الأربعاء 25 فبراير 2015 12:02 ص

قالت مصادر مطلعة أن ولي عهد أبو ظبي «محمد بن زايد» عبر عن صدمته وامتعاضه، بعد أن قررت الرياض إعادة الاتصال بالإخوان المسلمين في اليمن.

وذكر موقع «الجمهور» أن «بن زايد» بات يخشى أن يقود الإجراء السعودي الجديد، إلى انفتاح مماثل من قبل حكام السعودية الجدد على جماعات الإخوان المسلمين في المنطقة والوصول معها إلى تفاهمات.

ونقل الموقع عن مسؤول إماراتي كبير لم يذكر اسمه قوله إن «الرياض قررت الانقلاب على سياسية أبو ظبي في اليمن، والتي قامت منذ اللحظة الأولى على دعم الحوثيين في مقابل القضاء على جماعة الإخوان وحلفائها القبليين».

وأضاف الموقع أن «المسؤولين السعوديين التقوا خلال الأيام الماضية أيضا شخصيات سياسية وقبلية فاعلة في اليمن، وتحديدا في المناطق التي تشهد استنفارا واضحا ضد مسلحي الحوثي، وأبرزها مدن البيضاء ومأرب وإب وشبوة».

فيما أكد مصدر ديبلوماسي أن السعودية ستدعم القبائل اليمنية في معركتها المقبلة ضد ميليشيات الحوثيين، لا سيما بعد سيطرة هؤلاء على معسكرات ومخازن الأسلحة التابعة للجيش اليمني.

وكانت مصادر سياسية يمنية قد كشفت في وقت سابق عن أن المملكة عازمة على تغيير موازين القوة في اليمن، حيث أجرت مشاورات مكثفة الأسبوع الماضي، مع الفاعلين السياسيين والقبليين في البلاد، وهو ما أثار خشية الحوثيين الذين يعيشون عزلة داخلية وخارجية.

وقالت المصادر السياسية: «إنّ الرياض قررت قلب الطاولة في وجه سلطة الانقلاب الحوثي، وتجلى ذلك من خلال استدعاء قيادات سياسية وقبلية تتمتع بنفوذ واسع في مختلف المناطق اليمنية، ومن أبرزها قيادات بارزة من حزبيّ المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع «صالح»، والتجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على الإخوان المسلمين».

وكان وفد رفيع من حزب الإصلاح اليمني أجرى مؤخرا زيارة غير معلنة للمملكة العربية السعودية، بناء على دعوة رسمية وجهت من الملك «سلمان بن عبد العزيز»، وهو ما اعتبر مؤشرا حاسما على تغير استراتيجية الرياض في التعاطي مع إخوان اليمن، لا سيما مع تنامي نفوذ الحوثيين الذين استولوا على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول.

وأكدت مصادر أن الوفد الرفيع الذي ترأسه أمين عام الحزب «عبد الوهاب الإنسي»، زار المملكة الأسبوع الماضي، والتقى مسؤولين سعوديين كبار، لتبادل وجهات النظر حول تطور الأوضاع في اليمن، عقب سيطرة الحوثي على مؤسسات الدولة في العاصمة وفرض إجراءات أحادية الجانب.

وتشير تقارير إلى أن السعودية والإمارات على خلاف كبير حول الملف اليمني، بعد أن حمَّلت الرياض أبوظبي مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن بسبب إصرارهم على مساندة الحوثيين والاستماع إلى حليفهم «علي عبد الله صالح»، في التعامل مع الملف اليمني.

وتواجه الإمارات اتهامات قوية بمحاولتها خلق زعامة في اليمن موالية لها، حيث اعتبر مراقبون أن الحديث الدائر في اليمن عن ترشح «أحمد علي عبد الله صالح»، نجل الرئيس المخلوع والسفير اليمني في أبو ظبي، للرئاسة في اليمن كرئيس منفرد أو رئيسا لمجلس رئاسي أو عضوا في ذلك المجلس، إنما كله من ضغط الإمارات ودعمها للرئيس المخلوع في محاولة استمالة القبائل لجانبه بالإضافة إلى تعزيز تحالفه مع الحوثيين الذي يواجه الآن خلافات جبيرة بعد رفض الحوثيين مخطط الإمارات بتنصيب «أحمد علي» رئيسا لليمن.