الأحد 8 فبراير 2015 11:02 ص

أكد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «آية الله خامنئي» اليوم الأحد، أن الشعب الإيراني سيؤيد التوصل إلى اتفاق نووي يحفظ عزته وكرامته، مشيرا إلى أنه لن يرضخ لأي ابتزاز أو غطرسة.

وقال القائد العام للقوات المسلحة «آية الله خامنئي» خلال استقباله جمعا من قادة وكوادر القوة الجوية للجيش الإيراني في حسينية «الإمام خميني»: «أؤيد الاتفاق النووي الذي يمكن أن ينجز لكني أرفض أي اتفاق سيء».

وأضاف: «إن الأميركيين يقولون مرارا بأن عدم الاتفاق أفضل من اتفاق سيئ، ونحن نقول أيضا بأن عدم الاتفاق أفضل من اتفاق يضر بمصالح شعبنا».

وأعلن «آية الله خامنئي» رفضه التوصل إلى اتفاق حول «الخطوط العريضة» ومن ثم «التفاصيل»، مؤكدا ضرورة الاتفاق على كافة القضايا دفعة واحدة.

وأشار «أية الله خامنئي» إلي أن الوفد الإيراني حقق إنجازات كبيرة في المحادثات لكن الطرف الأخر لا يعتمد المنطق ويحاول الابتزاز».

وأوضح «خامنئي» نقطة جيدة تحدث عنها الرئيس الإيراني وهي «أن المفاوضات تعني أن يصل الطرفان إلى نقاط مشتركة، وهذا يعني أنه لا يجب لجانب واحد أن يعتقد أن الاتفاق سيشمل كل ما يريد».

وتابع: «إن مفاوضينا يسعون لإجهاض أداة الحظر التي يستخدمها العدو، فإن تمكنوا من ذلك فبها وإن لم يتمكنوا فليعلم الجميع بأن هنالك الكثير من السبل التي تقلل من تأثير هذه الأداة»على حسب تعبيره.

واعتبر المرشد الاعلى للثورة أن الأمريكيين يعانون من خطأ في الاستراتيجية والحسابات في تحليل قضايا المنطقة وخصوصاً إيران.

في ذات السياق، قال وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» أنه «يجب التخلص من العقوبات حتى يجري التوصل لحل للأزمة النووية الإيرانية»، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن أي تمديد آخر للعقوبات في مصلحة أي أحد.

وقال وزير الخارجية الإيراني: «إننا مستعدون للتواصل مع السعودية وتركيا ومصر».

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية الأميركي، «جون كيري»، اليوم الأحد، مع نظيره الإيراني لإجراء محادثات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني على هامش مؤتمر حول الأمن منعقد في ميونيخ.

يُشار أن القوى العظمى تأمل منذ فترة تم تمديدها لأكثر من مرة، في التوصل إلى اتفاق سياسي قبل حلول 31 مارس/آذار المقبل، على أن يتم إبرام اتفاق شامل نهائي، يتضمن كل الجوانب التقنية في 30 يونيو/حزيران المقبل على أبعد تقدير. إلا أن المفاوضات تراوح مكانها مما يثير مخاوف من تمديدها للمرة الثالثة.

وقال «ظريف» ردًا على سؤال عن موعد 31 مارس/آذار المُزمع، إن التمديد الماضي «لم يكن مفيدًا جدًا». لافتًا أنه «إذا لم نتوصل إلى اتفاق فهذا لن يكون نهاية العالم. سنكون قد حاولنا وفشلنا، وسنجد طرقا أخرى».

هذا وعقد وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» اليوم الأحد، لقاءً مفاجئًا مع «ظريف» لإجراء ما قيل أنه «محادثات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني» على هامش مؤتمر ميونيخ.

وبذلك، فقد التقى «كيري» مع «ظريف» للمرة الثانية منذ وصولهما إلى مدينة ميونيخ الواقعة في جنوب ألمانيا. ويفترض أن يعود الوزير يإلى واشنطن اليوم.

وتطالب الدول الكبرى إيران بتقليص قدراتها النووية لمنعها من التوصل إلى امتلاك القنبلة الذرية. أما طهران التي تنفي أي طابع عسكري لبرنامجها النووي، فتطالب بحقها في امتلاك طاقة نووية مدنية كاملة، وتطالب برفع كافة العقوبات الغربية.

وقد أعيد إطلاق هذه المفاوضات في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013، على أساس اتفاق مرحلي جمّد بعض أنشطة طهران الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني. إلا أنه وفقا للمحللين والمتابعين للمشهد فإن «التشكيك غالبًا ما يأتي سيدًا للموقف» بشأن التوصل إلى نتيجة إيجابية للمحادثات مع إيران بعد تمديدها مرتين.

وكان «جون كيري» قد التقى بـ«محمد جواد ظريف» في مناسبات عديدة خلال الأشهر الأخيرة، جاءت غالبًا في أوروبًا. كما تفاوضت الفرق أيضا على المستوى السياسي. إلا أنه وفقًا لمواقف المتشددين في طهران وكذلك في واشنطن حيث يريد الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون فرض عقوبات جديدة على إيران، فإن المفاوضات تزاداد تعقيداً.

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات