الاثنين 12 سبتمبر 2022 04:36 ص

ارتياح إسرائيلي لتراجع فرص التوصل لاتفاق النووي مع إيران

"في هذه المرحلة يبدو أنّ الاتفاق النووي مع إيران لن يوقع على الأقل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي (الأميركية)" في 8 نوفمبر.

إسرائيل "تنفست الصعداء" بعد إعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا الذي يحمّل إيران مسؤولية الطريق المسدود الذي وصلت إليه جهود التوصل لاتفاق نووي.

يتوقع أن يحجم الرئيس الأميركي بايدن عن الدخول في اتفاق يمكن خصومه الجمهوريين من استخدامه في حملاتهم المحلية لانتخابات الكونغرس ضد حزبه.

إسرائيل لا تتوقع التوصل لاتفاق نووي قريبا بسبب الهوة بين مواقف أطرافه وتأجيل البت بمصير الاتفاق النووي لما بعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية في نوفمبر مريح لحكومة لبيد.

*   *   *

أبدت إسرائيل ارتياحها لـ"تراجع فرص" التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والقوى العظمى، وسط توقعات إسرائيلية بألا يجرى التوصل إلى اتفاق في الفترة القريبة. ويأتي ذلك فيما غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي يئير لبيد، اليوم الأحد، إلى ألمانيا في محاولة لإقناع القوى الغربية بالتراجع عن إحياء الاتفاق النووي.

ونقلت قناة "كان"، في تقرير بثته الليلة الماضية، عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن تل أبيب "تنفست الصعداء" في أعقاب إعلان كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا أمس، الذي يحمّل إيران المسؤولية عن الطريق المسدود الذي وصلت إليه الجهود الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق نووي.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تتوقع التوصل إلى اتفاق نووي في الفترة القريبة بسبب الهوة بين مواقف الأطراف. وأشارت القناة إلى أن تأجيل البت في مصير الاتفاق النووي إلى ما بعد نوفمبر/ تشرين الثاني، وبعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية، سيكون مريحاً لحكومة يئير لبيد.

وأشارت القناة إلى أن حرص إيران على إضافة تعديلات إلى مسودة الاتفاق التي بلورها الاتحاد الأوروبي أثار حفيظة باريس وبرلين ولندن.

وتوازياً، قال مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، وفق ما أوردته وكالة "رويترز": "في هذه المرحلة يبدو أنّ الاتفاق النووي مع إيران لن يوقع على الأقل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي (الأميركية)" في 8 نوفمبر/تشرين الثاني.

ورأى بعض المعلقين الإسرائيليين في هذا التصريح توقعاً لإحجام الرئيس الأميركي جو بايدن عن الدخول في اتفاق سيمكن خصومه الجمهوريين من استخدامه في حملاتهم المحلية لانتخابات الكونغرس ضد حزبه.

لبيد إلى برلين لبحث الاتفاق النووي الإيراني

في غضون ذلك، غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي يئير لبيد إلى ألمانيا لإقناع القوى الغربية بالتراجع عن إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

وقبل توجهه إلى برلين، شكر لبيد في اجتماع مجلس حكومة الاحتلال، صباح الأحد، القوى الثلاث على "الموقف القوي" الذي عبرّت عنه السبت.

وقال لبيد في الاجتماع إن "إسرائيل تقوم بحملة دبلوماسية ناجحة لوقف الاتفاق النووي ومنع رفع العقوبات عن إيران"، مضيفا أن "الأمر لم ينته بعد".

وبحسب رئيس الوزراء "لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه، لكن هناك إشارات مشجعة".

ومن المقرر أن يلتقي لبيد، الذي يرافقه وفد من كبار المسؤولين الأمنيين، المستشار الألماني أولاف شولتز ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، قبل أن يعود إلى إسرائيل الإثنين.

غانتس يتوجه إلى الولايات المتحدة "قريباً"

في سياق متصل، سيتوجه وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس قريباً، مجدداً، إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتنسيق المواقف مع إدارة الرئيس جون بايدن بشأن مستقبل التعاطي مع الاتفاق النووي.

يشار إلى أن إسرائيل أعلنت رفضها فكرة التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى العظمى، مؤكدة أنها لن تلتزم به، وستواصل عملياتها السرية الهادفة إلى إحباط تطور المشروع النووي الإيراني.

المصدر | العربي الجديد