أحالت السلطات الكويتية، الخميس، وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار "عبدالوهاب الرشيد"، إلى لجنة التحقيق في محكمة الوزراء.

جاء ذلك، على خلفية بلاغ من الرئيس السابق لمكتب الاستثمار الكويتي في لندن " صالح العتيقي"، ضد الوزير، بدعوى الامتناع عن فصل موظف يوناني مرتبط بإسرائيل، يعمل في المكتب، حسب البلاغ.

وفي 23 يوليو/تموز، كشفت وكالة "بلومبرج" عن تعيين "الهيئة العامة للاستثمار" الكويتية "حسين الحلبي"، لقيادة مكتبها في لندن، بدلاً من "صالح العتيقي"، الذي أقيل في وقت متأخر من يوم 21 من الشهر الجاري.

ونقلت صحيفة "الراي"، عن مصادر، أن قرار إعفاء الرئيس السابق للمكتب، الذي صدر في 21 يوليو/تموز الجاري، جاء استناداً إلى مذكرة مرفوعة من "هيئة الاستثمار" إلى مجلس الإدارة، تضمنت 13 سبباً ومبرراً، تدفع لعدم استمراره في مهامه، وبناء عليه صدر القرار.

وذكرت المصادر أن مكتب الاستثمار، خسر دعاوى عدة من موظفين تم تعيينهم ثم الاستغناء عنهم أمام القضاء البريطاني، مشيرة إلى ما ذكرته وكالة "بلومبرج" أخيراً عن خلاف قانوني بين المكتب وموظف، طلبت على إثره المحكمة من المكتب الإفصاح عن وثائق وصفت بالحساسة.

وأشارت إلى أن "الموظف اليوناني الذي تحدث عنه البلاغ، تقدم بشكوى إلى هيئة الاستثمار بسبب تجاوزات رئيس المكتب، والتي قد يترتب عليها تبعات قانونية لحماية الموظف حسب القانون البريطاني.

ووضحت أن الموظف "موقوف عن العمل"، وأن رئيس المكتب هو من سبق أن عيّنه، ويملك صلاحية الاستغناء عنه، إلا أنه طلب من الهيئة اتخاذ القرار لأسباب غير واضحة.

وتلقى النائب العام الكويتي، بلاغاً نهاية مايو/أيار الماضي، من رئيس مكتب الاستثمار السابق من دون إذن مسؤوليه في هيئة الاستثمار أو الوزير "الرشيد"، باعتباره رئيساً لمجلس إدارة الهيئة، مبينة أن "رئيس المكتب وجّه كتاباً إلى أعضاء مجلس إدارة الهيئة أبلغهم فيه بتقدمه بالبلاغ بعدها".

وأشارت إلى أن "الرشيد تلقى قبل أسابيع، طلباً من النائب العام لفحص ما جاء بالبلاغ، حيث تم تشكيل لجنة خاصة بهذا الشأن من الوزير".

وشددت المصادر، على أن "قرار إنهاء عقد رئيس مكتب الاستثمار الكويتي في لندن، صدر بعد اجتماع لمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، جرى خلاله مناقشة المقترحات التي قدمها القطاع القانوني للتأكد من سلامة القرار والمبررات".

من جانبه، أكد وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار "عبدالوهاب الرشيد"، أن "الإحالة للجنة التحقيق بمحكمة الوزراء، إجراء اعتیادي أمام أي بلاغ".

وأضاف: "لم أبلغ رسمياً حتى هذه اللحظة بأي إحالة أو تحقيق، وإذا تم ذلك، فسنزوّد الجهات المعنية بكل ما نملك من أدلة دامغة".

وأوضح "الرشيد"، تعليقاً على ما يخص مكتب الهيئة العامة للاستثمار في لندن: "كلي ثقة بصحة موقفنا القانوني وسلامة الإجراءات وتسلسلها والحرص على مصلحة الصندوق السيادي".

وأضاف: "أنفي نفياً قاطعاً كل ما ورد من اتهامات بوسائل التواصل والتي يتم الترويج لها، فهي اتهامات كلها كذب وبهتان".

وتابع "الرشيد": "لن أقبل بإقحام الصندوق السيادي بأجندات وخلافات شخصية مشبوهة، وسنقابل كل ما من شأنه الإضرار بسمعة الكويت بحزم عبر كل الوسائل القانونية المتاحة جنائية ومدنية ضد أي كان".

المصدر | الخليج الجديد