الأربعاء 8 أبريل 2015 04:04 ص

قام جهاز الأمن الداخلي العماني (المخابرات) بتنفيذ مجموعة من الاستدعاءات وعملية اختطاف كذلك، بحق مواطنين عمانيين، دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

وكان جهاز الأمن الداخلي تواصل هاتفيا مع ثلاثة مواطنين، وهم: «سعيد الخروصي» 41 سنة يوم الأحد الماضي، «ماجد البلوشي»  24 سنة، و«عبدالله الكندي» 34 سنة، الإثنين الماضي، جميعهم من ولاية لوى العمانية في محافظة الباطنة شمال (شمال عمان)، حيث يعتقد أن السبب الرئيسي لاعتقالهم يرجع إلى «نشاط هؤلاء في مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على الفيس بوك، في المطالبة بالإفراج عن عضو الشورى عن ولاية «لوى» الدكتور «طالب المعمري»، المعتقل منذ 24 أغسطس/آب 2013 بسبب اشتراكه في وقفة احتجاجية مع أهالي لوى يوم 22 أغسطس/آب 2013، ضد التلوث المنبعث من مصانع البتروكيماويات التابعة لمصفاة صحار الصناعية».

اعتقال ناشطين واختطاف أخر

وكان جهاز الأمن الداخلي تواصل هاتفيا عبر القسم الخاص مع الثلاثة، طالبا منهم المثول في أقرب مركز شرطة، وما أن سلما «ماجد» و«عبدالله» أنفسهما حتى تم تحويلهما مباشرة إلى القسم الخاص في محافظة مسقط، ليتم احتجازهم والتحقيق معهم عن طريق جهاز الأمن الداخلي (المخابرات)، أما «سعيد الخروصي» فقد رفض المثول إلا بإجراء قانوني، حيث تلقى الاتصال في صباح الأحد 5 إبريل/نيسان 2015، قبل أن يتم اختطافه من قوّة سرية خاصّة  تابعة لجهاز الأمن الداخلي لاحقا في مساء اليوم نفسه، ولا زال مكانه مجهولا حتى الآن.

تصاعد وتيرة الاحتجازات

وتشهد عُمان منذ فترة تصاعدا ملحوظا في وتيرة الاستدعاءات التي تتحول إلى احتجازات وبعضها إلى اعتقالات، كما يُعتبر جهاز الأمن الداخلي (المخابرات) المؤسسة الأمنية المسيطرة على أغلب مؤسسات الدولة، ولا يوجد في القانون العماني أيّة مادة تتيح لأي مواطن أو أي مؤسسة مقاضاة هذا الجهاز أو ملاحقته قانونيا، كما يعجز مجلس الشورى العماني (البرلمان) إلى فتح تحقيق أو طلب استدعاء مع رئيس الجهاز، لعدم امتلاكه الصلاحيات اللازمة التي تخوله إلى ذلك من جهة، ولخوف أعضاءه من انتقام جهاز الأمن الداخلي كذلك، كما حدث مع الدكتور «طالب المعمري».

قبضة أمنية

كما يعتمد السلطان الحالي «قابوس بن سعيد» ذو الحالة الصحيّة الحرجة، على جهاز الأمن الداخلي في فرض سيطرته الأمنية القوية على البلاد، وإلى قمع أيّ رأي معارض له سواء على أرض الواقع أو عبر الإنترنت، وهو ما تمثل في حملة الاعتقالات الشهيرة منذ 2011 وحتى الآن، والتي كان ولا زال ضحيتها الكتّاب والمدونين والناشطين الحقوقيين والناشطين السياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

من ناحية أخرى، فقد أكدّت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (اللجنة الحكومية) اعتقال المدوّن والكاتب العماني «معاوية الروّاحي»، بعد مرور أكثر من 40 يوما على اختطاف السلطات الإماراتية له عبر حدودها، واختفائه منذ 24 فبراير/شباط 2015. حيث أشارت اللجنة في بيانها المنشور في موقعها على الإنترنت، أنّ الاعتقال  وبحسب رد وازارة الخارجية العمانية، حدث بسبب تهمة الإساءة إلى الإمارات وحكامها وشعبها في مواقع التواصل الاجتماعي، حسب بيان اللجنة الصادر في 2 إبريل/نيسان 2015.