الاثنين 15 سبتمبر 2014 03:09 ص

سادت حالة من الغضب الشديد بين جموع أبناء الشعب العماني بعد تعرض مواطن عماني الى عمليات تعذيب بشعة وإهانات مختلفة على يد السلطات الأمنية بأبوظبي بدون سبب ولا تهم.

وكان المواطن ويدعى «محمد جمعه قديح خلفان اليعقوبي» قد وجه رسالة للسلطان «قابوس بن سعيد» سلطان عمان روى فيها ماحدث له، وتم تداول الرسالة المكونة من أربع صفحات على نطاق واسع بين العمانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وروى المواطن العماني في رسالته المؤثرة ما حدث معه عند عودته الى بلاده قادما من الامارات على مركز حدود المضيف الذي يربط مدينة العين بأبو ظبي على حدود محافظة البريمي العمانية حيث أشار إلى توقيفه بدون سبب وتوجيه اتهامات له بمساعدة الثوار السوريين وذهابه إلى سوريا، وعندما نفى كل ذلك تم اصطحابه الى أحد المراكز الأمنية والتحقيق معه وتعذيبه بأساليب بشعة على مدى يومين وسبه ليعترف بذلك لكنه أصر على نفي كل تلك التهم.

وأشار «اليعقوبي» إلى أنه أمام ذلك وبعد سيل من السباب له ولبلده تم إعادة جواز السفر له بحجه أنه حدث تشابه اسماء وعندما قال لهم أنه سيصعد الموضوع ضحكوا بسخرية قائلين «بلدك لن تفعل شيئا» !!.

وقد أثارت الرسالة وما رواه «اليعقوبي» حالة واسعة من التعاطف والغضب بين مواطني سلطنة عمان الذين طالبوا عبر وسم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعنوان «#احتجاز_مهين_لعماني_بالإمارات» حكومة بلادهم للتحرك لوقف ممارسات سلطات الإمارات ضد العمانيين خاصة أنها ليست المرة الأولى.

وتوجد حساسية شديدة بين مواطني سلطنة عمان تجاه الإمارات التي يعتبرونها جزءا من بلادهم حيث كانت تسمى لوقت قريب بـ«ساحل عمان» ويعلق الكثير من العمانيون في بيوتهم خرائط للسلطنة تضم ساحل عمان حتى الآن.

 

رسالة المواطن العماني للسلطان قابوس كاملة:


«رسالة خاصة لصاحب الجلالة السلطان «قابوس بن سعيد» حفظه الله ووزير خارجية عمان ولكل من يهمه هذا الأمر. 

تحيه طيبه وبعد،

أحكي أنه في يوم الجمعة تاريخ 12 / 9 / 2014  في تمام الساعة الثامنة مساء كنت متجها من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سلطنة عمان وبينما كنت في مدينه العين مارا بمركز حدود المضيف الذي يربط مدينة العين بمحافظه البريمي تم توقيفي من قبل جمارك الحدود التابع لدوله الإمارات وطلب مني جواز السفر ولم يرجعه لي بسبب لا اعرفه وطلب الرجوع لمنطقة حدود الإمارات حيث نقطه التفتيش وقد حضر الموظف ومعه مجموعة من المفتشين ومنع مني استخدام الهاتف النقال وتم ادخال مركبتي لسرداب مغلق ملي بالاضواء والاناره وقد طلب مني الوقوف بعيدا عن المركبه وبجانبي ثلاثه أفراد من شرطه الحدود وتم تفتيش السياره ولم يجدو فيها أيا مما يخالف قوانين العبور والحدود وبعدها تم تحويلي إلى مركز جوازات المضيف التابعه لدوله الامارات العربية المتحدة وتم ايقافي لمده اربع ساعات وانا لا اعلم اي شيء.

وبعد ذلك تم نقلي إلى منفذ هيلي في مركبة نقل المساجين وبعد أن وصلت إلى مركز هيلي الحدودي في كل نصف ساعة من مكتب إلى مكتب وانا لا ادري ما الذي يحدث وبعدها تم إدخالي إلى مكتب وبعد أن دخلت حظر اثنان من افراد الشرطه وقامو بتكبيلي بالقيود والسلاسل من اليدين والرجلين وتم تغطيه رأسي والأعين بحيث لا أرى أي شيء وبعدها طلبو من التحرك وأنا بالقيود والسلاسل وقامو بنقلي بمركبه لا أدري نوعها لأني كنت لا أرى أي شيء وراسي مغطى بالكامل.

وبعد 40 دقيقة تقريبا تم إنزالي إلى غرفه تحقيق وحققوا معي أفراد لا اعرف هويتهم ورتبهم وطال التحقيق الثلاث ساعات وقد أخذوا بالتحقيق معي عن كل سفره سافرت بحياتي لأن جوازي بحوزتهم وجوازي ملي بالاختام سألوا عن أقاربي وأصحابي وكل شيء بحياتي وأخذوا ارقام كل من لهم صله معي وكنت اجيب بكل شيء لم يسمحو لي بمخاطبة سفارة عمان ولا باستخدام الهاتف ولا السؤال بأي شيء وبعد التحقيق سالني عن جهة عملي وأنا أعمل بالاعمال الحرة ولم يصدق ذلك اخبرني انه بعلم بمكان عملي واصر اني عضو ومع علاقه مباشره بأسامه بن لادن ومع حزب الله وقال ما يثبت ذلك أني سافرت لسوريا اكثر من 30 مرة والى لبنان والى ايران واراد مني ان اعترف بذلك وانا لا علاقه لي بهذا الشان ولا اعرف عن ما كان يتكلم فيه وظل يهددني بالتعذيب وقلت له أنا لا اعرف اي شيء ولا لدي اي علاقه باي شيء و علي حسب اعتقادي أن الشخص الذي كان يحقق معي علي مستوى رفيع بجهاز أمن دوله الامارات ولا مرتبة كبيرة لان كان لديه أكثر من حراس.

وكان التحقيق وراسي بالارض ومغطى الراس وبالسلاسل من اليدين والرجلين ولم يجد مني أي إجابه وبعدها طلب من الحراس تعذيبي وتم ادخل راسي في برميل من الماء لاكثر من 8 مرات ولمده نصف ساعه او ساعه وبعدها رجعت للتحقيق وبعد ان انتهيت تم ارجاعي لمركز هيلي وادخلت للسجن الانفرادي لمدة ساعة وتم الافراج عني في اليوم التالي صباحا وتم اعادتي لمركبتي وتم تسليمي رخصي وجواز سفري وقالو لي نعتذر لقد كنا مشتبهين فيك وقلت لهم سأخاطب الدولة في هذا الأمر وقال باللهجة المحلية «أحسن لك تطب الموضوع وعمان ما راح تسويلك شيء» كان هذا كلام أفراد شرطة المضيف وهيلي وهذه القصه بالكامل. 

والآن أريد ان تصل هذه الرسالة لكل شعب عمان الحبيب لكل من يحمي كرامه المواطن العماني ولا أحد يرضى ان تهان كرامة أي انسان في هذا الوطن الغالي لانا تربينا في هذه الدولة بكرامتنا الذي ربانا عليها مولانا صاحب الجلاله فهل ترضى يا مولاي لنا الذل في خارج او داخل حكمك هل توجد لنا حقوق في السلطنه وفي دول الخارج كرامتي كرامة أي انسان في هذا الوطن الغالي ولا احد يرضى بهذا الشي ويجب متابعه هذا الشان لكي لا يقع اي مواطن للذل والاهانة في دول الخارج وأرجو من له حب في هذا الوطن وحب سلطانه وشعبه ارسال هذه الرساله لكل أرجاء عمان حتى تصل إلى سلطان البلاد لأني لا أقوى على توصيل رسالتي إلا بمساعدتكم وقد اتصلت بوزاره الخارجيه وطلبوا مني الحضور إلى الوزارة بمسقط وأيضا أريد ان لا تقف الرسالة لأيا من تصله وأتحمل كل المسوليه القانونيه إذا كانت الرساله في محل التحريف او التزوير كتبت هذه القصة لكي تصل كل من يهمه الامر في هذا الشأن.


بقلم صاحب القصة:  محمد جمعه قديح خلفان اليعقوبي. 

الرقم المدني4918097 -  مواليد ولايه عبري تاريخ 1986/7/15 

مقيم في محافظه البريمي صعر

المصدر | وكالات