السبت 2 يناير 2016 05:01 ص

تعهد مسؤولون إيرانيون بتوسيع قدرات بلادهم الصاروخية في تحد للولايات المتحدة التي هددت بفرض عقوبات جديدة، رغم أنه من المقرر رفع أغلب تلك العقوبات بموجب الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن البريجادير جنرال «حسين سلامي» ثاني أكبر قائد في الحرس الثوري قوله خلال صلاة الجمعة في العاصمة: «نفتقر إلى الأماكن الكافية لتخزين صواريخنا، ليس لدينا مساحة كافية لتخزين صواريخنا. كل مستودعاتنا ومنشآتنا السرية ممتلئة».

وتابع «هناك مئات الأنفاق مليئة بالصواريخ وجاهزة للانطلاق لحماية أراضينا واستقلالنا وحريتنا»، متعهدا بعدم التوقف عن تطوير قدرات الردع لإيران، ما دامت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل، بحد قوله.

وجاء كلام «سلامي» بعد إعلان الولايات المتحدة عن عقوبات اقتصادية جديدة (جرى تعليقها) إثر قيام إيران بتجربتي إطلاق صواريخ.

ومن جانبه، قال وزير الدفاع «حسين دهقان» إن إيران ستعزز برنامجها الصاروخي وإنها لم توافق قط على تقييده.

ونقل تلفزيون برس الرسمي عنه قوله «قدرات إيران الصاروخية لم ولن تكون أبدا محلا لمفاوضات مع الأمريكيين».

وتشكل التصريحات تحديا لحكومة الرئيس «باراك أوباما» مع تخطيط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لرفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة على طهران بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو/ الماضي تموز.

والتزمت إيران بالبنود الرئيسية في الاتفاق الذي يطالبها بالتخلي عن مواد تخشى القوى العالمية إمكانية استخدامها لصنع أسلحة نووية كما يطالبها بقبول قيود أخرى على برنامجها النووي.

لكن إيران اختبرت إطلاق صاروخ في أكتوبر/ تشرين أول تقول الولايات المتحدة إنه قادر على حمل رأس حربي نووي وبالتالي ينتهك قرارا أصدره مجلس الأمن في 2010 لا يزال نافذا.

ولا تقر إيران بأن قرار الأمم المتحدة يمنعها من اختبار الصواريخ ما دامت لا تمتلك أسلحة نووية لتحميلها عليها.

وكشفت العقوبات المالية الأخيرة، التي فرضت على شركات وأفراد في إيران وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة (متهمين بالمساهمة في تطوير برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية)، عن تدهور العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

وتعرّض هذه العقوبات الاتفاق النووي التاريخي للخطر، والذي وقع بين إيران والقوى الست الكبرى، والذي يفترض ان يدخل حيز التنفيذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وندد الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، الخميس، بالإعلان الأمريكي عن العقوبات، واصفاً اياه بأنه «تدخلات معادية وغير شرعية» تستدعي الرد عليه، وحض الجيش على تكثيف عمليات تطوير الصواريخ واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإطلاق برامج جديدة، تتيح تحسين سبل الدفاع عن البلاد.

وقرر البيت الأبيض، بعد كلام «روحاني»، إرجاء تنفيذ قراره بفرض عقوبات جديدة على إيران، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

وكان خبراء تابعون للأمم المتحدة، اعتبروا الشهر الماضي، أن تجربتي الصواريخ اللتين أجريتا في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تخرقان القرار العائد للعام 2010، والذي يحظر استخدام إيران لصواريخ بالستية، خوفاً من أن تكون مزودة برؤوس نووية.