الأربعاء 24 سبتمبر 2014 11:09 ص

أصدرت الجهات العليا في السعودية قرارا بتشكيل لجنة مشتركة مهمتها «إعداد تقرير مفصل عن التأثيرات التي يمكن أن تنتج عن فرض رسوم على الأراضي البيضاء».

وتأتي هذه الخطوة للتأكد من أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء لن يؤثر سلبا على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وبحسب مصادر مطلعه «ستتولى اللجنة المشتركة مهمة دراسة تأثيرات فرض الرسوم على الأراضي البيضاء من النواحي الاقتصادية، المجتمعية، والأمنية، ومدى قدرة هذه الرسوم على تحقيق الأهداف الموضوعة لها، على أن ترفع النتائج في مدة لا تتجاوز 60 يوما كأقصى تقدير من بدء العمل على التقرير».

 وأكدت المصادر أن تشكيل اللجنة «يستهدف الوصول إلى توصيات من شأنها المحافظة على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي».

وكانت وزارة الإسكان جهزت في وقت سابق دراسة مفصلة حول أهمية فرض الرسوم على الأراضي العمرانية الكبيرة الممتدة داخل النطاقات العمرانية وقدرتها على المساهمة في حل أزمة الإسكان.

وتمثل الأراضي البيضاء داخل النطاقات العمرانية ما يزيد عن 45%.

وليس الغرض من الرسوم التحصيل، لكنها تدخل في إطار منح الرسوم وظيفة تحقيق استراتيجيات وسياسات معينة، وفي مثل هذه الحالة يكون الهدف توفير مزيد من المساكن، ودفع الملاك إلى تحريك الأموال، واستثمار الأصول بما يزيد من فاعلية الاقتصاد ودورته.

يشار إلى أن هيئة كبار العلماء أحالت ملف فرض الرسوم على الأراضي الكبيرة داخل النطاقات العمرانية إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، على أن تقول كلمتها النهائية بعد الاطلاع على ما يرد إليها من المجلس في وقت لاحق.

وكان المحلل الاقتصادي «عبد العزيز الفهاد»، قد أكد إن القطاع الحكومي لا يحقق أي نمو في تلبية احتياجات السكن للمواطنين، بينما القطاع الخاص حقق نموا متزايدا في بناء المساكن وبيعها.

وأرجع «الفهاد» ذلك إلى أن  «السعودية  لديها أعلى نسب زيادة مواليد في العالم بمعدل 3.75%، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على العقار، إضافة إلى عدم وجود أوعية تستقبل الادخارات، فيقوم المدخرون بتخزين أموالهم على شكل عقار هاربين من التضخم الذي سيفقد النقود قيمتها، فيقومون «بالاستفادة» من التضخم بارتفاع أسعار العقارات».

وأبدى «الفهاد» مخاوفه من أن يؤدي فرض رسوم حكومية أو ضريبة يدفعها ملاك الأراضي غير المطورة، إلى رفع أسعار العقار لتعويض الضريبة على عكس المرجو من فرض الرسوم.

وكان الأمر أثار جدلا بين بعض رجال الدولة و رجال الدين حتى صرح مصدر مسئول أن من يرفض الرسوم على الأراضي البيضاء يرفضها خوفاعلى مصلحته لامتلاكه أراض بيضاء شاسعة وفي حين تطبيق القانون سيقع عليه ضرر مادي.

ودعا الشيخ «عبد الله بن سليمان بن منيع» عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي السعودي، إلى أن يدفع ملاك الأراضي البيضاء زكاتهم عليها بمقدار 2.5% عن كل سنة، وإلا أنهم يعتبرون «كمن لايقيم الصلاة».

وأشار إلى أن عليهم دفعها خصوصاً إذا طلبها منهم ولي الأمر وأقرها، مؤكداً أن فرضها يعتبر الحل المناسب نظراً لاحتكار وتكدس الأراضي التي يحتاج إليها عامة الناس في البلد.

كما أنه وبحسب آخر إحصاءات وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية فإن60% من السعوديين يسكنون في بيوت بالإيجار، وينادي كثير من كتاب الرأي والناشطين إلى فك احتكار الأراضي والشبوك لحل أزمة السكن في البلاد، فى ظل ارتفاع سعر العقارات بشكل جنوني خاصة فى السنوات الأخيرة ولعل أهم أسباب ذلك هو ارتفاع أسعار الأراضي.

المصدر | الخليج الجديد + الشرق الاوسط