السبت 17 سبتمبر 2022 01:32 م

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني "حسن نصرالله"، السبت، إن "استخراج إسرائيل الغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على حقوقه خط أحمر".

وفي كلمة متلفزة ألقاها خلال إحياء حزبه مراسم أربعين "الحسين" في مدينة بعلبك (شرق)، ندد "نصرالله" بالتعديل الذي تضمنه قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، لصالح منحها "حرية الحركة" للاضطلاع بمهامها "دون تنسيق مسبق مع الجيش اللبناني".

ورأى الأمين العام لحزب الله، في قرار مجلس الأمن "اعتداء على السيادة اللبنانية"، مضيفا: "هذا فخّ ينصبه الاسرائيليون منذ سنوات طويلة للبنان"، واصفاً القرار بأنه "مشبوه" و"يفتح الباب أمام مخاطر كبيرة في منطقة جنوب الليطاني".

وتابع: "نصرالله": "استخراج إسرائيل الغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على حقوقه خط أحمر، ولذا فإن أعيننا كلها على كاريش، وصواريخنا كذلك(..)لا يمكن أن نسمح باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش قبل أن يحصل لبنان على مطالبه المحقة".

واستطرد: "المسؤولون الصهاينة قالوا بأن الإستخراج من كاريش سيحصل في سبتمبر/أيلول، ولكنهم أجلوا، المهم ألا يحصل استخراج من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه".

وأكد أن" الخط الأحمر بالنسبة إلينا هو بدء استخراج الغاز من كاريش، وأرسلنا رسالة بعيدا عن الاعلام، أننا أمام مشكل إذا بدأ الاستخراج، هدفنا أن يتمكن لبنان من استخراج النفط والغاز، وهذا الملفّ لا يتصل بأيّ ملف آخر".

وشدد الأمين العام لحزب الله: "كل تهديدات العدو لا تؤثر فينا ولا تهز شعرة من لحيتنا.. نعطي الفرصة للمفاوضات، لكن أعيننا وصواريخنا على كاريش".

وسبق أن وجه حزب الله تحذيرات متكررة إلى إسرائيل من أي نشاط في حقل كاريش. وبداية يوليو/تموز الماضي، اعترض الجيش الاسرائيلي مسيّرات غير مسلحة أرسلها الحزب في اتجاه الحقل.

ومدّد مجلس الأمن، في 31 أغسس/آب الماضي، تفويض قوات اليونيفيل لمدة سنة، وأكد أنها لا تحتاج إلى "إذن مسبق أو إذن من أي شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، ويُسمح لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل".

وأثار هذا التعديل انتقادات صدر أبرزها عن حزب الله، الذي يملك ترسانة عسكرية كبيرة في جنوبي لبنان، بعدما كانت قيادة اليونيفيل تنسّق خلال السنوات الماضية دورياتها وتحركاتها في منطقة انتشارها مع الجيش اللبناني.

واليونيفيل موجودة في لبنان منذ العام 1978، وتضم نحو 10 آلاف جندي ينتشرون في المنطقة الحدودية مع إسرائيل للفصل بين الطرفين بعد نزاعات عدة.

ومع نهاية حرب 2006 التي خاضتها إسرائيل وحزب الله، وبعد غياب استمر 40 عاماً، انتشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1701 الذي يمنع نظرياً انتشار أي قوة عسكرية أخرى في المنطقة المذكورة.

وإثر الانتقادات اللبنانية حول قرار مجلس الأمن، أكدت قوات اليونيفيل ببيان أصدرته في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، أنها تعمل "بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية بشكل يومي، وهذا لم يتغير".

وتابعت: "لطالما كان لليونيفيل تفويض للقيام بدوريات في منطقة عملياتها، مع أو بدون القوات المسلحة اللبنانية. ومع ذلك، تستمر أنشطتنا العملياتية، بما في ذلك الدوريات، بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، حتى عندما لا يرافقوننا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات