الجمعة 19 أغسطس 2022 04:25 م

ألمح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى إمكانية إجراء محادثات مع النظام السوري، كاشفا عن تقديمه مقترحا للرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينيسكي" عقد اجتماع مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين" في تركيا.

وأكد "أردوغان"، خلال تصريحات للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من أوكرانيا، أن بلاده ليس لديها أطماع في سوريا، لأن "السوريين أشقاءنا"، مردفا: "على النظام السوري أن يعلم ذلك جيدا".

وردًّا على سؤال عن إمكانية إجراء محادثات مع دمشق؛ قال الرئيس التركي إن "الدبلوماسية بين الدول لا يمكن قطعها بالكامل".

ومضى بالقول: "هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات مع سوريا"، مشددا على احترامه لوحدة الأراضي السورية.

وتابع: "كنا دائما جزءا من الحل، وأخذنا على عاتقنا تحمل المسؤولية حيال سوريا، وهدفنا الحفاظ على السلام الإقليمي وحماية بلادنا من التهديدات الخطيرة الناجمة عن الأزمة".

واتهم الرئيس التركي الولايات المتحدة بأنها أول من دعمت الإرهاب في سوريا، قائلا إنها والتحالف الدولي مستمرون في ذلك بلا رحمة، على حد وصفه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يهدد فيه أردوغان بشن عملية عسكرية في سوريا تستهدف فصائل كردية يعدّها جزءا من حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

في شأن آخر، قال "أردوغان" إنه عرض على نظيره الأوكراني "فولوديمير زيلينيسكي" عقد لقاء وجها لوجه مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في أنقرة.

وأوضح "أردوغان" أنه شدد لـ"زيلينيسكي" على دعم تركيا لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، وأنها ستستمر في السعي لمحاولة حل الأزمة عبر الدبلوماسية.

وكان الكرملين قد استبعد، في 8 من الشهر الجاري، على لسان المتحدث باسمه "دميتري بيسكوف"، إمكانية عقد أي لقاء بين "بوتين" و "زيلينسكي" خلال الفترة المقبلة، إلا بعد أن يكون المفاوضون من الجانبين قد قاموا بما يلزم.

ولفت إلى أنه خلال الاجتماع الثلاثي (أردوغان وزيلينسكي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش)، تمت مناقشة الخطوات التي يمكن اتخاذها لتكثيف الآلية التي تم إنشاؤها لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وكان الرئيس التركي قد أعلن، خلال زيارته لأوكرانيا، أنه سيناقش مسألة محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، والتي سيطرت عليها القوات الروسية، ويدور حولها جدل حاليا بسبب قربها من الخطوط الأمامية للقتال، وإمكانية تضررها مما قد يتسبب بكارثة ضخمة في أوروبا.

وكانت تقارير قد أفادت بأن تركيا وافقت، خلال زيارة "أردوغان"، على المساعدة في إعادة بناء البنية التحتية لأوكرانيا، بما في ذلك الطرق والجسور.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأناضول التركية، بأن أنقرة وكييف وقعتا اتفاقا لإعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت بسبب هجوم روسيا على أوكرانيا، وذلك خلال لقاء أردوغان و"زيلينسكي"

وفي الشهر الماضي، ساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط في اتفاقات مهدت الطريق لأوكرانيا لتصدير 22 مليون طن من الذرة وغيرها من الحبوب العالقة في موانئها على البحر الأسود منذ غزو روسيا في 24 فبراير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات