الأحد 17 يناير 2016 08:01 ص

قالت السفارة السعودية في بوركينافاسو، إنه تم تحرير رجلي أعمال سعوديين كان من بين المحتجزين في حادثة اقتحام فندق «اسبلانديد»، الذين تواجدا في العاصمة «واغادوغو» لمتابعة أعمالهم.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية «واس»، قالت السفارة إنه بمتابعة من وزير الخارجية «عادل الجبير»، باشرت التواصل مع السلطات المحلية للاطمئنان على أمنهما وسلامتهما، و«تم خروجهما ضمن الذين تم تحريرهم، وهما يتمتعان بصحة وعافية، ولم يتعرضا لأي أذى».

وأضافت السفارة، أنهما حاليا تحت رعايتها، وأنها تقوم بالإجراءات المطلوبة لعودتهما إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن.

ورفض أحد رجلي الأعمال الناجيين من الحادث، الإفصاح عن اسمه لدواع أمنية، وقال بحسب صحيفة «سبق» السعودية، إنه معتاد على زيارة العاصمة البوركينية منذ عام 2010 لأعمال تجارية خاصة به، وإنه لم يعتد يوما على أي أحداث مشابهة أو خطرة هناك.

وأضاف أنه كان قد عاد للفندق مع زميله قبل حلول الليل، وكانت الأوضاع الأمنية على ما يرام، وكانا يستعدان للنوم مع حلول المغيب.

وتابع: «بعد حلول المغيب سمعنا أصوات إطلاق نار كثيف في محيط الفندق؛ فاجتمعت مع زميلي في غرفة واحدة، بعد أن شعرنا بالخطر، ثم ازداد صوت الرصاص، وبدأنا نسمعه داخل الفندق».

وأضاف: «اتصلت بالسفير السعودي ظاهر معطش العنزي، الذي طلب منا المكوث في الغرفة، وأن نضبط أنفسنا، ونلتزم الهدوء، وطلب منا أن نستمر معه على الهاتف، مؤكدا أن السفارة ستعمل على تأمين حياتنا».

واستطرد: «بدأ صوت الرصاص يقترب حتى أصبحنا نستمع له في الطابق نفسه الذي نسكن فيه، وهو الطابق الثالث، وكان السفير معنا على الهاتف، ويطلب منا الهدوء، وضبط النفس، وعدم مغادرة الغرفة لأي سبب كان».

وأردف: «بعد وقت قصير توقف صوت الرصاص، وعم الهدوء الفندق، ولا نعلم ماذا يحدث خارجا سوى ما نراه من دخان لسيارات تحترق في محيط الفندق، فلزمنا الغرفة، ولم نتحرك، وكانت الساعة نحو الثانية عشرة ليلا، وفي الساعة الثانية عاود صوت إطلاق النار بشكل كثيف، ثم توقف، فأخبرنا السفير بأن الفندق قد جرى تحريره، وطلب منا المكوث في الغرفة حتى نسمع طرق الباب من القوات الموكلة بتحريرنا».

وقد ارتفعت حصيلة الاعتداء الذي استهدف فندقا ومقهى بوسط العاصمة البوركينية، ليلة الجمعة السبت، إلى 26 بحسب حصيلة رسمية غير نهائية قدمها وزير الاتصالات «ريمي داندجينو».

وقال إن «القتلى من 18 جنسية مختلفة، من دون أن يتم الكشف بعد عن هذه الجنسيات»، إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية أشارت في بيان، السبت، إلى وقوع «27 قتيلا ونحو 150 جريحا»، مؤكدة أن فرنسيين قتلا في الاعتداء.

كما قتل 4 من المهاجمين، في الوقت الذي تبنى تنظيم «القاعدة» في المغرب الإسلامي الاعتداء الذي نسبه إلى كتيبة «المرابطون» بزعامة «مختار بلمختار»، بحسب موقع «سايت» الأمريكي المتخصص في متابعة المواقع الإسلامية.

وشنت قوات الأمن البوركينية الهجوم الأول بالتعاون مع عسكريين فرنسيين نحو الساعة الثانية بعيد منتصف الليل، فتحولت منطقة الفندق إلى ساحة حرب وشوهدت ألسنة النار وهي تلتهم سيارات عدة وواجهة الفندق.

وتواصل الهجوم فجرا بمواجهة الفندق، حيث يوجد مقهى كابوتشينو الذي يعتبر أيضا ملتقى لأجانب من جنسيات مختلفة.

وخلال تبادل إطلاق النار تمكن عدد من زبائن الفندق من الخروج من أبواب جانبية.

وكان الرئيس الفرنسي «فرانسوا أولاند» أدان الهجوم الإرهابي، واصفا إياه «بالبغيض والجبان».

وذكرت الرئاسة الفرنسية، في بيان أمس، أن القوات الفرنسية المتمركزة في محيط «واغادوغو» في إطار مكافحة الإرهاب في الساحل، تقدم الدعم للقوات البوركينابية.

كما أدانت الإمارات بشدة الاعتداء الإرهابي الدامي، ونددت بـ«الأعمال الجبانة التي ترتكبها الجماعات الإرهابية بحق الإنسانية»، ودعت وزارة الخارجية أمس، «المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الظاهرة من خلال تكاتف الجهود في مواجهة الإرهاب الغاشم والقضاء عليه».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات