الثلاثاء 17 مايو 2022 08:42 م

علّق وزير النقل المصري، "كامل الوزير"، على الانتقادات والجدل الذي أثاره إعلان الحكومة عن دمج أكبر سبعة موانئ مصرية في شركة واحدة وطرحها في البورصة؛ ما أثار مخاوف من شروع النظام المصري في بيع تلك الموانئ لجهات أجنبية، بما يمثله ذلك من مخاطر على أصول سيادية حساسة للدولة.

وعبّر مصريون، في نقاشات عامة وخاصة خلال الساعات الماضية، عن تأثير تلك الخطوة على سيادة الدولة واستقلالها وقرارها الوطني، بعدما فقدت ملكيتها للموانئ، التي تعد عصبا سياديا لاغنى عنه لأي دولة.

ورد معلقون، مدافعون عن قرارات الحكومة، بالتأكيد على أنها "خطوة جذرية للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي ولإصلاح بيئة الاستثمار".

ويرى هؤلاء أن "الاستثمار في تلك الموانئ، وخصخصة جزء منها، لا يعني أبدا التفريط فيها أو بيعها، كما يروج له البعض".

وقال "الوزير"، في تصريحات هاتفية للإعلامي المقرب من السلطات "أحمد موسى"، إن خطة طرح الموانئ السبعة في البورصة تأتي ضمن خطة الدولة والرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي", والمعروفة بـ"الجمهورية الجديدة".

وبيّن أن ملامح تلك الخطة تعتمد بشكل كبير على إدخال القطاع الخاص، ومن ضمنه شركات عالمية، في قطاعات الاستثمار المتنوعة بالدولة، بينها قطاع الموانئ.

وأوضح "الوزير"، الذي كان يشغل منصب رئيس الهيئة  الهندسية بالجيش المصري قبل توليته حقيبة النقل، أنه يتم حاليا إنشاء محطات وأرصفة وتعميق ممرات بأموال وأيدي مصرية، وتم توقيع اتفاق مع تحالف عالمي لبناء وتطوير البنية الفوقية وتشغيل وإعادة تسليم محطة الحاويات بميناء دمياط.

وأكد الوزير أن إدارة وتشغيل الموانئ المصرية يتم بـ 90% من المصريين، مشيرا إلى أن تكلفة البنية التحتية للميناء 4.5 مليار جنيه، والتحالفات العالمية حرصت على الاستثمار في مصر لاستقرارها سياسيا.

وشدد "الوزير" على أن الموانئ المطروحة بالبورصة ستظل ملكا للدولة والشعب، على حد قوله، لكنه لم يتحدث عن ما أثاره منتقدون حول نسب تملك الدولة والقطاع الخاص، والشروط الفنية لتشغيل تلك الموانئ وهي البنود التي لا تزال غير معروفة.

وقبل أيام، كشف موقع "المونيتور" الأمريكي أن مجموعة "موانئ أبوظبي" التابعة لدولة الإمارات، وقعت اتفاقا لتشغيل وتطوير قطاعات بميناء "سفاجا" المصري على البحر الأحمر، علاوة على سيطرتها على أجزاء من موانئ الغردقة وشرم الشيخ التي تطل على نفس البحر.

وقبل يومين، أعلن رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي" عن "دمج أكبر سبعة موانئ مصرية في شركة واحدة وطرحها في البورصة، بالإضافة إلى عدد من الفنادق المملوكة للدولة ومشاريع النقل الحديث".

وستتضح ملامح تلك الخطة الحكومية ضمن استراتيجية أطلق عليها "مدبولي" اسم "وثيقة ملكية الدولة"، سيتم الإعلان فيها عن مؤسسات اقتصادية كاملة تعتزم الدولة "التخارج منها لصالح القطاع الخاص، بالإضافة إلى قطاعات أخرى تنوي تقليص ملكيتها فيها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات