وصف وزير الخارجية الأمريكي، "أنتوني بلينكن"، رد إيران الأخير على مقترح الاتحاد الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي، بأنه "خطوة إلى الوراء، ويجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق في المدى القريب غير مرجحة".

وقال "بلينكن"، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المكسيكي "مارسيلو إبرارد": إن"إيران على ما يبدو إما غير راغبة أو غير قادرة على القيام بما هو ضروري للتوصل إلى اتفاق"، مضيفا: "طهران تواصل محاولة إدخال قضايا غريبة في مسار المفاوضات".

وجاء الموقف الأمريكي بعدما أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بيان مشترك، أن مطالب إيران في ردها الأخير ضمن المحادثات الدولية المتعلقة بإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، تثير الشكوك حول نواياها للوصول لاتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البيان أن إيران "أعادت فتح قضايا منفصلة تتعلق بالتزاماتها الدولية الملزمة قانونًا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الخاصة بها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ومن جهتها، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية، بيان الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، وقال المتحدث باسم الوزارة، "ناصر كنعاني"، إن "هذا البيان يمثل عملا منحرفا وبعيدا عن النهج المثمر في المفاوضات"، وفقا لوكالة "تسنيم" الإيرانية.

واعتبر "كنعاني" أن "تقدم المفاوضات في مراحل عديدة جاء بفضل حسن النية التي تتمتع بها إيران، وإرادتها الجادة، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق رفع العقوبات"، محذرا من "قيام طرف ثالث يعارض عملية التفاوض منذ البداية، بالتأثير على الأطراف الأوروبية لإفشال العملية".

وفي عام 2015، وقّعت إيران على خطة العمل الشاملة المشتركة أو الاتفاق النووي الإيراني، مع مجموعة دول "5+1"؛ أمريكا والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا، والاتحاد الأوروبي.

لكن الرئيس الأمريكي السابق، "دونالد ترامب"، أعلن تخلي أمريكا عن موقفها التصالحي بشأن إيران، والانسحاب من الاتفاق النووي، عام 2018، وتطبيق سياسات متشددة ضد طهران، ما دفع إيران إلى التخلي إلى حد كبير عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، اتفقت أطراف خطة الاتفاق النووي على مسودتين لصفقة جديدة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ومنذ ذلك الحين، عقد الطرفان عدة جولات من المحادثات لإحياء الاتفاق دون جدوى.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات