الثلاثاء 24 مارس 2015 07:03 ص

أصدر السلطان «قابوس بن سعيد» سلطان عُمان اليوم الثلاثاء عفواً عن 246 من السجناء المدانين في قضايا مختلفة، وذلك بمناسبة عودته من ألمانيا بعد نجاح نتائج برنامجه الطبي.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنه ضمن الذين شملهم العفو 78 من جنسيات مختلفة.

ولم يعرف بعد إذا ما كان العفو يشكل أيًا من سجناء الرأي أم لا.

ويأتي القرار بعد عدة ساعات من وصول السلطان «قابوس» إلى العاصمة مسقط بعد رحلة علاج استمرت ثمانية أشهر في ألمانيا.

وغاب السلطان «قابوس» عن بلاده منذ يوليو/تموز الماضي، بغرض العلاج في الخارج من مرض لم يتم الإعلان عنه، ولم يظهر خلال تلك المدة سوى مرة واحدة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في خطاب متلفز.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قد طالبت في ديسمبر/كانون الأول الماضي السلطات العُمانية، بـ«الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين جراء ممارسة حقوقهم في التعبير وتكوين جمعيات، والتجمع السلمي».

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن «قوات الأمن العُمانية عادة ما تقوم بالتضييق، واعتقال، وحبس الحقوقيين، ومستخدمي الإعلام التفاعلي، وآخرين منتقدين للسياسات الحكومية»، وأضافت المنظمة: «يجب على السلطات العمانية البدء بإصلاحات لجعل قوانينها مطابقة للمعايير الدولية».

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، «جو ستورك»، إن «أسلوب الاعتقالات والتحقيقات في عُمان بدا أن لديها تأثير سلبي على قدرة المواطنين على التعبير، ولا يمكن لعُمان أن تدعي بأنها دولة تحترم حقوق الإنسان في الوقت، الذي تقوم السلطات بشكل روتيني بالقبض على المعارضين السلميين».

وحسب المنظمة فإن «عدداً من الباحثين قاموا بتوثيق نمط من الاحتجازات والاعتقالات تنتهك الحقوق السياسية الأساسية، بما فيها حرية التعبير».

ولفتت إلى أن «المسؤولين هناك اعتمدوا على قوانين تجرم التجمعات غير القانونية، وإهانة السلطان قابوس بن سعيد آل السعيد، حاكم البلاد، لإدانة المئات من المتظاهرين المؤيدون للإصلاح، في 2011 و2012».

وأشارت المنظمة إلى أن «السلطان قابوس أصدر عفواً فيما بعد عن معظم المُدانين، لكن قوات الأمن استمرت في التضييق واحتجاز النشطاء السلميين، اعتماداً على قوانين فضفاضة تجرم الممارسة السلمية للحقوق الأساسية».