الخميس 18 أغسطس 2022 04:47 م

التقى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" والأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، الخميس، بالرئيس الأوكراني "فولوديمر زيلينسكي" في محاولة لتهدئة الحرب الدائرة منذ ما يقرب من 6 أشهر بين الأخيرة وروسيا، وتعزيز صادرات الحبوب، وتأمين سلامة أكبر دول أوروبا من خطر محطة للطاقة النووية.

اللقاء الذي عقد بعيدًا عن الخطوط الأمامية للحرب في مدينة لفيف غرب أوكرانيا، قرب الحدود البولندية، كان في سياق أول زيارة يجريها الرئيس التركي لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، والثانية للأمين العام للأمم المتحدة.

واستغرق اللقاء الذي جرى وراء الأبواب المغلقة 40 دقيقة، وحضره من الجانب التركي وزير الخارجية "مولود جاويش وغلو"، ورئيس جهاز الاستخبارات "هاكان فيدان"، والمتحدث باسم الرئاسة "إبراهيم كالن"

ووفق موقع الرئيس الأوكراني، فقد وافقت تركيا خلال اللقاء على المساعدة في إعادة بناء البنية التحتية لأوكرانيا، بما في ذلك الطرق والجسور، وطلب "زيلينسكي" من "جوتيريش" سعي الأمم المتحدة للوصول إلى المواطنين الأوكرانيين المرحلين إلى روسيا، كما طلب المساعدة في إطلاق سراح الجنود والمسعفين الأوكرانيين الأسرى.

وقال "زيلينسكي" عبر حسابه على موقع "تليجرام" إن زيارة نظيره التركي إلى مدينة لفيف غربي أوكرانيا تمثل "رسالة دعم قوية" لبلاده.

وأشار إلى أنه ناقش مع "أردوغان" ملف صادرات الحبوب والوضع في محطة زابوريجيا النووية.

كما أكد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية على أهمية العلاقات بين أوكرانيا وكييف قائلا: "واثقون من أن توسيع التعاون مع تركيا يصب في صالح الطرفين".

كما أكد أنه بحثت مع "أردوغان" مسألة سرقة الحبوب الأوكرانية إضافة إلى قضايا التعاون الدفاعي.

وفي تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" التركية، قال "أردوغان" إنه بحث خلال الاجتماع مع "زيلنسكي" و"جوتيريش" فرص تحويل المناخ الإيجابي بعد اتفاق اسطنبول إلى سلام دائم

وعقب الرئيس التركي قائلا "العالم بأسره بدأ يشعر بالانعكاسات الإيجابية لاتفاقية إسطنبول التي مكنت من تصدير الحبوب الأوكرانية بشكل آمن عبر البحر الأسود إلى العالم"

وأكد "أردوغان" وقوف بلاده مع مبدأ وحدة الأرض الأوكرانية وسيادتها، معقبا "سنستمر في الوقوف إلى جانب أصدقائنا الأوكران"

ومضي قائلا: أبلغت السيد زيلينسكي بأننا سنقدم الدعم اللازم لإعادة إعمار أوكرانيا

وتابع "أرسلنا 98 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب الأوكراني واستضفنا مؤقتًا حوالي 325 ألف أوكراني"

وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأناضول التركية، بأن أنقرة وكييف وقعتا اتفاقا لإعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت بسبب هجوم روسيا على أوكرانيا، وذلك خلال لقاء أردوغان و"زيلينسكي"

وفيما يتعلق بالوضع في محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا، التى تسيطر عليها روسيا، قال "أردوغان": أعربنا عن قلقنا إزاء الاشتباكات المستمرة حول محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية، ولا نريد أن نشهد تشيرنوبيل جديدة

من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة أنه  لا حل لأزمة الغذاء العالمية دون توفر الأسمدة الروسية والحبوب الأوكرانية، مضيفا أن 21 سفينة غادرت الموانئ الأوكرانية خلال الشهر الماضي

وحث "جوتيرش" كلا من روسيا وأوكرانيا على إظهار روح التسوية للأزمة المستعرة بينهما

في وقت سابق من هذا الشهر، التقى "أردوغان" في روسيا بالرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لمناقشة العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وفي الشهر الماضي، ساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط في اتفاقات مهدت الطريق لأوكرانيا لتصدير 22 مليون طن من الذرة وغيرها من الحبوب العالقة في موانئها على البحر الأسود منذ غزو روسيا في 24 فبراير.

كما سعت الاتفاقيات أيضًا إلى إزالة الحواجز أمام صادرات روسيا. الغذاء والأسمدة للأسواق العالمية.

أدت الحرب إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية بشكل كبير لأن أوكرانيا وروسيا من الموردين الرئيسيين للحبوب. وقد تضررت الدول النامية بشكل خاص من النقص وارتفاع الأسعار ، وأعلنت الأمم المتحدة أن العديد من الدول الأفريقية في خطر المجاعة.

ولكن حتى مع هذه الصفقة ، لم ينجح سوى القليل من صادرات الحبوب الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع التركية إن أكثر من 622 ألف طن من الحبوب تم شحنها من الموانئ الأوكرانية منذ التوصل إلى الاتفاق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات