الثلاثاء 6 يناير 2015 06:01 ص

قضت المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية بـ«فصل تأديبي» بحق قاض وسجنه لمدة 10 سنوات لإدانته بتأسيس «تنظيم سري غير مشروع»، وذلك في إشارة إلى دعوة الإصلاح الإماراتية.

ونقلت مصادر عن المحكمة الإثنين أن فصل القاضي جاء بعد أن حكمت عليه دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق، حكما نهائيا بالسجن لمدة 10 سنوات بعد ثبوت الإدانة بحقه «بشأن تأسيس وإنشاء وادارة تنظيم غير مشروع».

هذا ولم تفصح المحكمة عن اسم القاضي الذي صدر الحكم بحقه، ولا عن طبيعة وإجراءات المحاكمة. فيما اعتبرت المحكمة أن ما قام به القاضي «يتنافى مع طبيعة وظيفته القضائية من الاستقلال، وعدم التبعية لأي تنظيم حزبي أو سياسي أو ديني»، وباعتبار أن الوقائع التي ارتكبها تدخل ضمن المخالفات التأديبية المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية الاتحادية الإماراتي.

وكان وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي قد أصدر قرارًا ندب بموجبه قاضيًا من المحكمة الاتحادية العليا للتحقيق مع عضو السلطة القضائية المستشار المساعد بإدارة قضايا الدولة بوزارة العدل، فيما هو منسوب إليه من قيامه بأعمال وصفها بأنها «لا تتفق واستقلال القضاء وكرامته»، وعقب انتهائه من التحقيق، رفع مذكرة إلى وزير العدل بشأن ما أسفر عنه التحقيق، وطلب الوزير من النائب العام الاتحادي إقامة الدعوى التأديبية كونه خالف المادة (35) من قانون السلطة القضائية الاتحادي رقم (3) لسنة 1983 وتعديلاته، على حد زعمه. وقد تمت إحالة القاضي المعني إلى لجنة التأديب، وإعلامه وتأجيل الجلسة عدة مرات لم يمثل فيها حتى تاريخ صدور الحكم.

 

وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد اعتمد مؤخرا قائمة التنظيمات الإرهابية، وضمت القائمة العديد من الجماعات أبرزها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ودعوة الإصلاح بالإمارات، وأحزاب الأمة في الخليج وأنصار الشريعة فى ليبيا وتنظيم الدولة الإسلامية وهيئة الإغاثة الإسلامية، وعدة جمعيات وتنظيمات محسوبة علي جماعة الإخوان المسلمين فى مصر والخليج وأوروبا، بالإضافة إلى أغلب الحركات السنية المسلحة التي تقاتل في سوريا، والميليشيات الشيعية التي تقاتل في العراق وسوريا. غير أنها استثنت حزب الله اللبناني.

ودعوة الإصلاح كما جاء فى الموقع الرسمي لها هي «دعوة إسلامية وسطية وفق مذهب أهل السنة والجماعة ومنهج الإسلام الحق الذي يمثل الاعتدال والتوازن في كل المجالات ،وهي إصلاحية تدعو لإصلاح الناس ونشر الصلاح بينهم كما قامت عليه دعوة الأنبياء والرسل ،وكذلك دعوة وطنية منبثقة من حب الوطن بهويته العربية الإسلامية التي ترسخت لدى المجتمع انطلاقا من المبادئ التي سطرها دستور الاتحاد،لكن البعد الوطني لدعوة الإصلاح لم يمنعها من الاستفادة من تجارب وخبرات الأمم الأخرى و معطيات العصر».

 

وتعتقل الإمارات 61 من أعضاء دعوة الإصلاح بينهم جميع أعضاء مجلس الإدارة، وذلك بعد إدانتهم بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة في محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا إماراتيا، بعد اعتقالهم خلال حملة قمع واسعة النطاق ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات.

المصدر | الخليج الجديد + الاتحاد الإماراتية