الأحد 4 فبراير 2018 03:02 ص

أعلن وزير الخارجية التركي، «مولود جاويش أوغلو»، أن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط في المستقبل القريب، مشددا على أن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد «حقا سياديا لتركيا».

وشدد الوزير التركي على أن الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص الرومية لا تحمل أية صفة قانونية، بحسب حواره مع صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، والذي تطرق خلاله للعلاقات التركية اليونانية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2013، وقعت مصر وقبرص الرومية اتفاقية إطارية تهدف إلى استغلال المصادر الطبيعية الممتدة عبر ما يزعم بأنها «منطقة اقتصادية خالصة» لهما شرق البحر المتوسط. 

وأوضح «جاويش أوغلو» أن تركيا تقدمت بطلب لرفض الاتفاقية بين مصر وقبرص الرومية، مبينا أن الاتفاقية تنتهك الجرف القاري التركي عند خطوط الطول 32، و16، و18 درجة، وفقا لما نشرته وكالة «الأناضول».

كما لفت إلى أن القبارصة الأتراك لديهم أيضا حقوق غير قابلة للنقاش في جزيرة قبرص، والموارد الطبيعية بها.

وشدد على أن تركيا مصممة على دعم القبارصة الأتراك، كما أنها في الوقت نفسه مصممة على حماية حقوقها ومصالحها في الجرف القاري التابع لها.

وأعرب الوزير التركي عن رفضه لتصرف القبارصة الروميين على أنهم المالكون الوحيدون للجزيرة. 

وأكد أن تركيا والقبارصة الأتراك شددوا مرارا على عدم شرعية أنشطة القبارصة الروم المتعلقة بالتنقيب عن النفط في الجزيرة، ما لم يتم إيجاد حل دائم لأزمة الجزيرة. 

وقال: «لا يمكن لأي دولة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث علمية غير قانونية أو التنقيب عن النفط والغاز في الجرف القاري لتركيا والمناطق البحرية المتداخلة فيه».

وأكد أن سبب فشل جهود إيجاد حل للأزمة القبرصية، هو عدم وجود نيّة لدى القبارصة الروم في تقاسم السلطة مع القبارصة الأتراك.

ولفت إلى أن القبارصة الروم لا يزالون يعتقدون أنه يمكنهم جر القبارصة الأتراك إلى إدارتهم القائمة بدلا من إقامة شراكة حقيقة تقوم على المساواة السياسية، مشددا على أن تركيا لن تقبل بفرض هذا الأمر قطعيا.

وأشار «أوغلو» إلى أن إحدى العناصر الأساسية لسياسة بلاده تجاه الطاقة هي توسيع نطاق استثمار الموارد المحلية، مضيفا أن هذا أيضا «يشمل حقول الهيدروكربون (النفط والغاز) المحتملة بمنطقتنا شرقي البحر المتوسط».

وعن الانقلابيين العسكريين الأتراك الفارين إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها منظمة «فتح الله غولن»، أعرب «جاويش أوغلو» عن خيبة أمله حيال موقف السلطات القضائية اليونانية في هذا الإطار.

وأكد «أوغلو» أن رفض المحكمة العليا اليونانية إعادة الانقلابيين الفارين، لا يتطابق مع مبادئ القانون الدولي.

وأضاف أن عدم تسليم الانقلابيين إلى تركيا يتسبب بإفلات منفذي محاولة الانقلاب من العقاب، وينتهك حقوق أقرباء ضحايا هذه المحاولة.

ونوه «جاويش أوغلو» إلى أن بلاده ستواصل العمل مع الأصدقاء اليونايين لإعادة هؤلاء الانقلابيين من أجل محاكمتهم في تركيا.

وأكد، في هذا الإطار، على أن السفارة التركية في أثينا قدّمت إلى وزارة الخارجية اليونانية طلبا جديدا لإعادة الانقلابيين الثمانية الفارين، مبينا أن الطلب يضم دلائل جديدة حول تورطهم في محاولة الانقلاب.

وقال إن حل المسائل العالقة بين تركيا واليونان سيأخذ وقتا، مبينا ضرورة تكثيف جهود البلدين على القضايا الإيجابية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

ونوّه في هذا الصدد إلى زيادة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين مؤخرا، وخصوصا تلك الزيارة التي أجراها الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» إلى أثينا مؤخرا وأهميتها الكبيرة.

وقال إن البلدين يمتلكان آلية حوار جيدة ومستقرة لحل المسائل العالقة، وبيّن أن كثافة اللقاءات بين مسؤولي البلدين تمخضت عن تشكيل مجلس تعاون رفيع المستوى بينهما، وأن الاجتماع المقبل للمجلس سينعقد باليونان في النصف الأول من العام الجاري.