السبت 6 أغسطس 2022 12:27 م

أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي شركة خاصة للاستثمار في مصر، بهدف إطلاق استثمارات في عدد من القطاعات في البلاد التي تعاني من أزمة سيولة وديون، فيما قال مسؤول مصري إن حجم الاستثمارات السعودية في البلاد يمكن أن يصل إلى 10 مليارات دولار.

وجاءت الخطوة السعودية بعد أسابيع من حراك إماراتي للاستثمار في مصر تمثل في الاستحواذ على شركات ومؤسسات مصرية بارزة.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس" ستركز الشركة على الاستثمار في عدة قطاعات رئيسة؛ من ضمنها البنية التحتية، والتطوير العقاري، والرعاية الصحية، والخدمات المالية.

كما ستشمل الاستثمارات في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية؛ مثل الصناعات الدوائية وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة.

وستسهم الشركة في تنمية وتعزيز الشراكة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، والقطاع الخاص السعودي لعدد من الفرص الاستثمارية في جمهورية مصر العربية.

ووفق المصدر، سيسهم ذلك في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل، وتطوير أوجه التعاون في العديد من القطاعات الاستراتيجية.

ويأتي إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تدعم بناء شراكات اقتصادية استراتيجية على المدى الطويل لتحقيق العوائد المستدامة، الأمر الذي يسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر دخل المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع رؤية 2030.

بدوره أكد الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي "أيمن سليمان"، أن الصندوق السعودي يمكن أن يستحوذ على حصص من شركات كجزء من خطة أوسع للصندوق لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار في مصر.

وكانت وسائل إعلام مصرية أفادت، الخميس الماضي، في القاهرة بأن الحكومة المصرية وافقت على بيع حصة الشركة القابضة للغازات "جاسكو" في شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، لصالح صندوق الاستثمارات السعودي.

ونقلت تقارير أن الحكومة المصرية أبدت موافقتها على الصفقة، وتم تحديد سعر السهم بمبلغ 99.17 جنيهاً مصرياً (5.18 دولارات)، بناءً على توصية من محاسب الإدارة المركزية بوزارة البترول المصرية.

وتواجه مصر أزمة خانقة في توفير سيولة مالية تؤمن لها احتياجاتها الخارجية من القمح والنفط، وفي الوقت ذاته تستطيع سداد التزاماتها من أقساط الديون، والحفاظ على احتياطيها من النقد الأجنبي.

وتعاني الحكومة عجزا متزايدا بالميزانية وزيادة في تكاليف الاقتراض وانخفاض قيمة العملة، وكل ذلك تفاقم بسبب ارتفاع فاتورة استيراد القمح وانخفاض عائدات السياحة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وخطة تسييل الأصول ليست جديدة من نوعها، وسبق الإعلان عنها العام 2018، ضمن خطة لبيع حصص في 23 شركة مملوكة للدولة، وفق اتفاق مع صندوق النقد، وتأجل هذا البرنامج مرارا؛ بسبب ضعف الأسواق والعقبات القانونية وجاهزية الوثائق المالية للشركات.

وتتصدر الإمارات والسعودية ودول الخليج، وكبريات الشركات الدولية، أبرز الراغبين في الاستحواذ على الشركات المصرية ذات الربحية، وذات الأهمية في قطاعات حساسة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات