الأحد 24 يوليو 2016 08:07 م

استعر  الحر  في الكويت الأربعاء الماضي بطريقة جعلت زئبق ميزان الحرارة يرتفع صعودا إلى ما لم يصل إليه قبلها في التاريخ المدون للأرض، فسجل وصول الحرارة إلى 54 درجة مؤية، أو 129 فهرنهايت، وهي أعلى ما عرفه العالم للآن، وتم تسجيلها في منطقة «مطربة» وهي معلومات أكدتها «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» أو World Meteorological Organisation المعروفة بأحرف WMO اختصاراً، ونقلتها عنها وكالات أنباء بلغات أجنبية.

وأكد تلك الدرجة أيضا «عيسى رمضان»، خبير الأرصاد الجوية والبيئة والمستشار في مكتب المدير العام بالإدارة العامة للطيران المدني بالكويت، عبر إدراجه في حسابه «التويتري» لجدول، وفيه نجد سجلاً لدرجات الحرارة في مناطق عدة بالكويت، وأهمها منطقة «مطربة» الواقعة بالشمال الغربي الكويتي، والقريبة من الجار العراقي، حيث تم تسجيل درجة 54 مؤية.

أما بشأن ما قيل عن تسجيل درجة 58 مئوية، أو 136.4 فهرنهايت في 13 سبتمبر 1922 بليبيا، فاتضح بعد 90 سنة أنه «غير صحيح» ولم يحدث أبداً أن تم تسجيلها في قاعدة عسكرية إيطالية ذلك الوقت، وفق ما ساد الظن الخاطئ، وهو ما أكدته «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» بتقرير أصدرته في يونيو/حزيران 2012 بعد إعادة تقييم سجلات قديمة، اتضح منها "وجود أخطاء منهجية بالقراءة».

التصريح في الخبر كان «لراندي سيرفيني»، الأستاذ بجامعة أريزونا، والمسؤول في المنظمة عن الاحتفاظ بالسجلات الخاصة بدرجات الحرارة في العالم، حيث فرز تحقيق أجراه فريق عالمي متخصص 5 مساحات رئيسية للشك بالقراءة الليبية، واستنتج أن مراقباً غير مدرب كان يقوم دائماً بإدخال القراءات في العمود الخاطئ من السجل، وربما كان يبالغ في درجة الحرارة.

وحين تم تسجيل الدرجة في الكويت، وهي التي سيفتح لها كتاب «غينيس» للأرقام القياسية صفحاته ليدونها كأعلى درجة حرارة على وجه الأرض، أطل مؤرخ الطقس الشهير Christopher Burt بعد يومين، وقال لوكالة «أسوشييتدبرس» السبت، إن مدينة البصرة بجنوب العراق، سجلت ثاني أكبر درجة حرارة في اليوم الذي سجلت فيه الكويت 54 مئوية، وكانت الأربعاء الماضي في المدينة العراقية 53.9 مئوية، أي 129 فهرنهايت.

المصدر | الخليج الجدي+ العربية