الأحد 24 أبريل 2016 04:04 ص

اعترفت شركة «آبل» الأمريكية العملاقة التي توفر أعقد شيفرة في العالم لهواتفها من طراز «آيفون»، أنها تتلقى آلاف الطلبات بشكل متواصل من أجهزة الأمن في مختلف أنحاء العالم حول مستخدمين وأنشطتهم وتقوم الشركة بــ«التجاوب» مع أغلب الطلبات التي تتلقاها.

وكشفت الشركة الأمريكية العملاقة، وهي أضخم شركة تكنولوجيا في العالم، أنها تلقت أكثر من 30 ألف طلب للحصول على معلومات من مختلف أجهزة الأمن في العالم خلال 6 أشهر فقط، وتحديدا خلال النصف الثاني من العام الماضي 2015، موضحة أنها استجابت لأغلب الطلبات التي تلقتها، لكنها قالت إنها أدلت ببعض المعلومات وليس كل ما تم طلبه.

وأفادت المعلومات التي أفصحت عنها «آبل» أن الدول العربية من أهم طالبي بيانات المستخدمين، حيث أن 52% من طلبات الحصول على معلومات كانت من أجهزة أمنية لدول في منطقة الشرق الأوسط، بينما البقية من مختلف أنحاء العالم.

وقالت الشركة إنها تلقت من الولايات المتحدة وحدها أكثر من أربعة آلاف طلب وإنها استجابت لـ80% من هذه الطلبات، بينما لم تفصح عن معلومات مفصلة بشأن الدول العربية التي طلبت انتهاك خصوصيات مواطنيها.

وبحسب «آبل» فإنها خلال الأشهر الستة المشار إليها تلقت 30 ألفا و687 طلبا من مختلف أجهزة الأمن في العالم، وهذه الطلبات كانت تتعلق بأكثر من 167 ألف جهاز.

واعترفت الشركة أنها استجابت لما نسبته 63% من هذه الطلبات، وزودت أجهزة الأمن بـبعض البيانات، وهو ما يعني أن التشفير القوي الذي تتمتع به أجهزة «آيفون» و«آيباد» التي تنتجهما شركة «آبل» لم يعد ضمانة كافية للوقاية من أجهزة الأمن، خاصة في العالم العربي حيث تقوم أجهزة الأمن بملاحقة الناشطينء السياسيين وأصحاب الرأي والمدونين والكتاب ومستخدمي الإنترنت، وبتلفيق التهم لهم.

وقالت الشركة في تقرير صادر عنها إنه «عندما نتلقى طلبا من جهة قانونية ما يطلب معلومات شخصية بخصوص مستخدم فإننا نقوم بإعلامه بذلك ما لم يتم منعنا صراحة من أن نفعل ذلك». وأوضحت أن أي هيئة حكومية تطلب معلومات عن أي شخص فانه «يتوجب عليها إبراز أمر تفتيش» صادر عن السلطات القانونية المختصة، حيث يقوم «فريق قانوني متخصص في شركة آبل بمراجعته بشكل دقيق» قبل أن تتم الاستجابة له أو رفضه.

تأتي هذه المعلومات التي كشفت عنها «آبل» في أعقاب ضجة كبيرة في الولايات المتحدة والعالم ثارت الشهر الماضي بعد أن رفضت فك شيفرة جهاز «آيفون» العائد للمستخدم «سيد فاروق» المتهم بالضلوع في إطلاق نار أدى إلى مجزرة في الولايات المتحدة، حيث تلقت «آبل» طلبا من مكتب التحقيقات الفدرالي يطلب فيه الدخول على بيانات المستخدم والحصول على معلومات بشأنه قد تساعدها في التحقيقات.

كما يأتي اعتراف «آبل» بتزويد بعض دول العالم بالمعلومات التي تطلبها بعد أشهر قليلة على انكشاف شركة إيطالية تدعى «هاكنغ تيم» تتولى إنتاج برمجيات التجسس واختراق الهواتف المحمولة، وهي الشركة التي تبين أن معظم زبائنها من الدول العربية التي تنفق ملايين الدولارات على شراء برمجيات للتجسس على مواطنيها.

ووفق الوثائق التي تسربت عن الشركة الإيطالية فإن الهواتف العاملة بنظام «آندرويد» الأكثر انتشارا في العالم حاليا، هي الأسهل في الاختراق، وأصحابها هم الأسهل كضحايا لأعمال تجسس تقوم بها أجهزة الأمن في بلادهم.

ومؤخرا اكتشف باحث ألماني أمني يدعى «كارستن نول» ثغرة يمكن من خلالها اختراق أي هاتف ذكي بمجرد معرفة رقم صاحبه، حيث أعلن في برنامج تلفزيوني أنه اكتشف هذه الثغرة قبل أكثر من سنة وما تزال فاعلة.

وبحسب الباحث فإن المخترق يمكن أن يقوم بالسطو على البيانات من خلال خدمة اتصالات داخلية تسمى «نظام الإشارة 7» أو «C7» في بريطانيا، و«CCSS7» في أمريكا، وتعمل كوسيط بين شبكات الهواتف، إذ إنها تنقل التفاصيل بين الهواتف والرسائل.

وباختراق (SS7) أو الوصول إليه يستطيع المهاجم أن يتعقب موقع الشخص بناء على هاتفه وقراءة الرسائل وتسجيل مكالماته والاستماع إليها، فقط عبر رقم الهاتف كمحدد.

وأظهر «نول» هذا الاختراق عبر هذه الثغرة لعدة شركات اتصالات دولية، كما أنه قام بتجريبه تلفزيونيا عبر تعقبه عضو مجلس «الكونغرس»، «تيد ليو» من مكانه في بريل، باستخدام هاتفه، واستطاع تحديد تحركاته في لوس أنجلوس، وقراءة رسائله وتسجيل مكالماته مع فريق عمله.