الأحد 19 يونيو 2016 10:06 ص

قال وزير النقل الكيني، «جيمس ماشاريا»، إن شركة الخطوط الجوية القطرية تقدمت ضمن 5 شركات طيران أبدت اهتمامها ورغبتها بالاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة الطيران الوطنية الكينية المتعثرة التي تعاني ضائقة مالية والتي تحمل اسم «الخطوط الجوية الكينية».

وقال «ماشاريا» الذي كان يتحدث في بروكسل إن العروض التي قدمتها شركات الطيران الخمس سيجري دراستها، علما بأن شركة الخطوط الجوية الكينية هي شركة مساهمة مدرجة، وهو ما يبرر الاهتمام بالاستحواذ على حصة الأغلبية في هذه الشركة التي تعاني من المشاكل وتحتاج إلى إعادة هيكلة.

وأبلغت مصادر كينية مطلعة صحيفة «دايلي ناشن» الكينية أن الخطوط الجوية القطرية وهي إحدى شركات الطيران التي أعربت عن اهتمامها بالاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة الخطوط الجوية الكينية تستهدف استخدام مطار جومو كينياتا الدولي مركزا لترسيخ عملياتها في إفريقيا.

ووفقا للمصادر ذاتها فإن شركة الاتحاد للطيران والطيران العماني واومني للطيران ضمن الشركات المهتمة بالاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة الخطوط الجوية الكينية وقد أطلقت الخطوط الجوية الكينية، برنامجا كبيرا لإعادة الهيكلة في العام الماضي، بما في ذلك بيع عدد من الطائرات الأكبر حجما، في أعقاب فشل خطة توسع طموحة بدأت في عام 2011.

وسجلت الخطوط الجوية الكينية، المملوكة بنسبة 26.7%لشركة «إير فرانس كيه إل إم»، خسائر على مدى السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك 252 مليون دولار في العام المنتهي في مارس/آذار 2015، وهي الأكبر في تاريخ الشركات الكينية.. وألقت الشركة باللائمة على تصاعد المنافسة، والهجمات الإرهابية، في كينيا وخسائر التحوط لأزمتها.

ومن ناحية أخرى فإن هذه الصفقة الجديدة تضاف إلى صفقتين أخريين تتفاوض بشأنهما الخطوط الجوية القطرية، الأولى هي المفاوضات للاستحواذ على حصة محتملة تبلغ 49% من شركة ميريديانا الإيطالية الخاصة للطيران، التي تتخذ من مدينة أولبيا بإقليم سردينيا مقرا لها ومن المقرر أن تقوم الخطوط الجوية القطرية بعملية إنقاذ لشركة ميريديانا المتعثرة ماليا.

وتقوم «ميريديانا» التي تسير رحلات من سردينيا وأنحاء أخرى في إيطاليا والخارج بتنفيذ خطة إعادة هيكلة ترعاها الحكومة الإيطالية لإنقاذها.

ومن المحتمل زيادة رأسمال الشركة عبر سيولة تضخها الخطوط الجوية القطرية حال إتمام المفاوضات والوصول إلى اتفاق.. وهناك قواعد تمنع الناقل الأجنبي الحصول على حصة أكبر من 49%.

ووفقا لتهديدات الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية «أكبر الباكر» فإنه سينسحب من صفقة ميريديانا إذا لم يتم حل تلك الأمور بحلول نهاية فصل الصيف حيث يواجه مشروع استحواذ الناقل الخليجي على ميريديانا معارضة من بعض النقابات العمالية في إيطاليا.

وتابع «الباكر» قائلا: «المالك الحالي لميريديانا لن يضخ سيولة جديدة بعد الآن في الشركة وإذا لم يفعلوا ذلك، فإن الشركة قد تقتطع 4000 وظيفة. وما دام الناس لديهم وظائف، فسوف تستفيد النقابات، ولكن عندما يفقدون وظائفهم، فإن النقابات لن توفر لهم فرص عمل بديلة».

وتأسست ميريديانا عام 1963 بهدف الترويج للسياحة في جزيرة سردينيا الإيطالية. إلا أنه قد تم شطب الناقل الإيطالي من البورصة مايو 2013. وتمتلك الشركة أسطولا مكوناً من 20 طائرة ويحمل 4 ملايين راكب سنويا، وفقا لموقعها على شبكة الإنترنت.

وتابع: «لا تتوقع مني أن أكون شريكا أساسيا وأترك الرحلات تطير بطائرات طراز MD-80»، مشيرا إلى طائرات سلسلة ماكدونيل دوغلاس البالغة من العمر 30 عاما والتي يشغلها الناقل الإيطالي.

وأضاف «الباكر» أن الخطوط الجوية القطرية تكمل شبكة ميريديانا حيث لدى الناقل الخليجي 70 رحلة أسبوعيا إلى إيطاليا، وبالتالي فإن الخطوط الجوية القطرية سوف تغذي الركاب في شبكة ميريديانا الداخلية والأوروبية.

وفي المقابل تسعى الخطوط الجوية القطرية للاستحواذ على حصة ما بين 25% وحتى 49% من أسهم الخطوط الملكية المغربية.. وسوف يتطلب هذا الاستحواذ تحقيق تحسن كبير في الشركة التي تتخذ من الدار البيضاء قاعدة لها. حيث ترى الخطوط القطرية أن إفريقيا في حاجة ماسة لمركز مطار رئيسي في القارة.