيمين في السلطنة، ورجال أعمال وناشطين اقتصاديين عُمانيين.

وهذه هذه الزيارة الثانية لرئيسي الى دولة عربية خليجية منذ توليه مهامه في أغسطس/آب 2021، بعدما زار قطر في فبراير/شباط الماضي؛ حيث التقى الأمير "تميم بن حمد"، وشارك في مؤتمر للدول المصدّرة للغاز.

كما تعد الزيارة الخامسى خارجيا لـ"رئيسي" في الأشهر التسعة الأولى من الحكومة الـ13.

وترتبط إيران بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع سلطنة عُمان التي أبقت على تمثيلها الدبلوماسي في طهران على حاله مطلع العام 2016، على رغم قيام دول في مجلس التعاون الخليجي بمراجعة علاقاتها مع إيران بعد الأزمة بين الرياض وطهران.

وسبق لسلطنة عُمان أن أدت دورا وسيطا بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لعام 2015.

وتأتي زيارة الرئيس الإيراني الى مسقط في وقت تبذل جهود دبلوماسية لكسر الجمود الحاصل في المباحثات الهادفة الى إحياء هذا الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا عام 2018.

وسعيا لإعادة تفعيل هذا الاتفاق، بدأت إيران والقوى الكبرى في أبريل/نيسان 2021 مباحثات شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

وعلّقت المباحثات رسميا في مارس/آذار، مع تأكيد المعنيين أن التفاهم بات شبه منجز، لكن مع تبقّي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، أبرزها طلب الأخيرة شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للمنظمات "الإرهابية" الأجنبية.

وزار أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد" طهران في 12 مايو/أيار الحالي؛ حيث أكد أن الدوحة التي تربطها علاقات جيدة بكل من طهران وواشنطن، تعمل على دفع المباحثات المتعثّرة قدما.

وخلال زيارة الى ألمانيا، الجمعة، أكد الشيخ تميم أن قطر متفائلة بامكان ابرام تفاهم بهذا الشأن.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن الأمير شدد على "أهمية التعاون بين كل من إيران وأوروبا والولايات المتحدة"، معربا عن "تفاؤل دولة قطر بالحوار بين هذه الأطراف".

كذلك أبدى الأمير "تميم" استعداد قطر للوساطة بين إيران وأوروبا والولايات المتحدة في حال طُلب منها ذلك، وفق ما أوردت الوكالة.

المصدر | الخليج الجديد + قناة العالم