سجل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 359 صفقة استحواذ واندماج، في النصف الأول من العام الجاري، بقيمة إجمالية بلغت 42.6 مليار دولار أمريكي، في وقت جاءت الإمارات في المقدمة بـ105 صفقات، بلغت قيمتها الإجمالية 14.2 مليار دولار.

جاء ذلك في تقرير "إرنست ويونج" (EY)، الذي كشف عن ارتفاع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ بنسبة 12% على أساس سنوي، وذلك على خلفية النمو الاقتصادي المستمر بعد انحسار جائحة "كوفيد-19"، وارتفاع أسعار النفط في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية المعلنة شكلت 48% من إجمالي عدد الصفقات، بينما شكلت قيمتها 33% من القيمة الإجمالية للصفقات المعلنة في المنطقة في النصف الأول من عام 2022.

ومثلت صفقات الاندماج والاستحواذ في مجال الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية 35% من إجمالي عدد الصفقات المعلنة في النصف الأول من عام 2022 و38% من قيمتها.

وعلى صعيد الصفقات المحلية للأسهم الخاصة، كانت الإمارات الإمارات الوجهة الأكثر جذباً لهذه الصفقات مع 18 صفقة، بينما كانت السعودية مصدراً للعدد الأكبر من الصفقات مع تنفيذ 27 صفقة.

وكشف التقرير أن الصفقات التي تشترك فيها شركات ومؤسسات مرتبطة بالحكومة سجلت قيمة إجمالية بلغت 16.9 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2022، وهو ما يمثل 40% من إجمالي قيمة الصفقات المعلن عنها.

وأوضح انخفاض قيمة الصفقات التي تقودها شركات ومؤسسات مرتبطة بالحكومة، من معدل 62% في السنوات السابقة إلى 40%، إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الصفقات الإقليمية.

وقال "براد واتسون" رئيس قطاع الصفقات والاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "إرنست ويونج": "تواصل أجندات التنويع الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات تعزيز الاهتمام بالصفقات الاستراتيجية، وتعمل الإصلاحات المالية، لا سيما في الإمارات والسعودية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، على زيادة شهية المستثمرين".

وأضاف: "تساهم المبادرات التي تقودها الحكومات في مختلف المجالات بدعم بيئة الشركات الناشئة المزدهرة في المنطقة، والتي تزيد من نشاط الصفقات".

وأوضح "واتسون"، أن الإمارات ومصر والسعودية والمغرب وسلطنة عُمان أهم خمس دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث قيمة الصفقات.

وتصدرت دولة الإمارات قائمة البلدان الخمسة الأكثر جذباً للصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتابع: "استمرت قطاعات مثل النقل والمنتجات الاستهلاكية والاتصالات والعقارات والطاقة والمرافق في الاستحواذ على نصيب الأسد من الاستثمارات".

من جانبه، أشار "أنيل مينون" رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ وأسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "إرنست ويونج"، إلى أن أهم ما ميّز سوق صفقات الاندماج والاستحواذ هو "انخفاض الاعتماد على الصفقات التي تقودها مؤسسات مرتبطة بالحكومة، إذ تصدر القطاع الخاص مشهد إبرام الصفقات في المنطقة".

وشهدت الصفقات  المحلية خلال النصف الأول من العام الجاري تسجيل 173 صفقة محلية بقيمة إجمالية بلغت 13.9 مليار دولار أمريكي.

واستحوذت 3 صفقات على نحو 41% من إجمالي قيمة صفقات الدمج والاستحواذ المحلية.

واستحوذت شركة "غذاء القابضة" على شركة "تموين" لإدارة الشركات، في صفقة بلغت قيمتها 2.4 مليار دولار أمريكي.

واستحوذت شركة "كيو" القابضة على شركة "ريم" للاستثمار مقابل 1.6 مليار دولار أمريكي.

كما استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على 16.8% من أسهم شركة "المملكة" القابضة مقابل 1.5 مليار دولار أمريكي.

وحسب التقرير، جاءت أهم 5 قطاعات فرعية من حيث قيمة الصفقات المحلية المعلنة: العقارات مع صفقات بقيمة 3.3 مليارات دولار أمريكي، والمنتجات الاستهلاكية مع صفقات بقيمة 2.9 مليارات دولار أمريكي، والبنوك وأسواق رأس المال مع 2.4 مليار دولار أمريكي، وإدارة الأصول بصفقات قيمتها 1.5 مليار دولار أمريكي، وقطاع وسائل النقل الأخرى بصفقات قيمتها 0.8 مليار دولار أمريكي.

وحافظت الإمارات على مكانتها بصفتها الوجهة الاستثمارية المفضلة لمثل هذه الصفقات، مع تسجيل 51 صفقة بقيمة 7.4 مليارات دولار، خلال النصف الأول من عام 2022، وذلك على خلفية الإصلاحات التي استهدفت تعزيز بيئة الأعمال وجذب استثمارات أجنبية.

وشهدت الدولة أكبر صفقة صادرة تم توقيعها في مايو/أيار 2022، مع استحواذ شركة "الإمارات للاتصالات" على حصة 9.8% في مجموعة فودافون البريطانية، في صفقة قيمتها 4.398 مليارات دولار أمريكي.

وبرزت مصر كوجهة استثمارية رئيسية أخرى، حيث ازداد نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ 3 مرات في النصف الأول من عام 2022، وذلك بسبب المبادرات الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد