الأربعاء 18 يونيو 2014 07:06 ص

الخليج الجديد

نقلت السلطات الأمنية بالإمارات عددا من معتقلي دعوة الإصلاح بسجن الرزين إلى عنابر جديدة سيئة مطلية بطلاء زيتي يجعل الجلوس فيه متعبا، بسبب الرائحة الخانقة، ما أدى لتردى الحالة الصحية لعدد من معتقلي العنبر وخاصة مرضى الربو.

ونشرت حملة «متضامنون» المعنية بمتابعة أوضاع المعتقلين بالإمارات، عدة تغريدات عبر «تويتر» توضح انتهاكات جديدة بحقهم، منها إدخال المعتقلين لزنازين انفرادية من الساعة العاشرة والنصف مساءا وإغلاق التلفاز وكل الأضواء، إضافة لما يعانيه المعتقلين من عدم الخصوصية في دورات المياه، حيث تم تفصيل أبوابها لتغطية النصف السفلي من الجدار فقط.

كما يتم تسليط كاميرات في كل العنابر وتوجيه بعضها على أبواب الحمامات، بحيث يظهر الجزء العلوي من المعتقل، ولا يعرف ما إذا كانت تتعدي علي خصوصية المعتقلين أم لا، حيث لا يتضح حدود الكاميرات، وأضافت الحملة: «يأتي هذا  في حين أن القوانين الدولية توجب منح بعض الخصوصية للنزيل إلا في سجون الأمن الوضع مختلف».

ومن ضمن الانتهاكات الجديدة، قيام إدارة السجن بتقليص عدد ساعات الرياضة من ١٤ ساعة إلى ٣ ساعات فقط أسبوعيا، ومنعت التقاء أفراد العنبر مع العنابر الأخري كما كان يحدث من قبل.

ومنعت إدارة السجون أهالى المعتقلين من إدخال احتياجاتهم رغم تهالك أغراضهم، فضلا عن منع المعتقلين من الشراء من «الكانتين».

من جانبها استنكرت حملة «متضامنون» الانتهاكات الجديدة بحق المعتقلين، متسائلة «كيف لإنسان أن يعيش بلا احتياجات يومية وكيف يمنع من ذلك في دولة "أسعد شعب"، كيف تسمح السلطة القضائية لجهاز الأمن بالاعتداء على من حكمت عليهم بالسجن في سجون الداخلية»، مشيرة إلي أن المعتقلين لا يملكون أدوات أو أقلام ولا أوراق ولا كتب، بعد مصادرتها كلها من قبل إدارة السجن.

وأكدت الحملة أن المعتقلين يرسلون شكاواهم واعتراضاتهم المتكررة بالطرق الرسمية للمسؤولين وعلى رأسهم وزير الداخلية، إلا أنه لا يجيبهم أحد، لتختتم الحملة تغريداتها بسؤال: «هل يعي المسؤولون خطورة ما يفعلونه على سمعة الدولة ومكانتها؟»!

يذكر أن منظمة العفو الدولية قد دعت قبل أيام  إلى تحرك عاجل، لوقف الانتهاكات بحق 10 من سجناء الرأي بسجن الرزين بالإمارات بعد تأكيدات بتعرضهم لسوء المعاملة، وزيادة ظروف السجن سوءا، وعبرت المنظمة عن قلقها من تعرض صحة المعتقلين العقلية والجسدية للخطر.

وكان 61 من أعضاء دعوة الإصلاح المعتقلين حاليا بسجن الرزين قد أدينوا بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة بعد محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا، بما في ذلك ناشطون في حقوق الإنسان ومحامون وقضاة وأساتذة جامعات وقيادات طلابية، كان معظمهم قد اعتقل بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول 2012 خلال حملة قمع واسعة النطاق ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات.