علقت الحكومة المصرية الخميس، تطبيق التخفيضات السنوية للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبي، التي كان من المقرر تطبيقها مطلع 2018.

وقال وزير التجارة والصناعة المصري «طارق قابيل»، في بيان اليوم الخميس، إن قرار التعليق «يأتي حرصا على دعم ومساندة الصناعة الوطنية، بعد دراسة حول سوق التصنيع المحلي للسيارات، والآثار السلبية المترتبة على الخفض».

وتنص اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، على إجراء خفض تدريجي بنسبة 10% سنوياً لتصل إلى الإعفاء الجمركي الكامل في 2019.

وكان المفترض أن تخفض الحكومة المصرية الجمارك على المركبات الأوروبية من 20 إلى 10% قبل إصدار القرار اليوم، وخفض آخر في 2019 بنسبة 10%، وتصفير الجمارك عليها.

لكن «قابيل» قال إن «الدراسة خلصت إلى طلب مصر تعليق خفض الرسوم الجمركية لعام 2018، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار لتعميق وتنمية الصناعة المحلية في هذا المجال بعد العرض على الجانب الأوروبي».

ووقعت مصر اتفاقية الشراكة الأوروبية في يونيو/حزيران 2001، بعد بدء المفاوضات بين الجانبين منذ عام 1995.

وأشار «قابيل» إلى أن هذا القرار يتوافق مع بنود الاتفاقية «التي تجيز لمصر تعليق الجدول الزمني الخاص بالخفض الجمركي لمدة مؤقتة لا تتجاوز سنة واحدة، خاصة للقطاعات التي تعاني من وجود صعوبات بالغة مثل قطاع صناعة السيارات».

ويخضع قطاع السيارات في مصر حالياً، لعملية إعادة هيكلة من خلال إعداد استراتيجية جديدة لتصنيع السيارات بالتعاون مع شركاء أوروبيين.

وتراجعت واردات مصر من سيارات الركوب «الملاكي» بنحو 62.4% في الشهور العشرة الأولى من العام الجاري، إلى 873 مليون دولار مقابل 2.3 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

ووفق بيانات رسمية مصرية، فقد استحوذت السيارات التي ترفع علم الاتحاد الأوروبي التي تطبق عليها اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية على 54.4% من إجمالي الواردات.

ويشكو تجار السيارات ومستوردوها ووكلاء الشركات العالمية بمصر من الإجراءات التي اتخذتها مصر تحت مسمى الإصلاح الاقتصادي، حيث أثر ذلك بشكل بالغ على نسبة مبيعاتهم وأرباحهم، كما ساهم في رفع أسعار السيارات بشكل كبير، إضافة إلى عزوف من جانب المشترين بسبب الغلاء وتحرير سعر الصرف.