الجمعة 5 أغسطس 2022 06:15 ص

يتجه صندوق الاستثمارات السعودي (حكومي)، لشراء حصة الشركة القابضة للغازات "جاسكو" في شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، أحد أهم الشركات في قطاع الأسمدة.

ونقلت وسائل إعلام مصرية، أن الحكومة المصرية أبدت موافقتها على الصفقة، وتم تحديد سعر السهم بمبلغ 99.17 جنيهاً مصرياً (5.18 دولارات)، بناءً على توصية من محاسب الإدارة المركزية بوزارة البترول المصرية.

وبينت المصادر أن الإدارة المركزية أوصت بقيام الهيئة المصرية العامة للبترول بدفع قيمة 25% من إجمالي المبلغ المتعاقد عليه بالجنيه المصري (إضافة إلى قيمة التعاقد) لصالح شركة "جاسكو"، نتيجة تسويات العقود المبرمة بين هيئة البترول والشركة السعودية المصرية للاستثمار.

وأوضحت المصادر أن صندوق الاستثمار السعودي، يسعى إلى الاستحواذ على حصة "جاسكو" التي تبلغ 5.7%، لصالح الشركة السعودية المصرية للاستثمار، بعدد أسهم 13 مليوناً و100 ألف و277 سهماً.

وبذلك تصل قيمة الصفقة إلى 1.3 مليار جنيه (68 مليون دولار).

وحسب المصادر، فإن طرفي الصفقة في طور الانتهاء من الإجراءات اللازمة للإعلان رسمياً عنها قريباً.

وكان الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي "أيمن سليمان"، أكد أن الصندوق السعودي يمكن أن يستحوذ على حصص من شركات كجزء من خطة أوسع للصندوق لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار.

وتعول رؤية السعودية لعام 2030 على الصندوق في تنويع مصادر دخلها، من خلال استثماراته محلياً وخارجياً لحماية اقتصادها من تذبذب أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وسبق أن حصل صندوق الثروة السيادي في أبوظبي (حكومي) على حصص من أصول مملوكة للحكومة المصرية، منها في مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو".

يشار إلى أن مصر بصدد طرح مجموعة واسعة من الأصول الحكومية للبيع؛ لجذب استثمارات بقيمة 40 مليار دولار، خلال 4 سنوات.

وتستهدف خطة تسييل الأصول، جذب 10 مليارات دولار سنويا، وقد جرى بالفعل تحديد أصول بقيمة 15 مليار دولار بصورة فورية، تأمل الحكومة المصرية تعزيز محفظتها المالية بها.

وتواجه مصر أزمة خانقة في توفير سيولة مالية تؤمن لها احتياجاتها الخارجية من القمح والنفط، وفي الوقت ذاته تستطيع سداد التزاماتها من أقساط الديون، والحفاظ على احتياطيها من النقد الأجنبي.

وتعاني الحكومة عجزا متزايدا بالميزانية وزيادة في تكاليف الاقتراض وانخفاض قيمة العملة، وكل ذلك تفاقم بسبب ارتفاع فاتورة استيراد القمح وانخفاض عائدات السياحة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وخطة تسييل الأصول ليست جديدة من نوعها، وسبق الإعلان عنها العام 2018، ضمن خطة لبيع حصص في 23 شركة مملوكة للدولة، وفق اتفاق مع صندوق النقد، وتأجل هذا البرنامج مرارا؛ بسبب ضعف الأسواق والعقبات القانونية وجاهزية الوثائق المالية للشركات.

ومن بين الأصول التي سيتم بيعها في البورصة بنهاية عام 2022 أسهم في 10 شركات حكومية، وشركتين تابعتين للجيش، وموانئ وفنادق لم يعلن عن هويتها.

وتتصدر الإمارات والسعودية ودول الخليج، وكبريات الشركات الدولية، أبرز الراغبين في الاستحواذ على الشركات المصرية ذات الربحية، وذات الأهمية في قطاعات حساسة.

المصدر | الخليج الجديد