الجارديان: أسوأ جفاف منذ 1200 عام يضرب إسبانيا والبرتغال

الثلاثاء 5 يوليو 2022 06:26 ص

سلطت صحيفة "الجارديان" الضوء، الإثنين، على معاناة إسبانيا والبرتغال مما وصفتها بـ"أسوأ جفاف منذ نحو 1200 عام"، مشيرة إلى أن هذه الموجة قد تتسبب بتداعيات خطيرة على السياحة وإنتاج الغذاء.

وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، أن معظم الأمطار في شبه الجزيرة الأيبيرية تساقطت خلال الشتاء عبر ما يعرف بنظام "الضغط المنخفض" الرطب من المحيط الأطلسي، لكن نظام "الضغط العالي" قبالة الساحل، والذي يطلق عليه اسم "جزر الأزور المرتفعة"، يمكنه منع الطقس الرطب.

وأضافت أن فريقا بحثيا وجد أن فصول الشتاء عبر نظام الضغط العالي قد زادت بشكل كبير، من فصل شتاء واحد كل 10 فصول قبل عام 1850، إلى فصل شتاء واحد كل 4 فصول منذ عام 1980.

وتدفع هذه "الظواهر المتطرفة" أيضا الطقس الرطب شمالا، ما يزيد من احتمالية هطول الأمطار في شمال المملكة المتحدة والدول الإسكندنافية، بحسب التقرير.

وحلل البحث، الذي نشرته مجلة "نيتشر جيوساينس"، بيانات الطقس التي تعود إلى عام 1850 بالإضافة إلى "نماذج الكمبيوتر" التي تظهر بيانات حول المناخ حتى عام 850 بعد الميلاد. ولفت إلى أنه قبل عام 1850، لم تكن هناك انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري البشرية.

وأورد البحث أن الارتفاع الملحوظ بعدد فصول الشتاء عبر نظام الضغط العالي "يحدث بسبب أزمة المناخ الناجمة عن انبعاثات الكربون البشرية".

وفي السياق، قالت عضو فريق البحث "كارولين أومنهوفر"، من معهد "وودز هول" لعلوم المحيطات في الولايات المتحدة: "إن ارتفاع عدد فصول الشتاء عبر نظام الضغط العالي في المائة عام الماضية، هو حقا غير مسبوق عندما ننظر إلى الألف عام الماضية".

وأضافت: "هذه الزيادة لها تداعيات كبيرة، لأنها تعني ظروفا جافة نسبيا لشبه الجزيرة الأيبيرية والبحر الأبيض المتوسط. ويمكننا أيضا ربط هذه الزيادة بشكل قاطع بالانبعاثات البشرية".

وأكدت "أومنهوفر": "النتائج التي توصلنا إليها لها آثار كبيرة على موارد المياه المتوفرة للزراعة وغيرها من الصناعات كثيفة الاستخدام للمياه، وعلى السياحة. وهذا لا يبشر بخير".

وتعرضت شبه الجزيرة الأيبيرية لموجات حر وجفاف متزايدة في السنوات الأخيرة، وكان مايو/أيار الماضي هو "الأكثر سخونة على الإطلاق" في إسبانيا.

وأودت حرائق الغابات بحياة العشرات بالمنطقة عام 2017 في أعقاب موجة حر زادت احتمالية حدوثها 10 مرات بسبب أزمة المناخ، في حين أن نهر "تاجوس"، الأطول في المنطقة، معرض لخطر الجفاف تماما، وفقا لدعاة حماية البيئة.

وتعد إسبانيا أكبر منتج للزيتون في العالم ومصدرا رئيسيا للعنب والبرتقال والطماطم وغيرها من المنتجات الزراعية. لكن هطول الأمطار انخفض بمقدار 5-10 ملم سنويا منذ عام 1950، مع توقع انخفاض إضافي بنسبة 10-20% في أمطار الشتاء بحلول نهاية القرن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

إسبانيا البرتغال المحيط الأطلسي جفاف

هروبا من أسوأ موجة جفاف خلال عقود.. 805 آلاف صومالي نزحوا من منازلهم

رسميا.. إعلان حالة الجفاف بأجزاء من إنجلترا

كيف تهدد موجة الجفاف أكبر اقتصاديات العالم؟