عقبات تواجه مشاريع عقارية كبرى في الإمارات.. ما القصة؟

الجمعة 18 نوفمبر 2022 06:03 ص

تواجه مشاريع عقارية كبرى في الإمارات عقبات، في ظل تغير قيمة العقارات وارتفاع أسعارها بشكل كبير.

ويقول تقرير "بلومبرج" إن المشاريع العقارية المتعثرة أو الملغاة غالبا ما تكون لها تبعات فوضوية، ولكن حالة البيع "على مسؤولية المشتري" هذه، تحدث في خضم إحدى أكبر طفرات الإسكان في العالم.

وتنقل الوكالة أن مشترين كثيرين تلقوا رسائل في الآونة الأخيرة من شركة "نخيل ش.م.ع فين"، تقترح عليهم استرجاع أموالهم بعد إلغاء الهيئة التنظيمية العقارية في دبي مشروعا في الجزر الاصطناعية الشهيرة.

وعرضت حالة "محمد عزام" الذي كان ينتظر بدء البناء في فيلا فاخرة من 5 غرف نوم اشتراها في جزيرة على شكل نخلة تطل على الخليج العربي.

وأخبره المطور المدعوم من الحكومة أنهم سيعيدون أقل من ربع ما دفعه عزام للفيلا قبل وقت قصير من بدء البناء، وفق الوكالة.

و"عزام" رجل الأعمال القبرصي، من بين مئات المستثمرين الذين اشتروا منازل في نخلة جبل علي لم يتم بناؤها، في حين أن العديد من المالكين استبدلوا مشترياتهم بعقارات بديلة لشركة نخيل قبل سنوات.

ويعرض على مئات الآن استرداد المبلغ الذي جمعه المطور من المستثمرين الرئيسيين قبل أن تتوقف عن العمل في المشروع في عام 2009، وفقا لمقابلات مع 7 مستثمرين ووثائق.

وقال مستثمرون لـ"بلومبرج" إنهم من بين ما يزيد قليلا على 400 شخص يمتلكون أكثر من 700 عقار في مشروعي "سعف النخلة علي" و"ذا بالم جبل علي ووتر هومز"، عرضت عليهم شركة "نخيل" ما مجموعه 850 مليون درهم (231.4 مليون دولار).

ويقول المالكون إنه ينبغي تعويضهم عن التأخير لأكثر من عقد من الزمان والقفزة في أسعار المنازل منذ ذلك الحين.

وتثير هذه الحالة تساؤلات حول الإطار القانوني المحيط بالعقارات في المدينة، على الرغم من السماح للأجانب بشراء منازل في الإمارة منذ عام 2002.

وتقول "نخيل"، التي يرأسها "محمد إبراهيم الشيباني"، العضو المنتدب لصندوق الثروة السيادية في الإمارة، مؤسسة دبي للاستثمار، إنها ترد ما تلقته من المستثمرين الأصليين في المشروع ولا يمكنها المساعدة إذا اشترى الناس بأسعار أعلى في صفقات إعادة البيع على مدى العقدين الماضيين.

وتقول الشركة المطورة أيضا إنها عرضت رد أموال طوعي على مدى سنوات، وتقدم أيضا لأصحاب العقارات مذكرة ائتمان إضافية لمنزل جديد في نخيل.

كما أنها تخبر بعض المالكين أنها ستعيد تشغيل نسخة مجددة من المشروع في أوائل العام المقبل.

وكشفت "نخيل" النقاب عن "سعف النخلة" (جبل علي) ومنازل "بالم جبل علي" المائية في عام 2003.

وفي كتيب مبيعات، وصف المطور "نخلة جبل علي" بأنها العجيبة الثامنة في العالم، وتساوي حجم مطار هيثرو في لندن تقريبا.

وكان من المفترض أن تستضيف مراسي ومدينة ملاهي وفيلات على شاطئ البحر وألف منزل.

وباعت "نخيل" في الأصل الفلل قيد الإنشاء في نخلة جبل علي مقابل حوالي 1.8 مليون درهم إلى 5.6 مليون درهم، ثم أعيد بيعها عدة مرات في سنوات الازدهار التي تلت ذلك دون وضع لبنة واحدة.

وكانت الأسعار قد زادت بأكثر من الضعف بحلول الوقت الذي استثمر فيه بعض المالكين الحاليين، بمن فيهم "عزام"، بعد 5 سنوات.

بالإضافة إلى أقساط الدفع المنتظمة من المالكين، تقوم "نخيل" بجمع الأموال في كل مرة تتغير فيها الفيلا (أو قطعة الأرض الرملية) في السوق.

ويستفيد سوق العقارات في دبي من تدفق الوافدين الجدد بما في ذلك المصرفيون الفارون من قيود (كوفيد) الصارمة في آسيا، ومستثمرو العملات المشفرة، والروس الأثرياء الفارون من بلادهم التي ضربتها العقوبات بعد غزوها أوكرانيا.

وارتفعت أسعار العقارات الرئيسية بنسبة 89% على مدى الأشهر الـ12 الماضية حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يجعلها أكبر رابح على مؤشر نايت فرانك العالمي الذي يركز على المنازل الأكثر جاذبية وتكلفة في المدينة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

  كلمات مفتاحية

عقارات الإمارات دبي