السبت 6 أغسطس 2022 02:49 م

كشف المغرد السعودي الشهير "مجتهد"، أن ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، هو من قام بتصفية اللواء "عبدالعزيز الفغم" الحارس الشخصي للعاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز". والذي أعلن عن مقتله في سبتمبر/أيلول 2019.

وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه بموقع "تويتر"، كشف "مجتهد" رواية جديدة عن مقتل اللواء "الفغم"، وقال إن "بن سلمان" أطلق عليه وابلا من الرصاص من سلاح رشاش، وأرداه هو وصديقه "ممدوح آل علي" (الذي اتهم لاحقا بقتل الفغم) قتيلين على باب القصر.

وحسب الرواية الرسمية، فإن "اللواء الفغم قتل أثناء زيارة لصديقه تركي بن عبدالعزيز السبتي، بمنزله في محافظة جدة، حيث دخل عليهما صديق لهما يدعي ممدوح بن مشعل آل علي، وأثناء الحديث تطور النقاش بين اللواء الفغم وممدوح آل علي، فخرج الأخير من المنزل، وعاد وبحوزته سلاح ناري وأطلق النار على الفغم، ما أدى إلى إصابته".

ولفتت الرواية إلى أن شرطة مكة حاصرت "ممدوح آل علي" ورفض الاستسلام، الأمر الذي اقتضى التعامل معه، بما يحيد خطره، وأسفر ذلك عن مقتله على يد قوات الأمن.

إلا أن كثيرين حينها شككوا في الرواية الرسمية في حينه.

أما "مجتهد"، فقال في روايته الجديدة: "في يوم مرّ الملك سلمان بفترة صحو للذاكرة، حيث إنه سأل الفغم: وين الناس ما يجون؟ فرد الفغم: مانعهم ولدك محمد.. ثم سأل الملك عن أخبار اليمن، فرد الفغم: جنودنا يموتون بالمئات، ووضع الجبهة سيئ وحنا مهزومين.. فسأل الملك: كيف ومن المسؤول؟، فرد الفغم: ولدك محمد، فقال الملك: أجل، نغيره ونحط خالد (بن سلمان)".

وتابع "مجتهد"، أن المكان كان فيه أجهزة تنصت تابعة للأمير "محمد"، وقد سمع المحادثة كاملة، "وجاء غاضبا ورفع صوته على الملك، .. ثم احتد في الكلام ومد يده على الملك، فتدخل الفغم ومسك يد الأمير محمد وقال: ما أسمح لك تمد يدك، فرد عليه بالسب والشتم، ثم قال: أوريك الشغل".

واستطرد "مجتهد" روايته للأحداث دون أن يكشف عن مصادره: "أحس الفغم بالخطر فطلب من رئيس الحرس الملكي الجديد سهل بن صقر المطيري تزويده بكتيبة خاصة تبقى معه في القصر بحجة حماية الملك، وهو قصده يحمي نفسه، لكن خبر الطلب وصل إلى الأمير محمد فورا، فأمر سهل بن صقر بتجاهل الطلب، وبقي الفغم في حالة رعب شديد، متوقعا أن يفتك به بن سلمان في أي لحظة".

ووفق الرواية الجديدة، فقد "اضطر الفغم أن يكتفي بالمجموعة الصغيرة التي معه، وفي مقدمتهم صديقه المقرب ممدوح آل علي، وبقيا في تأهب لملاقاة مصيرهم مع بن سلمان".

لكن "الفغم"، وفق "مجتهد" لم يكن متوقعا تصفية أو اغتيالا، بل إنه "توقع أن يلحق بمصير الذين اعتقلوا من الأمراء وكبار الضباط للمحاكمة بحجة الفساد، لكن الذي حصل كان خارجا عن كل التوقعات".

وتابع "مجتهد": في مساء السبت 18 سبتمبر/أيلول 2019 قبيل منتصف الليل جاء "محمد" لقصر السلام يقود سيارته بنفسه، ودخل البوابة فقام حراس البوابة كالعادة بإبلاغ الفغم لأداء الواجب لولي العهد، فخرج ومعه ممدوح آل علي لأداء التحية".

وزاد: "نزل بن سلمان من سيارته وإذا به يحمل سلاحا رشاشا، وما إن وقف حتى صوب السلاح تجاه الإثنين وأطلق عليهما النار فأرداهما قتيلين فورا، وسط ذهول ورعب الحاضرين، ثم صرخ في الحرس الموجودين: شيلوا الكلاب ولا أحد يشوف الجثث".

وتثير هذه الرواية ما ذكره ناشطون حين إعلان وفاة "الفغم"، من تشكيك في الرواية الرسمية، واحتمال أن تكون الوفاة ناتجة عن عملية تصفية لشكوك في الولاء، بسبب اعتراضات على سياسات "بن سلمان" بشأن حرب اليمن.

وسبق أن تحدث "مجتهد"، عن رواية أخرى حول مقتل "الفغم"، وقال إن "الأخير كان في القصر وقت الحادث، وليس مع صديق، وإن بن سلمان يعتبر الفغم من الحرس القديم الذي يوالي آل سعود عموما، ولا يثق بإخلاصه له شخصيا، كما أن بن سلمان ردد أكثر من مرة رغبته في إبعاده".

و"الفغم" من مواليد عام 1973، وهو واحد من 6 أبناء لوالده، وبدأ حياته العسكرية في صفوف كلية الملك خالد العسكرية، وتخرج فيها بتفوق قاده إلى كتيبة الأمن الخاصة التي كانت مسؤولة عن حماية رئيس الحرس الوطني آنذاك، وهو الأمير "عبدالله بن عبدالعزيز" الذي أصبح لاحقا ملك البلاد.

وبقي "الفغم" حارسا شخصيا للملك "عبدالله" لمدة 10 سنوات، قبل أن يرحل عام 2015 ويخلفه أخوه الملك الحالي "سلمان"، والذي احتفظ بـ"الفغم" حارسا شخصيا له لحين مقتله بعد 4 سنوات تقريبا من توليه تلك المهمة.

وعاصر "الفغم"، ملكين في دولة تعد قبلة العالم الإسلامي، وأكبر مصدر للنفط في العالم، وذات ثقل سياسي، واقتصادي، إقليمي، وعالمي، ورافق قادتها في لقاءات واجتماعات مع كبار قادة وزعماء العالم، ما أكسبه شهرة واسعة.

المصدر | الخليج الجديد