الخميس 9 يونيو 2022 07:22 ص

رغم العقوبات المشددة المفروضة على روسيا، ارتفعت مبيعاتها من صادرات النفط والغاز هذا العام مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، حيث وصلت عوائدها اليومية من النفط والغاز إلى 800 مليون دولار.

ونقل موقع "بزنس إنسايدر" (business insider) الأميركي، عن "بلومبيرغ إيكونوميكس" (Bloomberg Economics)، أن خزائن روسيا تعززت بارتفاع أسعار النفط بنسبة تبلغ نحو 50% هذا العام، وبلغت أعلى مستوياتها في 13 عاما.

ويتوقع "بلومبيرغ إيكونوميكس" أن المكاسب قد ترفع مبيعات النفط والغاز الروسية إلى إجمالي 285 مليار دولار هذا العام، أعلى بنسبة 20% من 235.6 مليار دولار من النفط والغاز في البلاد عام 2021.

وفي أول شهرين من حرب روسيا على أوكرانيا، خصص الاتحاد الأوروبي 39 مليار يورو (41.5 مليار دولار) للوقود الأحفوري الروسي، وفقا تقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA)، وهو ما يمثل 70% من صادرات البلاد.

وكانت ألمانيا أكبر مشتر فردي، وأنفقت 8.3 مليارات يورو (8.9 مليارات دولار) على الواردات، تليها هولندا التي أنفقت 6 مليارات يورو (6.4 مليارات دولار)، وجاءت إيطاليا في المركز الثالث بمشتريات بلغت 4.3 مليارات يورو (4.6 مليارات دولار).

وأقر المركز البحثي بجهود الاتحاد الأوروبي في تحديد أهداف جديدة للطاقة النظيفة، إذ يفطم الاتحاد نفسه عن الطاقة الروسية، لكنه أضاف أن ذلك لن يكون حلا فوريا.

وأوضح المركز أن هذه الخطوات ستوفر بديلا للوقود الأحفوري الروسي على مدى السنوات القليلة المقبلة، لكن ليس لها تأثير جوهري على عائدات تصدير هذا الوقود لروسيا على المدى القصير.

وفرضت أوروبا حظرا تدريجيا على النفط الروسي، مايو/أيار الماضي، وقال الاتحاد الأوروبي إنه يهدف إلى خفض واردات النفط الروسية 90% بحلول نهاية العام الجاري، لكنه أضاف أن الإمدادات عبر الأنابيب وعن طريق البحر ستظل مستمرة بصورة قانونية حتى ذلك الحين.

ورأى محللون وتجار روس أن فرض الاتحاد حظرا تدريجيا على النفط الروسي بدلا من الحظر الفوري يمنح موسكو الوقت لإعادة توجيه إنتاجها إلى عملاء جدد في آسيا خلال الأشهر الستة المقبلة، حسب ما أوردت رويترز في تقرير لها عقب صدور القرار الأوروبي.

ويأتي ثلثا إمدادات النفط الروسية للاتحاد الأوروبي عبر ناقلات والثلث الأخير عبر خط أنابيب دروجبا.

ووصف محللون غربيون ومراقبون من الاتحاد الأوروبي العقوبات بأنها مخففة، وقالوا إن هناك شعورا واضحا بالارتياح لدى موسكو.

كما أقر الزعماء الأوروبيون خطة المفوضية الأوروبية، التي يبلغ قدرها 300 مليار يورو (321 مليار دولار)، لاستبدال الوقود الأحفوري الروسي.

 

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، فرضت عقوبات اقتصادية تهدف إلى عزل روسيا عن الاقتصاد العالمي والنظام المالي الدولي المعروف بـ"سويفت"، في إطار تشديد العقوبات ردا على الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

وطالت العقوبات الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والمسؤولين الروس، وشركات روسية عملاقة، وامتدت إلى قطاعات المال والطاقة والصناعة والرياضة.

المصدر | الخليج الجديد - متابعات