الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 10:11 م

قررت هيئة مكتب مجلس النواب البحريني استبعاد سعوديين يحملون الجنسية البحرينية (مزدوجي الجنسية) من الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، معتبرة مشاركتهم «مخالفة لنصّ الدستور»، مشيرة إلى أن «هذه الآلية تسري على مواطني دول الخليج كافة».

وقال النائب الأول لرئيس المجلس «عبدالله خلف الدوسري» إن «عدد المرشحين المرفوضين لا يتجاوز ثلاثة أشخاص من أصل أكثر من 500 مرشح، ما لا يعدّ مؤثراً مقارنة بالعدد الإجمالي للمرشحين»، على حد قوله.

ونالت الاشتراطات التي وضعتها الهيئة من رجال أعمال سعوديين، وأسماء لها شأن في جانب الاستثمارات في البحرين، وقامت الهيئة بالاكتفاء بإبلاغ المستبعدين من الترشح للانتخابات النيابية من دون الإشارة إلى أسباب الاستبعاد، على رغم ترشيح بعضهم نفسه منذ أعوام.

وأوضحت أن «الأصل في المرشح أن يملك الجنسية البحرينية وأن تكون هي الأساس، ولا مانع من امتلاكه جنسية أخرى إضافية»،إلا أن الهيئة غضت الطرف عن طلب بحرينيين مرشحين في الانتخابات «الدعم» و«التصويت» من مزدوجي الجنسية من السعوديين، إضافة إلى بقية الجنسيات من دول الخليج الأخرى، وسبّب ذلك تدافعا غير مسبوق، نظراً إلى حرمانهم من الوصول إلى مقاعد كانوا يحلمون بها، إضافة إلى تقديم المرشحين لهم عائدا ماديا، ووعودا بإجراء تسهيلات لهم ولذويهم في شتّى المجالات، ومنها الجهات الحكومية.

وبدأ تناقل طلبات الدعم بالتصويت من طريق الشبكات العنكبوتية، إضافة إلى تواصل المرشحين مع العائلات التي تملك جنسية مزدوجة عبر برامج التواصل الاجتماعي، ومنها «واتسآب»، إضافة إلى نشر خطط المرشحين، والرغبة في إيصال معلوماتهم لأعلى عدد من المصوّتين، من أجل الدعم بأسرع وقت ممكن، فيما عزفت عائلات عن التفاعل مع تلك الحملات، عازية السبب إلى أنها لا تعدو كونها من أجل المصلحة ولا فائدة منها.

 وتناقلت أنباء عن استبعاد الهيئة للمرشح النيابي رجل الأعمال «شارخ الدوسري»، من قائمة المرشحين.

وعزّت الهيئة السبب إلى «أن جنسيته السعودية هي الأصلية، بينما جنسيته البحرينية هي المكتسبة»، وأوضحت أن ترشيح «الدوسري» يخالف القوانين والأنظمة، بشأن مجلسي الشورى والنواب، فيما أكد «الدوسري» رفض ترشيحه في الانتخابات النيابية 2014، على رغم ترشحه في انتخابات الأعوام السابقة، وقال لصحيفة «الحياة»: «حتى الآن لم تتضح تفاصيل الرفض»، موضحا أنه في حال ظهورها سيتم الإعلان عنها، لافتا إلى أنه سبق له الترشح في الانتخابات السابقة.

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس المجلس «عبدالله خلف الدوسري» لـ«الحياة» أن ازدواج الجنسية في الترشح للانتخابات النيابية من دول الخليج كافة غير مقبول، إلا في حال الترشح للانتخابات البلدية.

 وأشار إلى أنه «يلزم المتقدم للترشيح أن يحمل الجنسية البحرينية، وأن تكون هي الأصل».

وقد أعلن مصدر قضائي بحريني في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن المحكمة الإدارية البحرينية أصدرت قرارا بوقف نشاط جمعية «الوفاق» الإسلامية الشيعية، والتي تعد أكبر فصيل معارض في البحرين لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بناء على ما اتهموها به بـ«مخالفة قانون الجمعيات»، وأشار المصدر إلى أن المحكمة منحت الجمعية مدة ثلاثة أشهر لـ«تصحيح المخالفات المرصودة ضدها».

ويأتي القرار القضائي بعد أن حركت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خلال يوليو/تموز 2014 دعوى قضائية طلبت فيها وقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر حتى تقوم بتصحيح وضعها الذي اعتبرت أنه غير قانوني، حيث أشارت الوزارة بشكل خاص إلى «بطلان أربعة مؤتمرات عامة، وذلك نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها، وعدم إلتزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها».

وذكرت الوزارة في بيان رسمي حينها أن «هذه المخالفات تعد خللا جوهريا في إجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي».

ويأتي قرار القضاء البحريني بعد أن قررت الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.

من جانبها، اعتبرت المعارضة البحرينية التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية أن الانتخابات المزمع تنظيمها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل «تجري في إطار التفرد في اتخاذ القرار غير العادل لا من حيث النظام الانتخابي او توزيع الدوائر الذي طالبت المعارضة بضرورة أن يكون عادلا ويترجم المساواة في ثقل الصوت الانتخابي».

وكانت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي المعارض الرئيسي سحبت في مايو/أيار 2011 نوابها الـ18 من مجلس النواب اعتراضا على «قمع» حركة الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير/شباط من تلك السنة، فيما عُرف بثورات الربيع العربي.

وتشهد البحرين حركة احتجاجات تقودها الأغلبية الشيعية منذ ذلك الوقت، بينما قد تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة وتيرة أعمال العنف، حيث تشهد القرى الشيعية بشكل شبه ليلي مصادمات بين الشرطة ومحتجين.

المصدر | الخليج الجديد+الحياة