السبت 28 مارس 2015 09:03 ص

اتهم نائب رئيس الوزراء التركي، «يالجين أقدوغان»، أمس السبت، دولا (لم يسمها) بالوقف وراء الأزمة التي تشهدها اليمن، من خلال صب الزيت على النار، وسعي (تلك الدول) لتقسيم اليمن طائفيا إلى سُنة وشيعة، حيث وصف تلك البلدان بـ«غير الحكيمة».

وفي كلمة له بمناسبة إرسال مساعدات إنسانية للاجئين سوريين وعراقيين بولاية «قهرمان مرعش»، نظمها فرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، بـ«مركز أتاتورك الثقافي»، قال «أقدوغان»: «إن التطورات الأخيرة في اليمن، جاءت نتيجة لمواقف بلدان غير حكيمة، وهي إحدى نتائج، صب الزيت على النار للدول اللامسؤولة».

وأضاف نائب رئيس الوزراء: «إن ما يحدث في اليمن هو قتل المسلم للمسلم، وهي نتيجة لجهود أطراف (لم يسمها) لتقسيم اليمن إلى سُنة وشيعة، ولا بد لنا أن نقول "قف" لكل هذا، وينبغي علينا أن نُبيّن موقفنا الأخلاقي والوجداني والإنساني في هذا الصدد».

 وحول المساعدات التركية لسوريا أشار «أقدوغان» إلى أن بلاده مدت يد العون إلى كل المظلومين أينما وجدوا حول العالم، مؤكدا أن بلاده أنفقت حتى اليوم 5.5 مليار دولار في المساعدات الإنسانية، على مليونين من اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم.

وأوضح «أقدوغان» إلى أن بعض الدول استقبلت أعدادا قليلة من اللاجئين السوريين، حيث تنتقي تلك البلدان فقط المهندسين والأطباء، لحاجتهم إلى هذه التخصصات، في الوقت الذي لم تسأل تركيا عن هوية المظلومين، ولا عن أصولهم الإثنية، والمذهبية، واستقبلت كل من لجأ إليها.

ولفت «أقدوغان» إلى أن القضية السورية، أصبحت ضحية لصراعات القوى العظمى، فتحولت منطقة الشرق الأوسط إلى حمام دم، وقُتل مئات الآلاف في سوريا.

وأرسل القائمون على الحملة الإنسانية 39 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين، والتركمان العراقيين الذين يقطنون في المخيمات بولاية «قهرمان مرعش» جنوب تركيا.

وقد أشارت مصادر رئاسية تركية بأن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أجرى اتصالا هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، وأطلع على معلومات عن عملية «عاصفة الحزم» الجارية باليمن.

وأعرب «أردوغان» عن قلقه البالغ من انتهاك المسلحين «الحوثيين» للاتفاقات التي أبرمها اليمن ولقرار مجلس الأمن.

وكان الرئيس «أردوغان» قد قال إن بلاده تؤيد المهمة التي تقودها السعودية للقضاء على «الحوثيين» في اليمن، كما أكد على أهمية وجود عملية برية لهزيمة «الدولة الإسلامية» في العراق.

وأضاف في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنقرة الخميس، أن الصراع تحول إلى صراع طائفي ودعا إيران للانسحاب، قائلا: «يجب أن تغير ايران رؤيتها، يجب أن تسحب أي قوات مهما كان لها في اليمن وكذلك في سوريا والعراق وأن تحترم سلامة أراضيها».

وشدد على أن «إيران تحاول الهيمنة على المنطقة»، متسائلا: «هل يمكن السماح بهذا؟ بدأ ذلك يزعجنا ويزعج السعودية ودول الخليج، يجب أن تفهم إيران أنه ليس من الممكن فعلا التسامح مع هذا».

وقال «أردوغان» في مقابلة مع «فرانس 24» نشرت الخميس الماضي إن أنقرة قد «تنظر في تقديم الدعم اللوجستي للعملية السعودية التي تم تدشينها في اليمن»، بحسب قوله.

من جهة أخرى، صادق «أردوغان» على مشروع قانون أقره البرلمان التركي الأسبوع الماضي لنشر قوات تركية في قطر.

وكان البرلمان التركي قد وافق في وقت سابق من الشهر الجاري على مشروع قرار التعاون العسكري واللوجستي بين تركيا ودولة قطر، وذلك بأغلبية أصوات النّواب المشاركين في التصويت على القرار.

وبموجب هذا القرار، فإنه سيتمّ السّماح للقوات التركية بالتّمركز في الأراضي القطرية، مقابل القبول بتواجد القوات القطرية ضمن الأراضي التركية.

ويهدف مشروع التعاون العسكري، إلى إيجاد آلية لتطوير العلاقات العسكرية بين البلدين من خلال التعاون في مجالات التدريب العسكري والصناعات الدفاعية، والمناورات العسكرية المشتركة إضافة للسماح بنشر الجنود المتبادل بين البلدين، بالإضافة إلى تعيين مستشارين عسكريّين في المؤسّسات العسكرية وتبادل الخبرات والمعدّات العسكرية.