الاثنين 18 أبريل 2016 07:04 ص

قالت دراسة صادرة عن معهد «إي اتش إس جينز» الأمريكي، المتخصص في نشر دراسات دورية عن المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، إن عائدات التنظيم تراجعت حوالى ثلاثين بالمئة في غضون تسعة أشهر بسبب انخفاض أسعار النفط.

وأكدت الدراسة أن التنظيم فرض ضرائب جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرته، لتعويض خسارته في تراجع الإيرادات.

وقال «لودوفيكو كارلينو» كبير المحللين في المعهد، إنه «في مارس/أذار 2016 تراجعت العائدات الشهرية لتنظيم الدولة الإسلامية الى 56 مليون دولار».

وأضاف أنه «في منتصف العام 2015 كانت العائدات الشهرية لتنظيم الدولة الإسلامية تقارب 80 مليون دولار».

ويستند تقرير المعهد إلى معلومات أخذت من مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر موجودة في سوريا والعراق.

ويؤكد المعهد أن إنتاج النفط في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم تراجع من 33 ألف برميل يوميا إلى 21 ألفا.

وأوضح التقرير أن نحو «نصف عائدات الدولة الأسلامية يأتي من الضرائب ومصادرة السلع التجارية والممتلكات، أما الباقي فيأتي من تهريب المخدرات وبيع الكهرباء والتبرعات».

وأضاف أن تنظيم «الدولة الإسلامية» خسر حوالى 22 بالمئة من أراضيه في الأشهر ال15 الأخيرة، ولم يعد يفرض شريعته سوى على ستة ملايين شخص مقابل تسعة ملايين، وتراجعت قاعدته الضريبية بذلك.

وقال الباحث إن «الدولة الاسلامية يزيد حاليا الضرائب على الخدمات الأساسية ويبحث عن وسائل جديد للحصول على الأموال من السكان».

وأضاف «كارلينو» أن «هذه الضرائب تشمل فرض رسوم عبور على سائقي الشاحنات، ونفقات وضع أو إصلاح الأطباق اللاقطة، ورسوم خروج لأي شخص يريد مغادرة مدينة».

وذكر اأن التنظيم «فرض غرامات أيضا على الذين لا يجيبون بشكل صحيح على أسئلة عن القرآن وكذلك إمكانية دفع غرامات بدلا من العقوبات الجسدية».

يذكر أن نفس المعهد قال إن تنظيم «الدولة الإسلامية» خسر نحو 14% من الأراضي التي يسيطر عليها في العام 2015، فيما زادت الأراضي التي يسيطر عليها أكراد سوريا نحو ثلاثة أضعاف.

وقالت الدراسة إن خسائر التنظيم اشتملت على بلدة «تل أبيض» على الحدود السورية مع تركيا، ومدينة «تكريت» العراقية، ومصفاة «بيجي» العراقية، وتعد هذه الخسائر ضربات قوية للتنظيم الذي يسعى إلى توسيع أراضي «الخلافة».

ومن بين الخسائر الكبرى التي مُني بها التنظيم أيضا، قسم من طريق سريعة بين مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمته، ومدينة الموصل شمال العراق، ما يجعل خطوط إمداداته أكثر صعوبة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، حيث يشن غارات جوية مكثفة على مواقع التنظيم، في العراق وسوريا، وفي ذات الوقت تدعم الولايات المتحدة المعارضة السورية المعتدلة لمنع تمدد التنظيم على الأراضي السورية.

 

وتقدم واشنطن أيضا مساعدات لوجستية واستشارات لقوات الجيش العراقي والعناصر المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش العراقي لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.