مصر واليونان توقعان مذكرة تفاهم بمجال الإنقاذ البحري.. وتركيا تعلن اعتراضها

الخميس 24 نوفمبر 2022 06:57 ص

وقعت مصر واليونان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري، في وقت أعربت فيه تركيا عن اعتراضها على الخطوة ووصفتها بالتناقض الخطير.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، في بيان الأربعاء: "قام الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ونيكولاوس بانايوتوبولوس وزير الدفاع اليوناني بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري بين الجانبين المصري واليوناني".

ووقعت المذكرة بحضور وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ونظيره اليوناني "نيكوس ديندياس"، وذلك في إطار دعم علاقات الشراكة والتعاون بين حكومتي مصر واليونان، بحسب البيان.

 

 

ونصت على تقديم كافة أوجه الدعم بين الجانبين بما يحقق التكامل في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري.

وتابع البيان: "أعرب القائد العام للقوات المسلحة على اعتزازه بعلاقات الشراكة التي تربط القوات المسلحة المصرية واليونانية في مختلف المجالات العسكرية، مؤكدا حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على زيادة أواصر التعاون في مختلف المجالات العسكرية لكلا البلدين الصديقين".

وفي بيان أصدرته ردا على توقيع المذكرة، قالت وزارة الخارجية التركية، إنه "لتناقض خطير أن تبرم اليونان مذكرة تفاهم مع مصر بشأن البحث والإنقاذ في شرق البحر المتوسط، في الوقت الذي تدفع أثينا طالبي اللجوء الأبرياء إلى بحر إيجه معرضة حياتهم للخطر في انتهاك للقانون الدولي".

وأضاف البيان الصادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية "تانجو بيلغيتش"، ونقلته وكالة الأناضول، أن مناطق البحث والإنقاذ في البحر "هي مساحات خدمة لإنقاذ حياة الإنسان وهذه المناطق ليست مناطق سيادة وفقا للقانون الدولي".

وأشار إلى أن "القواعد المتعلقة بمناطق البحث والإنقاذ حددتها اتفاقية هامبورج لعام 1979، وأنه وفقا للاتفاقية تلتزم الدول بالتعاون في حالة تداخل مناطق الخدمة مع بعضها البعض"، وفقا للبيان.

وتابع البيان التركي: "مناطق البحث والإنقاذ التي أعلنتها تركيا واليونان في بحري إيجه والمتوسط وأخطرت المنظمة البحرية الدولية بها، تتداخل مع بعضها البعض"، حسب البيان.

وأكد أن "اليونان تجنبت دائما التعاون مع تركيا بشأن هذه القضية، ورفضت مقترحات الاتفاقية التي قُدمت في الماضي لأن اليونان تزعم أن مناطق خدمة البحث والإنقاذ هي منطقة السيادة وتربطها بمطالبها المتطرفة بخصوص الصلاحيات البحرية"، حسب قوله.

وكان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" قال، الإثنين الماضي، إن "مطلبنا الوحيد" من مصر، لتطبيع العلاقات، أن تقول لمن يتخذ مواقف معادية ضدنا في البحر المتوسط: "نريد إرساء السلام في المنطقة".

وأضاف حسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول" تعليقا على لقاء الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" في الدوحة، الأحد :"قلنا سابقا يمكن البدء بمسار، وهذه كانت بمثابة خطوة تم اتخاذها من أجل بدء هذا المسار".

وقال "أردوغان": إن المصافحة التي جرت بينه وبين نظيره المصري في قطر، بوجود أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد"، كانت خطوة أولى نحو مزيد من تطبيع العلاقات بين البلدين.

وفي القاهرة، صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، الإثنين، بأن "السيسي" تصافح مع الرئيس التركي بالدوحة، حيث تم التأكيد المتبادل على "عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين".

وبعد سنوات من سوء العلاقات بين أنقرة والقاهرة عقب الانقلاب في مصر عام 2014،  شهدت العلاقات بين البلدين بالأشهر الأخيرة بداية مصالحة تحت ضغوط ما وصفه مراقبون بـ"أوضاع إقليمية ودولية فرضت براجماتية سياسية على الطرفين".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

  كلمات مفتاحية

مصر عبد الفتاح السيسي اليونان تركيا مذكرة تفاهم