الخميس 2 أكتوبر 2014 12:10 م

ارتفع متوسط استهلاك المملكة من النفط إلي نحو 2 مليون برميل يوميا خلال 6 أشهر، وذلك نظرا لزيادة كبيرة فى احتياجات المصافي خاصة مع تشغيل مصفاة جديدة بالجبيل

بلغ متوسط استهلاك المملكة من النفط نحو 2 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من عام 2014، مرتفعًا بنحو 31% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويعود هذا الارتفاع الحاد في الطلب على النفط بالدرجة الأولى إلى بدء تشغيل مصفاة «ساتورب» في «الجبيل» بطاقة قدرها 0.4 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من عام 2013، ما أدى إلى زيادة كبيرة في احتياجات المصافي منذ بداية العام الحالي.

وقال تقرير لوحدة الأبحاث «جدوي»: «أدت زيادة مستويات استخدام النفط في توليد الكهرباء محليًا إلى ارتفاع متوسط إنتاج المملكة من الخام إلى 9.8 مليون برميل يوميا مقارنة بـ 9.7 مليون برميل خلال النصف الأول من نفس العام. ونتوقع أن يتعزز الطلب على النفط خلال الفترة المتبقية من عام 2014 بفضل استمرار النمو الاقتصادي، كما نتوقع أن يؤدي بدء تشغيل مصفاة ياسريف في ينبع التي تبلغ طاقتها التشغيلية 400 ألف برميل يوميًا والمتوقع في أواخر عام 2014 إلى زيادة الطلب المحلي على النفط».

وأوضح التقرير أن «الربع الثالث لعام 2014 شهد تراجعا مفاجئا في أسعار النفط، حيث هبط سعر خام برنت بنسبة 7.3% ليصل إلى 102 دولار للبرميل في المتوسط متراجعا من 110 دولار للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2014، ويعود هذا التراجع في اعتقادنا إلى تضافر عدة عوامل أهمها تعاظم الإمدادات من الولايات المتحدة التي أدت إلى وفرة في الخام الحلو الخفيف في حوض الأطلنطي، وضعف الطلب العالمي بأكثر مما كان متوقعًا، والاستقرار النسبي في الأوضاع الجيوسياسية (التحسن في ليبيا وأوكرانيا)، وارتفاع قيمة الدولار».

وانخفض إنتاج المملكة من الخام بنسبة 3.1% خلال الربع الثالث لعام 2014 ليبلغ الإنتاج 9.8 مليون برميل يوميا مقارنة بـ 10.1 مليون برميل لنفس الفترة من العام الماضي، وذلك نتيجة لتباطؤ الطلب العالمي وزيادة العرض من الدول خارج أوبك، خاصة النفط الصخري في الولايات المتحدة، غير أنه يتوقع أن يتراجع إنتاج المملكة إلى 9.5 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من عام 2014، بسبب استمرار زيادة الإنتاج من خارج دول «أوبك» من جهة وتباطؤ الطلب العالمي جراء ضعف انتعاش الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.

كما توقع التقرير أن يبلغ متوسط إنتاج المملكة لعام 2014 ككل نحو9.7 مليون برميل يوميا، مرتفعا عن متوسط الإنتاج لعام 2013 والذي كان عند 9.6 مليون برميل. وتوقع التقرير أن يتراجع الإنتاج بدرجة طفيفة فى العام 2015، ولكن ليس بطريقة مفاجئة.

كما ألمح التقرير إلى أن« نتوقع أن تحافظ المملكة على مستوى حصتها الحالية من إجمالي إنتاج أوبك، عند 32%، حيث نستبعد،عودة إنتاج ليبيا إلى مستوياته الطبيعية في المديين القصير أو المتوسط، كما أن المشاكل الأمنية وضعف البنية التحتية في العراق ستحول دون ارتفاع الإنتاج فوق المستويات الحالية خلال الفترة المتبقية من العام كما ستعيق جهود زيادة الإنتاج في عام 2015».

وكان إنتاج «أوبك» قد تراجع بنسبة 5.1% في الربع الثالث من عام 2014 على أساس المقارنة السنوية، ولا تزال أوبك متأثرة بالتراجعات الكبيرة في إنتاج ليبيا رغم بعض التحسن الذي طرأ مؤخرًا على الإنتاج.

وكذلك، حدثت تراجعات هامة خلال الربع الثالث لعام 2014 على أساس المقارنة السنوية، شملت إيران (-17.7%)، فنزويلا (-7.8%)، نيجيريا (-5.5%) والمملكة العربية السعودية (-3.1%).

وارتفع الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثالث من عام 2014 بنحو 1.4 مليون برميل يوميا على أساس المقارنة السنوية، نتيجة لزيادة الطلب من الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بـ1.5 مليون برميل يوميا مقابل تراجع الطلب من الدول خارج المنظمة بـ0.1 مليون برميل. كما يتوقع أن يواصل ضعف النمو الاقتصادي، وفقًا لبيانات «أوبك».

المصدر | الخليج الجديد+ المدينة