الخميس 2 أبريل 2015 06:04 ص

لفت تقرير إلى الجدل الفقهي الواسع الذي أثارته كلمة «الجهاد» في السنوات الماضية، عبر وسائل الإعلام، متطرقا إلى فتاوي بعض من شيوخ السعودية بمشروعية القتال في سوريا، وفتاوي البعض بتحريم المشاركة في القتال الدائر بالمناطق الساخنة.

وتناول التقرير الذي نشره موقع «الخليج أونلاين»، فتوى الداعية السعودي المعروف الشيخ «صالح المغامسي»، الذي اعتبر «عاصفة الحزم جهادا شرعيا كاملا لا شبهة فيه»، موضحا، خلال استضافته في نشرة الرابعة على قناة العربية، بأنّ«إيران أرادت اليمن ممراً للفرس إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعاصفة الحزم هي درء للمفسدة».

وقد جاء تعليق «المغامسي» على خلفية إصدار الهيئة العالمية للعلماء المسلمين، التابعة لرابطة العالم الإسلامي، بياناً أيدت فيه التحالف الذي تقوده السعودية في «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين، واصفةً التمدد الصفوي بـ«المارق»، ودعت قادة الأمة العربية والإسلامية إلى تعزيز هذا التحالف، والانضمام إليه؛ لما فيه من نصرة المظلوم على الظالم، والأخذ على يديه، بحسب التقرير.

وتناول التقرير فتوى الشيخ «عبد الرحمن بن ناصر البراك»، وتأييده لعملية «عاصفة الحزم» مؤكداً مشروعية قتال الحوثيين، وقال: «هو جهاد في سبيل الله لمن صحت نيته، وأراد بقتاله أن تكون كلمة الله هي العليا».

فيما أشار إلى تصريحات نائب المشرف العام في مؤسسة الإسلام اليوم، الدكتور «عبد الوهاب بن ناصر الطريري»، والتي أكد فيها أنّ «المقصود في إعلان الجهاد على الحوثيين هو القتال عن طريق الجيش الرسمي من قبل السعودية والدول المشاركة معها في حملتها ضد الحوثيين»، مؤكداً أنّ «دعوة الجهاد تشمل أيضاً الشعب اليمني، الذي أفتى مشايخهم وعلماؤهم بمشروعية الجهاد ضد الحوثيين»، مشدداً على أنّ «الدعوة إلى الجهاد لا تشمل السعوديين ولا غيرهم من العامة، فلا تنفع التحركات الشعبية في مواجهة عصابات الحوثيين، ومثل هذا الأمر يحتاج إلى الجيوش الرسمية لردع خطر عصابات الحوثيين».

وفي السياق نفسه، أكدّ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمنطقة مكة المكرمة سابقا، الشيخ «أحمد بن قاسم الغامدي»، بأنّ «الله أمر بمقاتلة البغاة بلا شك حتى تعود لأمر الله، والبغاة مسلمون، وقتالهم لا شك أنّه من الطاعات التي فيها قربة لله»، مؤكداً أنّ «قتالهم ليس كقتال الكفار الذي يكون فيه الأسرى غنيمة للمسلمين، وليس قتالاً على كفر، وإنّما قتال لرد عدوانهم وبغيهم، فهم باقون على إسلامهم»، معتبراً أنّ «هذا النوع من القتال يدخل في مصطلح الجهاد من جهة كونه عملاً فيه تضحية، وقد يقتل فيه المسلم المقسط إقامة لأمر الله، فهو من هذا الباب يسمى جهاداً».

الجدير بالذكر أن الداعية السعودي «عبد العزيز الطريفي» كان قد أعلن قبل عدة أشهر بأنّ «الجهاد» ضد الحوثيين في اليمن يعتبر واجباً شرعياً، لافتاً إلى أنّ اجتماع أهل اليمن على القيام بذلك يعتبر فرضاً، مشدداً على أنّ من وقف في صفّ من وصفهم بـ«الباطنية»، أخذ حكمهم ولو علّق المصحف في عنقه، لأنّ الإسلام عقيدة لا شعارات فقط».