الخميس 18 أغسطس 2022 05:44 ص

قفز تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 10.15، خلال يوليو/تموز الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 1982.

ووفقا لبيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني (حكومي)، الأربعاء، بلغ التضخم السنوي لأسعار المستهلك 10.1% في يوليو/تموز الماضي، ارتفاعا من 9.4% في يونيو/حزيران الماضي.

وكان رقم التضخم الرئيسي، أعلى مما توقعه استطلاع أجرته وكالة "رويترز" للاقتصاديين.

وارتفع معدل التضخم بذلك عن معدل سنوي بلغ 9.4% في يونيو/حزيران الماضي، ما يزيد الضغوط على الأسر.

وأظهرت الأرقام، أن الأسعار ارتفعت 0.6% في يوليو/تموز من يونيو/حزيران الماضيين على أساس شهري، بينما بلغ المعدل السنوي لتضخم أسعار البيع بالتجزئة 12.3%، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار 1981.

وقال مكتب الإحصاء، إن أسعار المواد الغذائية، التي ارتفعت بنسبة 12.7% منذ يوليو/تموز 2021، كانت أكبر مساهم في تسارع التضخم.

وتضخم أسعار الغذاء يسجل الآن أعلى مستوى له منذ 14 عاما.

وأضاف المكتب، أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل، إلى جانب زيادة أسعار الرحلات الجوية، من الأسباب أيضا.

ورفع بنك إنجلترا المركزي هذا الشهر سعر الفائدة الرئيسي 0.5% إلى 1.75%، وهي أول زيادة له بمقدار نصف نقطة مئوية منذ عام 1995.

وأظهرت البيانات المنشورة، الأسبوع الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد انخفض بنسبة 0.1% في الربع الثاني من العام الجاري.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في وقت لاحق من هذا العام، مدفوعًا بمزيد من الزيادات في فواتير الطاقة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتوقع البنك أن يصل التضخم إلى ذروته عند 13.3% في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وارتفعت أسعار الكهرباء بالفعل بنسبة 54%، وأسعار الغاز بنسبة 95.7%، في الـ12 شهرا حتى يوليو/تموز 2022، بسبب ارتفاع تكاليف البيع بالجملة، والتي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر فبراير/شباط الماضي.

ويقال إن المسؤولين في حكومة المملكة المتحدة يدرسون الخيارات المتاحة لتقديم المزيد من الدعم للأسر، لكن "ليز تراس"، المرشحة الأولى لخلافة "بوريس جونسون" كرئيس وزراء المملكة المتحدة المقبل في أوائل سبتمبر/أيلول المقبل، لم تضع بعد خطة مفصلة تتجاوز التخفيضات الضريبية الواعدة.

من جانبه، دعا حزب العمال المعارض إلى فرض ضريبة على شركات النفط والغاز للمساعدة في تمويل فواتير التدفئة المنزلية هذا الشتاء.

فيما قال وزير المالية "ناظم الزهاوي"، ردًّا على هذه البيانات: "السيطرة على التضخم هي أولويتي القصوى".

وأضاف: "نتخذ إجراءات من خلال سياسة نقدية قوية ومستقلة وفرض ضرائب معقولة واتخاذ قرارات إنفاق والقيام بإصلاحات لتعزيز الإنتاج والنمو".

فيما قال بنك إنجلترا إن ارتفاع أسعار الطاقة في أوربا عقب الحرب الروسية على أوكرانيا هو المحرك الرئيسي للتضخم، ومن المرجح أن يدفع بريطانيا إلى ركود طويل -وإن كان هامشيًّا- في وقت لاحق من هذا العام.

ومع ذلك، كانت البيانات تُلمح إلى أن ضغط التضخم في المستقبل، ربما يبدأ في الانحسار.

وارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج على أساس شهري 0.1% فقط، وهي أبطأ زيادة حتى الآن في عام 2022.

ويرجع أحد أسباب ذلك إلى ضعف الطلب العالمي على الصلب، مع تباطؤ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم وانخفاض أسعار النفط الخام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات