السبت 8 نوفمبر 2014 05:11 ص

قال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب نما 8% إلى حوالي 8.4 طن في نحو شهرين ومن المرجح ان تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل أي اتفاق نووي يبرم مع طهران.

وقدمت الوكالة تقريرا سريا عن إيران للدول الأعضاء يوم الجمعة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انتهاء المهلة المحددة للتوصل لاتفاق بين إيران والقوي العالمية الست في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكميات اليورنيوام المخصب التي تحتفظ بها إيران أحد العوامل التي قد تحدد الوقت الذي تحتاجه إيران لمحاولة تصنيع أسلحة نووية. وتقول إيران انها لا تسعى لتصنيع أسلحة نووية ولكن الغرب يريد أن تقدم الجمهورية الإسلامية ما يثبت ذلك لكي يتأكد من عدم قدرة طهران على انتاج أسلحة نووية في أي وقت قريب.

وتجتمع إيران مع القوى العالمية الست في فيينا في الثامن عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من أجل وضع اللمسات النهائية علي اتفاق ينهي الخلاف الذى كان طيلة العقد الماضي مصدر تهديد بنشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة ان مخزون إيران من غاز اليورانيوم المخصب لدرجة تركيز قابل للتحول لمادة انشطارية تصل إلى خمسة بالمئة بلغ 8390 كيلوجراما بزيادة 626 كيلوجراما منذ التقرير السابق في سبتمبر ايلول.

وتقول إيران إنها تستخدم اليورانيوم المخصب لصنع وقود لمحطات الطاقة. ولكن إذا جرى تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى فمن الممكن أن يستخدم في صنع سلاح نووي وهو ما يخشى الغرب أن يكون هدف إيران.

وأوقفت ايران أنشطة أكثر حساسية حيث تصل درجة التخصيب إلى 20% بموجب اتفاق مؤقت مع القوى العالمية في نوفمب/ تشرين الثاني الماضي ولكنها ما زالت تخصب اليورانيوم لدرجة أقل.

ويقول خبراء غربيون إن ايران يمكنها الان جمع مادة انشطارية عالية التخصيب تكفي لتصنيع قنبلة واحدة في أشهر قليلة إذا أرادت إنتاج قنبلة نووية.

والمخزون الآن أعلى من الذي حدده الاتفاق المؤقت ولكن لا يزال أمام إيران الوقت لخفضه قبل انتهاء الاتفاق المؤقت الشهر الجاري والذي يفترض أن يحل محله اتفاق دائم.

وقال «مارك فيتزباتريك» مدير برنامج وقف الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إنه يعتقد أن القوى الست سترغب في أن ينص الاتفاق الدائم على خفض حاد للمخزونات.

وأضاف «اذا تخلصنا من المخزون قد يكون ممكنا السماح لايران بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي». في إشارة للأجهزة التي تنتج اليوارنويم المخصب.

إيران ربما انتهكت الاتفاق النووي

من ناحية أخرى، قالت مؤسسة بحثية أمريكية إن إيران ربما انتهكت اتفاقا نوويا مؤقتا أبرمته العام الماضي مع ست قوى عالمية عن طريق تعزيز الجهود لتطوير جهاز يمكنها من تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر بكثير.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من مسؤولين غربيين على زعم مؤسسة معهد العلوم والأمن الدولي التي تتابع برنامج إيران النووي ومقرها واشنطن.

ولم يصدر تعليق فوري من إيران.

وأشار المعهد الذي كثيرا ما يبلغ مؤسسه «ديفيد أولبرايت» أعضاء الكونجرس الأمريكي وآخرين بشأن قضايا الانتشار النووي إلى نتيجة توصل إليها تقرير جديد للمنظمة الدولية للطاقة الذرية عن إيران.

وذكرت الوثيقة السرية التي اطلعت عليها الدول الأعضاء في المنظمة يوم الجمعة أن إيران عملت على تغذية جهاز واحد للطرد مركزي يعرف باسم آي.آر-5 بغاز اليورانيوم الطبيعي «على نحو متقطع» في منشأة أبحاث.

وهذا الطراز من أجهزة الطرد المركزي هو أحد الأنواع التي تسعى إيران إلى تطويرها حتى تحل محل طراز آي.آر-1 الذي يعود تاريخه للسبعينيات وتستخدمه حاليا لانتاج اليورانيوم المخصب.

وذكرت المؤسسة البحثية الأمريكية في تحليل لتقرير المنظمة أن «إيران ربما انتهكت (الاتفاق المؤقت) بالبدء في تغذية أحد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لديها (بغاز اليورانيوم الطبيعي) وهو جهاز الطرد المركزي آي.آر-5. وينص الاتفاق المؤقت على أنه يجب على إيران ألا تغذي هذا الجهاز (بالغاز) كما ورد في هذا التقرير الوقائي».

 

المصدر | رويترز