الخميس 4 أغسطس 2022 08:04 ص

بعد تواريه عن الأنظار لأكثر من عام، ألقت السلطات التونسية، الأربعاء، القبض على النائب بالبرلمان المنحل "راشد الخياري"، قبل أن تسلمه للقضاء العسكري.

ووفق المحامي التونسي "مختار الجماعي"، فإن وحدات أمنية في محافظة بن عروس ألقت القبض على "الخياري"، بعد اتهامه بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي"، والذي سبق أن اتهم الرئيس "قيس سعيّد" بالتخابر مع جهات أجنبية، وتلقي أموال من المخابرات الأمريكية في انتخابات 2019.

وكتب "الجماعي" في تدوينة على "فيسبوك": "وقع اختطاف النائب راشد الخياري في واضحة النهار من أحد مقاهي جهة العوينة (الضاحية الشمالية للعاصمة تونس)، كان يتواصل مع معاونته، وقد وقع تصوير واقعة الاختطاف".

أضاف: "تم إعلامي رسمياً بالاحتفاظ به (توقيف الخياري) من أجل 3 بطاقات تفتيش".

وفي أبريل/نيسان 2021، نشر "الخياري" تسجيلاً مصوراً، قال فيه إن سعيّد تلقى 5 ملايين دولار لتمويل حملته الانتخابية من ضابط مخابرات أمريكي في عهد الرئيس السابق "دونالد ترامب" (2017 ـ 2021).

ودعا "الخياري" آنذاك القضاء إلى بحث القضية، متهماً "سعيد" ومدير حملته الانتخابية "فوزي الدعاس"، بـ"ارتكاب جرائم أمن دولة تمس من حرمة الوطن وتبطل نتائج الانتخابات الرئاسية" لعام 2019.

وحينها، نفت السفارة الأمريكية في تونس صحة ما تردد عن أن واشنطن قدمت تمويلاً لحملة "سعيّد" في انتخابات 2019، التي فاز فيها بفترة رئاسية تستمر 5 سنوات.

وتنفي الرئاسة التونسية صحة اتهامات بوجود دوافع سياسية خلف الملاحقة القضائية بحق "الخياري" وسياسيين آخرين، بينهم رئيس البرلمان المنحل رئيس حركة النهضة "راشد الغنوشي"، وذلك في ظل أزمة حادة تعانيها البلاد منذ 25 يوليو/تموز 2021.

في ذلك اليوم، بدأ "سعيّد" فرض إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتمرير دستور جديد للبلاد، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على دستور 2014" و"ترسيخاً لحكم فردي مطلق"، بينما ترى قوى أخرى أنها "تصحيح لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي" (1987-2011).

أما "سعيّد" فقال أكثر من مرة، إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من "انهيار شامل".

المصدر | الخليج الجديد