الخميس 22 سبتمبر 2022 08:36 ص

اعتنق رئيس المجلس اليهودي العام في إقليم كردستان العراق "آرام عزت" الإسلام، معلناً تركه منصبه الذي شغله نحو 6 سنوات.

وقال "عزت" (36 عاما) إنه "كان يتمتع بسلطة ومكانة في أثناء ترؤسه المجلس المستقل (يتكون من 9 أشخاص والمُجاز من قبل وزارة الأوقاف في الإقليم)، إلا أنه قرر أن يسلم إيمانا منه بصحة وسلامة معتقدات الإسلام ومبادئه".

وبعد تغيير دينه، قال "عزت" إنه تعرض لأنواع مختلفة من النقد والشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى إطلاق بعض التهم عليه من أشخاص يعيشون خارج كردستان وملاحقين قانونيا بقضايا مُختلفة.

لم يأت اعتناق "عزت" من فراغ، وإنما من خلال تأثره بصديق ناقشه مرات عدة بشأن ضرورة ترك اليهودية واعتناق الإسلام كونه الدين الحق، حسب قوله لموقع "الجزيرة. نت".

وكشف عن نيته أداء العمرة قريبا، والتفرغ للأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء والأيتام، "فذلك من أهم أسس الدين الإسلامي وقيمه".

لكنه قال في مؤتمر صحفي، إن له أسباب أخرى في اعتناق الإسلام، وهي أسباب شخصية "تتمثل في بشارات ومنامات كانت تأتيني".

وأكد عدم تعرضه لأي تهديد، حين قال: "الكل يعرف أنني لست من النوع الذي يرضخ للتهديد، وأنا أنتظر أن يستقبل ممثلو الأديان الثمانية الممثلة في وزارة أوقاف إقليم كردستان قراري برحابة صدر".

وختم "عزت"، مؤتمره الصحفي بالتأكيد أن لعائلته اليهودية تاريخ طويل في هذه المنطقة، فجذورها ضاربة في مهاباد الكردية، شمال غربي إيران، وهي جزء من النسيج الاجتماعي والديني في بلاد ما بين النهرين وجبال زاغروس منذ آلاف السنين، "ولا علاقة لي ولعائلتي بإسرائيل ولا بسياساتها".

وتعد كردستان من أقدم المناطق التي كان يعيش وينتشر فيها اليهود قبل أن يشهد النصف الأول من القرن الماضي نقلهم للاستيطان في فلسطين عام 1948، وبدأ عددهم يتقلص نتيجة تطبيق القانون رقم (1) لسنة 1951 بإسقاط الجنسية العراقية عن يهود العراق.

وانتقل حينها نحو 125 ألف يهودي من العراق للاستيطان في فلسطين، من ضمنهم غالبية يهود كردستان.

وكان اليهود الأكراد يتوزعون بشكل أساسي في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية في كردستان، حتى باتت هناك أحياء كاملة بأسمائهم مثل "حي اليهود" الشهير في السليمانية.

وبعد عقود من الانقطاع، عاد نشاط اليهود يتجدد في الإقليم بممارسة شعائرهم الدينية، لا سيما بعد القانون رقم (5) لسنة 2015 الصادر من برلمان إقليم كردستان الذي منح اليهود حق ممارسة الطقوس الدينية والمذهبية والقومية بكل حرية، مثل الأديان الأخرى المرخصة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وبعد ذلك، شهدت مدينة أربيل في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تنظيم أول احتفال يهودي علني أطلق عليه تسمية "هولكوست منسي" بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين أجانب، لإحياء الذكرى الـ70 لترحيل العائلات اليهودية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منتصف القرن الماضي.

وتُقدّر أعداد اليهود في كردستان حاليا بأقل من 400 عائلة، ولا توجد أي إحصائية رسمية تكشف الأعداد بدقة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات