الأحد 17 يوليو 2016 06:07 ص

أكد السفير الصيني لدى المملكة «لي هواشين» متانة وتميز العلاقات السعودية - الصينية وأنها في سبيل التطوير المستمر في كافة المجالات، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق العديد من الاتفاقيات الموقعة بين الرياض وبكين.

وقال السفير الصيني خلال زيارته لصحيفة «الرياض» السعودية، ولقائه رئيس التحرير المكلف وعدد من قيادات التحرير: «إن المملكة أكبر شريك تجاري للصين.. حيث حجم التبادل يتخطى 50 مليار دولار».

وأكد رئيس التحرير المكلف«سليمان العصيمي» أثناء استقباله في مكتبه السفير والملحق الثقافي بالسفارة «لي ون تشينغ»، أكد على أهمية العلاقات الإستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين الصديقين، منوها بما تشهد العلاقات من تطور على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية، معبراً عن أمله في استمرار هذا التطور في ظل ما تشهده المملكة من حراك تنموي والمتمثل في «رؤية المملكة 2030».

من جانبه، أكد السفير «لي هواشين» أن العلاقة بين المملكة والصين متطورة في كافة المجالات، منذ أن تأسست على المستوى الدبلوماسي من عام 1990، وذلك امتداداً للعلاقات التاريخية التي ربط الصين بالمنطقة عبر طريق الحرير سابقاً.

وأوضح «هواشين»، أن المملكة أكبر شريك تجاري للصين حيث بلغ حجم التبادل التجاري 52 مليار دولار، فيما تصدر المملكة 50 مليون طن من البترول الخام والذي يعتبر المصدر الأول للصين من النفط، إضافة إلى متانة العلاقات الثقافية والتعليمية والاقتصادية.

وأضاف: «خلال زيارة الرئيس إلى المملكة في يناير/كانون الثاني الماضي تم التوقيع على 14 اتفاقية، وقد تنوعت في مجالات الفضاء والعلوم والطاقة المتجددة، ونحن بصدد تطبيق هذه الاتفاقية ميدانياً مما يدفع علاقاتنا مع المملكة إلى الأمام والتي أعلن خلال الزيارة رفع مستواها إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى، والتي سيحدد موعد الدورة الأولى لها قريباً».

منطقة حرة

وعن مستجدات المفاوضات حول إنشاء منطقة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون، قال السفير الصيني: «إن المفاوضات بدأت منذ سنوات وتوقفت لفترة وتم استئنافها بداية العام الجاري، وذلك حرصاً من الجانبين للوصول إلى اتفاق مع الدول الخليجية، ومن المقرر أن تعقد جولة المفاوضات القادمة في شهر أغسطس/آب المقبل، على أن يتم الاتفاق على إقامة المنطقة الحرة نهاية العام الجاري».

وأضاف «هواشين»: «رؤية المملكة 2030 تعتبر فرصة للتعاون بين الصين والمملكة، والجهات المعنية في البلدين تبحت كيفية تطبيقها، حيث أنها تلتقي مع مبادرة صينية مشهور هي مبادرة «الحزام والطريق» والتي يتم العمل في وقتنا الحالي على حشد الأفكار لتطويرها، وقد بدأت الصين في محادثات مع أكثر من 60 دولة وقد وافقت 40 منها على اتفاقية تنفيذ مبادرة «الحزام والطريق»، وفيما يتعلق بتجربة الصين في دعم المنشآت المتوسطة والصغيرة، فإنه في حال التقى الجانبان في الجهات المعنية في البلدين ستتم مناقشة التفاصيل، خاصة أن المجال كبير جداً ويحتاج إلى مزيد من البحث، لأن الطرق والأنظمة في البلدين مختلفة».

وأضاف السفير الصيني: «فيما يتعلق بالتسهيلات للمستثمر الأجنبي في بلادنا فهناك مستثمرون عالميون يفضلون الاستثمار في لدينا، حيث أن الصين من أفضل الدول في جذب الاستثمارات لما تتمتع به من بيئة مناسبة، واستمرار الشركات في استثماراتها لدينا دليل على نجاحنا في الجذب وتوفير الأجواء المناسبة».