لأول مرة منذ قطع العلاقات.. وزير الخارجية المغربي يصل إلى الجزائر

السبت 29 أكتوبر 2022 06:01 م

شارك وزير الخارجية المغربي "ناصر بوريطة"، في اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عقد السبت في الجزائر، تحضيرا للقمة العربية على مستوى الرؤساء والملوك، المقررة في الأول والثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبينما نشرت وسائل الإعلام الرسمية بالجزائر صور استقبال وزير الخارجية "رمطان لعمامرة"، لنظرائه العرب، الذين وصلوا تباعا، لم تشر إلى وصول الوزير المغربي، كما لم يتضح من كان في استقباله لدى وصوله.

وهذه هي الزيارة الأولى لـ"بوريطة" إلى الجزائر، منذ قطع العلاقات البدلوماسية بين البلدين.

في المقابل، تداولت مواقع إخبارية خاصة مقطع فيديو يوثق وصول "بوريطة" لقاعة المؤتمرات في العاصمة الجزائرية، محاطا بمرافقيه، وسط تزاحم الصحفيين لأخذ انطباعه.

لكنه واصل طريقه مبتسما ناحية مدخل القاعة حيث يجري اجتماع وزراء الخارجية العرب برئاسة  "لعمامرة".

وكانت آخر زيارة لمسؤول جزائري عقب قطع العلاقات، تلك التي قام بها وزير العدل الجزائري "عبدالرشيد طبي"، إلى المغرب، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، ليسلم "بوريطة" رسالة دعوة من الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، للعاهل المغربي "محمد السادس" يدعوه فيها لحضور قمة الجامعة العربية.

وتدهورت العلاقات الثنائية بين البلدين عندما أعلنت الجزائر في أغسطس/آب من العام الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب "أعمال عدائية" ضدها.

وردت الرباط معربة عن أسفها لهذا القرار، ورفضت ما وصفته بـ"المبررات الزائفة".

كما اتهمت الرئاسة الجزائرية في نوفمبر/تشري الثاني الماضي المغرب، بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الصحراء الغربية التي يدور حولها منذ عقود نزاع بين المغرب من جهة، وجبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، من جهة ثانية.

ولم يعلن المغرب بعد عمن سيمثله في هذه الدورة الحادية والثلاثين لقمة الجامعة العربية.

وكانت مجلة "جون أفريك"، ذكرت منتصف سبتمبر/أيلول، أن الملك "محمد السادس" سيحضر أشغالها شخصيا.

وسبق لـ"محمد السادس" أن دعا "تبون" بمناسبة خطاب العرش في يوليو/تموز إلى تطبيع العلاقات وفتح الحدود بين البلدين المغلقة منذ 1994، مجددا دعوة مماثلة كان وجهها العام الماضي.

بينما أكدت مجلة "جون أفريك" أن "محمد السادس"، سيكون حاضرا في قمة الجامعة العربية المقررة بالجزائر في الأول من نوفمبر القادم، يتردد تساءل حول رمزية هذا الحضور، خصوصا أن العلاقات مقطوعة بين البلدين، وإمكانية أن تكون هذه فرصة، لردم الهوة بين الجزائر والمغرب.

وتشهد علاقات البلدين توترا منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية، ففي حين تطالب جبهة بوليساريو مدعومة  من الجزائر باستقلالها، يقترح المغرب منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

في المقابل تطالب الجبهة، بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، كان تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين في سبتمبر/أيلول 1991.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

مصادر دبلوماسية: ملك المغرب يقرر المشاركة في قمة الجزائر