السبت 27 ديسمبر 2014 08:12 ص

طالب عضو مجلس الشورى السعودي «عبدالرحمن الراشد» بضرورة التركيز على الاقتصاد المعرفي والبشري، مشيرا إلى ضرورة أن تغير وزارة المالية من نهجها في إدارة الموازنة السعودية، ومشددا على أن «ديناميكية» سوق النفط تغيرت خلال الأعوام الماضية.

وأوضح «الراشد» أن الموازنة السعودية لا تزال مستمرة في تسجيل أرقام قياسية بالرغم من بعض الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها أكبر الدول الاقتصادية، وكذلك أسعار النفط المنخفضة، طارحا عدة أسئلة حول اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط كمصدر دخل رئيسي في الموازنة، وعدم تنويع مصادر الدخل.

وأشار إلى أن هذه التساؤلات يجب أن تطرح على طاولة المسؤولين، وبخاصة وزارة المالية، التي وصف عملها بـ«التقليدي» في الموازنة، إذ تعتمد فقط على حجم الإيرادات من النفط وحجم ما يدخل في خزانة الدولة من دون أن تبحث بشكل عملي عن مداخيل جديدة غير مصادر النفط.

ولفت إلى أن المملكة تعرضت إلى أزمات في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وتجاوزتها بنجاح، وهو ما حدث أخيرا خلال الشهرين الماضيين عندما انخفضت أسعار النفط إلى أقل من 60 دولارا، ما أحدث أزمة اقتصادية لكثير من دول العالم، مشيرا إلى أن المملكة خرجت منها بفضل متانة اقتصادها، الذي يعد من أفضل اقتصادات العالم.

وأكد أن العجز المتوقع في موازنة 2015 والذي قدر بـ145 بليون دولار قد يزيد، تبعا لأسعار النفط، وأن المملكة سترى الأنسب لها أما الاقتراض أو اللجوء إلى الاحتياطات، مشيرا إلى أن الكثير من دول العالم بدأت أخيرا إنتاج النفط بشكل كبير، إضافة إلى حضور النفط الصخري بشكل لافت، وهو ما قد يقلل من حظوظ النفط التقليدي التي بدأت الكثير من دول العالم توجه أنظارها إلى التقليل منه، والبحث عن مصادر أخرى مثل الغاز.

وشدد على أن المملكة يجب أن تبدأ في التركيز على الاقتصاد المعرفي والبشري، من خلال وضع برامج جادة للاستثمار في العقل البشري، وليس التركيز فقط على برامج «السعودة»، وعزا السبب في ذلك إلى أن الاقتصاد المعرفي سيحقق مكاسب «ضخمة» على المدى القصير والمتوسط، وسيكون أحد مداخيل الاقتصاد السعودي الرئيسية، موضحا أن المملكة تزخر بالعديد من العقول الشابة والناجحة، والتي قد تحقق الكثير من النجاحات في حال تم الاستثمار فيها بالشكل الصحيح.

ونبّه إلى ضرورة أن تسهم وزارة المالية مع جميع الجهات المختصة في برامجها الاقتصادية من طريق وضع الرؤى والأفكار المناسبة، لتنويع مصادر الدخل السعودي، بسبب أن سوق النفط غير مستقرة، وأن هناك تغيرا كبيرا في «ديناميكية» السوق خلال الأعوام الماضية، والذي يتطلب التفكير بشكل عملي في البحث عن مصادر دخل أخرى، نظراً لأن أسعار النفط متغيرة. وذكر أن مجلس الشورى ناقش قبل فترة دراسة تقدم بها شخصياً، وهي إنشاء هيئة عليا للتوطين، والتي ستسهم في شكل كبير في رفع معدلات التوطين في المملكة وتحقيق عائدات مالية مرتفعة للدولة.

المصدر | الخليج الجديد + الحياة