الأحد 8 مايو 2016 04:05 ص

عاد الداعية السعودي البارز الدكتور «سعد بن ناصر الشثري»، إلى منصبه في عضوية هيئة كبار العلماء، بعد 7 سنوات من إعفائه من منصبه، وسط تأييد واسع من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وكان العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، أصدر أمس، أمراً ملكياً بتعيين الداعية البارز «سعد بن ناصر الشثري» في منصب ديني رفيع المستوى، بعد نحو 7 سنوات على إعفائه من منصبه، بسبب انتقاده الاختلاط في جامعة سعودية حديثة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، إن الملك «سلمان» أصدر أمراً ملكياً ينص على تعيين الشيخ «الشثري» مستشاراً بالديوان الملكي وعضوا في هيئة كبار العلماء.

وكان «الشثري» عضواً في هيئة كبار العلماء، حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2009، عندما أصدر الملك الراحل «عبد الله بن عبد العزيز» أمراً ملكياً نص على إعفاء الداعية البارز من منصبه بناءً على طلبه.

وهيئة كبار العلماء، هي أعلى سلطة دينية في السعودية التي تطبق الشريعة الإسلامية، ويحق لأعضائها فقط إصدار الفتاوى بشكل رسمي.

وترددت حينها، أنباء واسعة تقول إن سبب الإعفاء يعود إلى انتقاده السماح بالاختلاط في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، مثيراً عاصفة من الجدل في الأوساط الإعلامية السعودية آنذاك.

ويمنع الاختلاط في الجامعات السعودية بين الجنسين، وهو ما يتفق مع عادات وتقاليد المجتمع السعودي، الذي يشكل الإسلام الجانب الأكبر منها، لكن جامعة الملك عبد الله الأكثر تطوراً، هي أول جامعة في المملكة سمحت بالاختلاط.

وجاء الأمر الملكي، الصادر أمس، بتعيين «الشثري» في هيئة كبار العلماء، تأييداً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، من قبل النشطاء السعوديين المحسوبين على تيار المحافظين.

فكتب الداعية «علي بن صالح المري»، مغردا: «أبارك لمعالي الشيخ  سعد بن ناصر الشثري الثقة الملكية السامية بعودته إلى هيئة كبار العلماء.. وفقه الله وسدده وأعانه ونفع به».

وكتب الإعلامي «أحمد المفلح»: «الشيخ سعد بن ناصر الشثري عاد بمنصبين بعد استبعاده منذ ٧ سنوات.. بارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين»، وأضاف «الحنبلي صالح آل فهيد»: «مبروك لشيخنا معالي الدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري الثقة الملكية.. أشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله».

وغردت «جواهر الشثري»: «نبارك لأبن العم الثقة الملكية بتعيين الشيخ سعد بن ناصر الشثري مستشارا في الديوان الملكي بمرتبة وزير وعضو في هيئة كبار العلماء».

وكتب الداعية «رائد آل مالح»: «أسعدني كثيرًا عودة شيخنا الحبيب سعد بن ناصر الشثري إلى عضوية هيئة كبار العلماء»، وتابع «عبد المانع العجمي»: «أبارك لمعالي د. سعد بن ناصر الشثري، سدده الله، ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله».

وغردت «ريما الزامل»: «أحلى خبر عودة الشيخ  سعد بن ناصر الشثري إلى هيئة كبار العلماء، حفظه الله ونفع المسلمين بعلمه».

وولد الدكتور «سعد بن ناصر بن عبد العزيز أبو حبيب الشثري»، عام 1387ه، نشأ في أسرة علم ودين أبًا عن جد، فكان مهتمًّا بطلب العلم الشرعي والتوجه له، فأكمل دراسته الجامعية في كلية الشريعة بالرياض، ثم سمت همته لدراسة الماجستير، وأعد رسالته فيها بعنوان «التفريق بين الأصول والفروع»، ثم أكمل دراسته الدكتوراه بعنوان «القطع والظن عند الأصوليين» عام 1417 هـ.

ولا يزال «الشثري» مستمرًّا في عضويته لهيئة التدريس بكلية الشريعة بالرياض لمقررات مقاصد الشريعة، والقواعد الفقهية، وأصول الفقه، كما أنه يقوم بتدريس الفقه وأصوله في جامعة الملك سعود، كما أنه يدرس في جامعة المعرفة العالمية لمقررات المدخل لعلوم الحديث الشريف وفقه الأسرة.

له العشرات من الكتب والأبحاث العلمية، وشارك في العديد من المؤتمرات، كما شغل عضوية اللجنة التحضيرية للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، واللجنة الفنية والطلابية للمعاهد العلمية، ولجنة البحوث الشرعية والاقتصادية بجامعة الإمام، ومجلس أمناء جامعة المعرفة العالمية، واللجنة العلمية بجهاز الإرشاد والتوجيه، وعضو الهيئة الاستشارية لولي العهد.

المصدر | الخليج الجديد