الخميس 15 سبتمبر 2022 04:33 م

تصدر اسم الإعلامي المصري المقرب من السلطات "يوسف الحسيني" محركات البحث في البلاد، الخميس، حيث تعرض لسيل من السخرية ومطالبات بمحاكمته بتهمة بث أخبار كاذبة، على خلفية نصيحة قدمها للمصريين بالتخلص من الدولار.

وكان "الحسيني" طالب المصريين، الشهر الماضي، بالإسراع إلى التخلص من أية مدخرات بالدولار الأمريكي بحوزتهم ووضعها في البنوك قبل يوم 15 سبتمبر/أيلول، محذرا من يحتفظ بالعملة الأجنبية من خسارة مدخراته وأمواله.

وخرج "الحسيني"، وهو أيضا عضو بمجلس النواب المصري، خلال برنامجه على القناة الأولى بالتليفزيون المصري يوم 22 أغسطس/آب الماضي، قائلا للمشاهدين: "اللي عنده دولار يطلعه ويوديه البنك قبل 15 سبتبمر.. إلحقوا نفسكم، ودي نصيحة محبة وجدعنة مني"، مردفا: "زمان محدش سمع الكلام وبعد كده الكل جري يغير الدولار".

تحذيرات "الحسيني"، دفعت البعض للاعتقاد بأن سعر الدولار سينخفض أمام الجنيه المصري منتصف سبتمبر، وهو ما حدث عكسه تماما، حيث استمر الدولار في الارتفاع أمام العملة المصرية إلى مستويات لم يشهدها منذ سنوات، حيث تجاوز سعر الدولار 19.45 في بعض البنوك، الخميس، وهو اليوم الذي وافق 15 سبتمبر، الموعد الذي حذر منه "الحسيني".

وبالإضافة للسخرية من الإعلامي المصري عبر مواقع التواصل، كان لافتا مشاركة صحف تابعة للسلطات، حيث نشر موقع "القاهرة 24" المقرب من أجهزة أمنية وسيادية تقريرا عن مخالفة الواقع لتصريحات "يوسف الحسيني"، مرفقا أسعار الدولار، بالبنوك والتي شهدت ارتفاعات متوالية تجاوزت 15 قرشا في حوالي أسبوع.

بدورها أشارت صحيفة "الفجر" المؤيدة للسلطة، إلى أن توقعات "الحسيني" جاءت غير صحيحة، بعدما توجهت أنظار المصريين لمتابعة أسعار العملة الأمريكية، الخميس، بعد تحذيرات الإعلامي السابقة.

وعلى مواقع التواصل، انطلق سيل من التندر والسخرية ضد "الحسيني"، بينما طالب البعض بمحاكمته بتهمة بث أخبار كاذبة، معتبرين أنه تعمد إيذاء المواطنين الذين أرادوا الاحتفاظ بعملة تحفظ قيمة مدخراتهم.

وتعاني مصر من نقص في العملات الأجنبية بعد أن تسببت جائحة فيروس كورونا في تراجع أعداد السياح، كما سحب المستثمرون الأجانب مليارات الدولارات من سوق السندات المصرية، وارتفعت أسعار واردات السلع نتيجة الأزمة الأوكرانية، كما تسببت سياسات إنفاق غير منضبط على مشروعات لا تدر عائدا اقتصاديا في تعميق الأزمة، بحسب خبراء، بعد أن ابتلعت هذه المشروعات مليارات الدولارات.

وسحب مستثمرو المحافظ الأجنبية بالفعل نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية هذا العام، وكان الجنيه في أضعف مستوياته منذ تخفيض قيمته في 2016.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات